ملفات وتقارير

نصر الله وحكومة الشراكة.. هكذا تفاعل معها اللبنانيون

انتقد النشطاء تجاهل نصرالله لمطالب المتظاهرين وحديثه عن المؤامرات الأمريكية- جيتي

أثارت كلمة الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، الجمعة، جدلا بين النشطاء، عقب حديثه عن حل الأزمة السياسية عبر تشكيل حكومة شراكة تشمل أوسع تمثيل لمختلف الفرقاء اللبنانيين.


وأفاد نصر الله خلال كلمة بثها تلفزيون "المنار" اللبناني بأن مشاورات لتسمية رئيس جديد للحكومة ستجري يوم الاثنين المقبل، معربا عن أمله أن يتم الاتفاق من قبل الفرقاء السياسيين على شخصية مناسبة.


وشدد الأمين العام لحزب الله على أن "الوصول لتشكيلة حكومية جديدة مهمة صعبة في ظل الأزمات التي تمر بها البلاد"، لافتا إلى موقفه السابق الرافض لاستقالة حكومة سعد الحريري السابقة.


تصريحات نصر الله عن الحكومة وتشكيلها ورئيس الحكومة، أثارت جدلا بين النشطاء، حيث رأى البعض أن تصريحاته تحمل لهجة تصالحية تراجعية، فيما اعتبر البعض أنها تحمل نوعا من التهديد، بينما تساءل البعض عن سبب تغافل نصر الله عن طرح خيار إجراء إنتخابات مبكرة، بدلا من انتظار اتفاق القوى، التي كان يتهمها بالفساد والعمالة لتشكيل الحكومة.

 

اقرأ أيضا: نصرالله يتحدث عن حكومة "شراكة".. وعقوبات أمريكية ضد حزبه


وتساءل النشطاء، هل ستستطيع حكومة الشراكة التي يدعو إليها نصر الله إنقاذ البلاد؟ وهل تستطيع الحد من مخاطر الانهيار مع هكذا أداء؟ وهل هناك بديل عن كسر حلقة إدارة البلد المستمرة  منذ أكثر من ثلاثين عاما؟ وهل يمكن لمن قادوا البلاد إلى التهلكة أن يتولوا إدارة المرحلة الصعبة المقبلة؟


النشطاء رأوا أن حديث نصر الله مليء بالتعالي والفوقية، وانتقدوا تجاهله لمطالب المتظاهرين وحديثه عن المؤامرات الأمريكية، وقبوله بحكومة شراكة بأي برنامج، في سبيل إنهاء الوضع الراهن الذي يرى أنه مؤامرة أمريكية إسرائيلية، وفق تفسير النشطاء.


وانتقد النشطاء اعتراض نصر الله لشتائم المتظاهرين للسلطة، قائلين إن شتم السلطة وكل فرد فيها هو حق مشروع للناس تكفله كل الشرائع، طالما أنه لا يحرض على القتل أو التمييز، مشيرين إلى أن رغبة نصر الله الدائمة في التقديس وإضفاء الهيبة عليه وعلى المسؤولين، أدى إلى انتقاص حقوق الشعب وانتشار الفساد والتشبيح والقمع.

— ديانا مقلد Diana Moukalled (@dianamoukalled) December 13, 2019