ملفات وتقارير

صحفيون يروون تجربة العمل من المنزل.. هذه مزاياها وصعوباتها

قناة الجزيرة مباشر اتخذت تدابير عدة حفاظا على سلامة موظفيها بما يتماشى مع التباعد الإجتماعي- الجزيرة مباشر

بدأت مؤسسات إعلامية، تجربة جديدة بالعمل من المنازل، في ظل تفشي جائحة كورونا المستجد في أغلب دول العالم.

 

وتثار التساؤلات حول التجربة الجديدة للمؤسسات الإعلامية والصحفية، ومدى قدرتها على الاستمرار في دورة العمل من المنزل، وإيجابياتها وسلبياتها.

 

ومن بين تلك المؤسسات الإعلامية كانت قناة الجزيرة مباشر، التي اتخذت تدابير عدة حفاظا على سلامة موظفيها بما يتماشى مع التباعد الإجتماعي.

 

وقال أحمد صبحي مقدم برنامج "مع الحكيم"، وهو يخوض تجربة البث المباشر من المنزل، إن الفكرة تعد جيدة والكثير منا يصبو إليها، باعتبار أنها أقل تقيدا وأكثر أريحية، وهي نموذج يطمح إليه الكثيرون.

 

وأضاف في حديث لـ"عربي21"، أن "هذه الفرصة في ظل جائحة عالمية تهدد حياتنا، وتفرض علينا البقاء في المنزل، يجعلها مليئة بالإثارة، بقدر ما نشعر به من مرارة في استقبال تزايد عدد الإصابات والوفيات عالميا".

 

وأوضح، أن العمل في ظل كورونا، يزيد العمل الصحفي تحديا، لأن تقديم المعلومة الصحيحة للناس أمر مهم للغاية، إلى جانب أن العمل الصحفي أصبح يرتبط بالجانب الطبي، ما يضع الجميع في مسؤولية كبيرة أمام الجمهور في تقديم الخبر الدقيق، وتفسيره بشكل واضح ومفهوم.

 

وعن تجربته باعتباره أول مذيع لبرنامج عربي يطبق الحجر بالكامل، وباستديو منزلي، لفت صبحي إلى أنه سعيد بالتجربة، التي تعد رسالة توعية للجمهور للبقاء في منازلهم للحد من انتشار الفيروس.

 

ولفت إلى أنه تم تجهيز استديو بالمنزل مزود بإضاءة وكاميرا الموبايل عالية الجودة، وتعلم كيف يقوم يقوم بإعداد التوصيلات والأمور الفنية قبل الهواء بمساعدة أسرته التي عملت إلى جانبه في ضبط الكاميرا وهو يقف أمامها، والمساهمة في إعداد الأسئلة المهمة للحوار التي تشغلهم وتشغل الناس.

 

وكان "المسائية" ثاني برنامج للجزيرة مباشر يبث من المنزل مع مقدمه مصطفى عاشور الذي يخوض تجربة العمل من المنزل.

 

وفي تقييمه لتجربته قال مصطقى عاشور، إن تجربة العمل من المنزل تجربة جديدة بكل معانيها، رغم الصعوبات الفنية التي يتم تجاوزها بفضل زملاء الدعم الفني والهندسي.

 

وأضاف في حديثه لـ"عربي21"، أنه على الرغم من ابتعاده عن الاستديو، لكنه يجد هذه الفكرة التي تقدمها الجزيرة مباشر، رائدة في مشاركة الملايين شعورهم في الحجر المنزلي الطوعي.

 

وأكد على أنها تجربة لها بعد استراتيجي من شبكة الجزيرة في مواجهة تفشي فيروس كورونا.

 

وتابع قائلا: "لقد أصبح لدي فريق عمل في المنزل وهم زوجتي وأبنائي، الذين يقومون بتجهيز الاستديو والأمور الفنية من إضاءة وغيرها من وقوف خلف الكاميرا".

 

كيف يتم إعداد وإنتاج البرامج تحريريا عن بعد؟ 

 

بدوره تحدث المنتج خالد مصطفى، عن تجربته في الإنتاج من المنزل لبرنامج "مع الحكيم"، مشيرا إلى أنها ممتعة.

 

وأوضح في حديثه لـ"عربي21": "ببساطة الآن يمكنني القول إني أقوم بعمل استوديو كامل من غرفتي بالمنزل، وباعتباري مسؤولا عن إنتاج برنامج مع الحكيم الطبي، وفي ظل الظرف الراهن أصبح البرنامج يقدم يوميا إضافة إلى التغطيات المباشرة على مدار الساعة".

 

وتابع: "زادت مهامي، وأضيفت إلى مهامي الرئيسة كمنتج لبرنامج الحكيم مهام أخرى، منها التنسيق وتوزيع العمل على الزملاء، والمتابعة والترتيب مع الضيوف".

 

وأضاف، أنه إلى جانب ذلك، أصبح يعمل كمخرج ومهندس صوت، ويقوم بإنتاج البرنامج على الهواء عبر بعض التطبيقات الحديثة من داخل المنزل، مضيفا: "بالفعل فقد تحول البيت إلى استديو".


كيف تحققت فكرة البث المنزلي تقنيا ولوجستيا؟ 

بدوره لفت المهندس جودة شلبي، إلى أنهم في البداية، وفروا كافة أشكال الدعم اللوجستي والتقني في وقت قياسي وبجودة عالية.

 

وأوضح في حديثه لـ"عربي21"، أنه تم تفعيل العديد من الإجراءات بشكل سريع، منها رفع سرعة الانترنت في منازل المذيعين، واعتماد التصوير بالموبايل، واستخدام تقنية البث الصحفي عبر الانترنت للحصول على أفضل جودة ممكنة.

 

وأضاف، أنها تجربة جديدة في العمل التليفزيوني، وجاءت بعد بحث شاق ومكثف للوصول لأبسط وأسهل طريقة تعطي أفضل النتائج الممكنة.

 

وتابع: "ما زلنا مستمرين في تحديث هذه المنظومة، ودعمها بإمكانيات غير مسبوقة".

 

أما فيما يخص التحديات فقال: "من جهة المذيعين، فتحويل البيت لاستديو يتطلب تفاهما كبيرا من أفراد الأسرة خصوصاً مع وجود أطفال" . 


كيف رأت إدارة قناة الجزيرة مباشر التجربة الجديدة؟ 

من جهته قال مدير قناة الجزيرة مباشر، أيمن جاب الله، في حديث لـ"عربي21"، إنه بالرغم من أن تجربة العمل المنزلي تبدو إجبارية، ولكنها كانت إحدى الأفكار الاستراتيجية للقناة.

 

وأضاف، أن العالم مقبل على تحولات كبيرة عالميا، وأن عليه دائما مواكبة التطورات التكنولوجية والثورة الرقمية الهائلة، لتقديم إنتاجه بشكل يختلف عن الشكل التقليدي الذي اعتاده الناس.

 

وأوضح، أن جائحة كورونا جاءت لتحريك المياه الراكدة، ولتظهر للعلن أفكارا كانت موجودة بالفعل لدى الجزيرة مباشر منذ فترة ونفذت الآن عمليا.