ملفات وتقارير

المعلم: دعم واشنطن للمعارضة "المعتدلة" يزيد العنف

وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم - أ ف ب
خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اتهم وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم واشنطن بالسعي إلى "تقديم أجندات سياسية خاصة من خلال تقديم الدعم لما تصفه بـ"المعارضة المعتدلة" في سوريا.

وقال المعلم، في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين، إن "تقديم الدعم بالسلاح والمال والتدريب لمجموعات ما يسمونها معتدلة، إنما يشكل وصفة لزيادة العنف والإرهاب وسفك دماء السوريين وإطالة أمد الأزمة السورية، بهدف تحقيق أجندات سياسية خاصة".

ونوه وليد المعلم إلى أن مكافحة الإرهاب "لا تتم عبر القرارات الدولية غير المنفذة"، مؤكدا ضرورة "وقف الدول التي تسلح وتدعم وتدرب وتمول وتهرب أفراد  هذه الجماعات الإرهابية إلى سوريا، وتجفيف منابع الإرهاب".  وأضاف أنه "في حال ضربنا الإرهاب عسكريا، وبقيت تلك الدول تفعل ما تفعله، فهذه دوامة لن يخرج المجتمع الدولي منها لعقود".

المعلم: قرار مكافحة الإرهاب جاء متأخرا جدا

وقال المعلم "إننا حذرنا مرارا من أن الإرهاب سيتجاوز حدودنا"، مشيرا إلى أن "ما نشهده منذ شهور أخطر بكثر من الأزمات التي مرت على العالم"، مضيفا أن "الفكر المتطرف لا يعرف إلا نفسه ولا يعترف إلا بالذبح والقتل والتنكيل".


وخلال كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الاثنين، لفت المعلم إلى أن "تنظيم داعش هو التنظيم الأخطر في العالم"، لافتا إلى أنه "حان الوقت للوقوف جميعا في وجه الفكر التكفيري في سوريا والمنطقة"، مشيرا إلى أن "القرار الدولي الأخير لمكافحة الإرهاب جاء متأخرا جدا ولم نلمس أي تحرك جدي في تطبيقه".

وقال إن "مكافحة الإرهاب لا تتم عبر القرارات الدولية غير المنفذة بل بتطبيق القرارات عبر الضربات العسكرية، والأهم وقف تمويل الدول الداعمة للجماعات الإرهابية".

وأضاف أن النظام السوري لمس "من أميركا ازدواجية في المعايير، فهي تحارب الإرهاب وتدعم ما تسميها المعارضة المعتدلة"، مشيرا إلى أن "هناك دولا صدرت ولا تزال تصدر هذا الفكر المتشدد الذي يشكل تهديدا للأمن الاقليمي والدولي".

وأكد المعلم أن نظامه يؤيد "أي جهد دولي يهدف إلى محاربة الإرهاب، وإننا في سوريا نحترم كلمتنا ونوفي بوعودنا"، وادعى أن نظامه وافق على "حضور مؤتمر جنيف-2 رغم قناعتنا بأن حل الأزمة بيد السوريين فقط".

ولفت المعلم إلى أن "من يريد حلا سياسيا في سوريا عليه أن يتطلع إلى إرادة السوريين".

وأضاف أن نظام سوريا يؤكد تمسكه "باستعادة الجولان كاملا"، مؤكدا أنه منفتح "للحل السياسي مع معارضة حقيقية تنشد الخير والاستقرار"، مشيرا إلى أن "سوريا قبلت مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وانضمت لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وأنجزت رغم الظروف القاسية التزاماتها".