ملفات وتقارير

هذه وجهة الجيش الليبي بعد السيطرة على قاعدة "الوطية"

قال الجيش الليبي إن "هذه السيطرة تشكل بداية لعمليات عسكرية أوسع وأشمل"- جيتي

سيطر الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق الاثنين، على قاعدة الوطية الاستراتيجية بشكل كامل، بعد تدمير أنظمة صاروخية روسية كانت بحوزة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.


وجاءت السيطرة الكاملة على القاعدة الجوية الواقعة جنوب غرب العاصمة طرابلس، بعد تكثيف الجيش الليبي لغاراته الجوية خلال الأيام الماضية، حيث شن سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق منذ بداية أيار/ مايو الجاري، أكثر من 60 غارة استهدفت تمركزات حفتر في القاعدة، وفق بيانات نشرتها عملية "بركان الغضب".

 


ونهاية نيسان/ أبريل الماضي، اعتبرت الحكومة الليبية أن "الوطية" أخطر القواعد التي يستخدمها المتمردون في عدوانهم على العاصمة، وعملت الدول الداعمة لحفتر على أن تكون قاعدة إماراتية، على غرار "قاعدة الخادم" بالمرج شرق ليبيا.

 

اقرأ أيضا: "الوطية" بالكامل بيد الجيش الليبي.. دمر منظومة روسية جديدة


وفي هذا الإطار، ذكر الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" للجيش الليبي، مصطفى المجعي، في تصريح لـ"عربي21"، أن "السيطرة على قاعدة الوطية يأتي بعد حصارها لأكثر من شهر"، مؤكدا أن هذه السيطرة تشكل بداية "لعمليات عسكرية أوسع وأشمل".


وحول الوجهة المتوقعة للجيش الليبي، رأى المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي أن السيطرة على قاعدة الوطية الجوية، تُوجه المعركة المقبلة نحو "ترهونة"، قائلا: "يمكن الاستفادة من انهيار قوات حفتر بعد فقدانهم لهذه القاعدة الاستراتيجية، ودحرهم في ترهونة وكذلك في الجفرة والجنوب".

 

استخدام القاعدة


وأكد الرملي في حديثه لـ"عربي21" أنه "يجب توظيف السيطرة على قاعدة الوطية بتقديم الأدلة ضد الدول التي كانت تدعم حفتر، على اعتبار أن القاعدة يوجد بها كميات كبيرة من الذخيرة والأسلحة"، مضيفا أنه "يمكن استخدام القاعدة للمساهمة في إعادة السيطرة على المناطق الأخرى التي تسيطر عليها قوات حفتر".


وأشار الرملي إلى أن التقدم الميداني الكبير للجيش الليبي، قد يدفع بعض الدول إلى سحب دعمها من حفتر، مبينا أنهم "سيدركون أن مشروع حفتر هزم، وخططه لدخول طرابلس تحطمت، والقبض عليه اقترب أكثر مما يتصور البعض"، وفق تقديره.

 

اقرأ أيضا: بث لقطات من قاعدة الوطية بعد سيطرة الجيش الليبي (شاهد)


من جهته، توقع المحلل السياسي الليبي صلاح البكوش في حديثه لـ"عربي21" أن تكون وجهة الجيش الليبي المقبلة بعد السيطرة على قاعدة الوطية، نحو المناطق الجنوبية للعاصمة طرابلس، مبينا أنها تحتوي على "مدافع وصواريخ قوات حفتر".

 

وتابع البكوش قائلا: "هذه المناطق هي صلاح الدين ووادي الربيع وعين زارة في جنوب طرابلس"، لافتا إلى أنها "تمطر طرابلس بحممها، لذلك تشكل أولوية، وبعد ذلك يمكن التوغل جنوبا إلى ترهونة"، بحسب تقديره.


وأوضح البكوش أن الجيش الليبي سيعمل على السيطرة على مناطق في جنوب طرابلس، قبل أن يتجه بعدها إلى مدينة ترهونة.


وفي حديث سابق، قال البكوش إن "قوات حفتر لا تستطيع التقدم على الأرض، وطائراتها لم تعد ذات فعالية، بعد أن ساعدت تركيا حكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا، على تنصيب مضادات للطيران في طرابلس".


وفي السياق ذاته، لفت الخبير العسكري والاستراتيجي عادل عبد الكافي في تصريحات لقناة "فبراير" تابعتها "عربي21"، إلى أن السيطرة على قاعدة الوطية تشكل أهمية كبيرة، معتقدا أنها "تعد بداية الخطوات الفعلية لتأمين الحدود الغربية لليبيا".


وتابع عبد الكافي: "انهيار قاعدة الوطية التي تعد من أهم المعاقل الاستراتيجية لقوات حفتر هي ضربة قاصمة"، مشددا على أنه في حال تفعيلها بشكل جيد، فإنها ستحمي الحدود الليبية مع تونس والجزائر، وستحد من تدفق "العناصر الإرهابية"، وكذلك الهجرة غير الشرعية.