ملفات وتقارير

خامنئي: من الحمق أن يتوقع العدو وقف برنامجنا الصاروخي

السيد علي خامنئي - (أرشيفية)
أكد قائد الثورة الإسلامية الإيرانية علي خامنئي أنه "من الحماقة أن يتوقع العدو تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني"، داعيا لضرورة "عدم ربط احيتاجات البلاد والحظر المفروض بالمفاوضات النووية".

وأضاف خامنئي خلال زيارته لمركز قيادة القوات "الجو فضائية" للحرس الثوري الإيراني، وتفقده معرض إنجازات هذه القوة على مدى ساعتين، أنه "من الحماقة، أن يتوقع العدو تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني". 

وأفادت وكالة "فارس"، أن المعرض يتضمن إنجازات القوات "الجوفضائية" للحرس الثوري، في حقول: تصميم وصناعة الطائرات بدون طيار، والمنظومات الصاروخية المضادة للبوارج، والمنظومات البالستية والمضادة للدرع الصاروخي، ومنظومات الدفاع الجوي، وأنواع الرادارات، ومراكز التحكم لغرف القيادة. 

 ولفتت إلى أن المعرض احتوى على طائرات بدون طيار "شاهد 129" و"شاهد 125" و"شاهد 121"،
وأنظمة التحكم والسيطرة، ومحركات الطائرات بدون طيار التي تم تصميمها وصناعتها على يد الخبرة الوطنية.

 ويعد عرض طائرة RQ170 بدون طيار المتطورة جدا، التي تم اصطيادها وصناعة النموذج الإيراني المشابه لها، من أهم الإنجازات التي عرضها المعرض. 

 وعقب تفقده المعرض، وصف خامنئي في كلمته لكوادر الحرس الثوري والجيش وعدد من قادة وخبراء القوات "الجوفضائية"، المعرض بأنه كان رائعا ولا يمحى من الذاكرة، مؤكدا أن أهم درس للمعرض أنه أثبت بالبرهان قدرات وطاقات الشعب الإيراني على خوض الميادين الصعبة، التي حاول العدو منع الآخرين من الدخول فيها، على حد تعبيره. 

 وقال إن "هذا المعرض يحمل إلينا نحن المسؤولين، رسالة عن القدرات والطاقات الذاتية، وتعلن أننا
قادرون".

 وعاتب خامنئي بعض المسؤولين لعدم اهتمامهم بشكل جاد برسالة القدرة والطاقات الذاتية، وقال: "للأسف، فإن المدراء في بعض الأقسام لا يدركون هذه الرسالة". 

 وأوضح أنه "طيلة الأعوام الماضية وجدنا أننا ما ركزنا جهودنا وكرسناها على شيء إلا وحققنا النتائج المرجوة".

 وأضاف أنه كان وما زال من مؤيدي نهج المبادرة في السياسة الخارجية والحوار، وأن وصيته الدائمة للمسؤولين هي "بذل الجهود وإطلاق ما يمكن من المبادرات على صعيد السياسة الخارجية والتعاطي الدولي، ولكن لا ينبغي أن يجري ربط احتياجات البلاد وبعض القضايا نظير الحظر بالمفاوضات".

 وأكد أن على المسؤولين تسوية قضية الحظر بطريقة أخرى. 

 وشدد خامنئي على أن معضلة الشعوب الرئيسية تكمن في عدم معرفتهم بقدراتهم، وأن مشكلة
الشعب الإيراني قبل انتصار الثورة الإسلامية تكمن في أنه ما كان يعلم بأنه قادر، كما هو حال البعض اليوم الذين لا يعلمون أننا قادرون. 

 وأفاد بأن السبب الرئيسي للعداء يعود إلى استقلال الشعب الإيراني وتمسكه بالإسلام والقرآن، وقال إن الإسلام والقرآن يدعوان الشعوب المسلمة إلى الوقوف على أرجلها والتمسك بهويتها الإسلامية والإنسانية وحسن الظن بالباري تعالى، وعدم الاستسلام أمام الظلم والنهب والغطرسة الدولية. 

 وأشار إلى التصريحات غير المنطقية والبعيدة عن الحكمة للجانب الغربي في المفاوضات مع إيران، ولا سيما تأكيده على تقييد القدرات الصاروخية للبلاد، وقال إنهم يتوقعون تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني في الوقت الذي يواصلون فيه دوما تهديداتهم العسكرية لإيران. ومن هنا فإنه من الحماقة أن يتوقع العدو مثل هذا الأمر. 

 وأكد على أن التصرفات غير المنطقية للطرف المقابل دليل على هزيمته الحاسمة في مقابل الشعب الإيراني، وأن على القوات "الجوفضائية" للحرس الثوري مواصلة نشاطها وبرامجها بدقة وعدم الاقتناع بما حققه لحد الآن. 

 وشدد على ضرورة أن تبلغ القوات "الجوفضائية بإنتاجها مرحلة الإنتاج الواسع، وقال إن هذا الموضوع هو واجب، وعلى جميع المسؤولين العسكريين بذل مساعيهم بهذا الاتجاه، وأضاف أن عليهم في الحكومة كذلك أن يعتبروا دعم هذه القضية من أولويات واجباتهم ومهامهم. 

 وأشار إلى استمرار التقدم العلمي "للعدو" بالتزامن مع التقدم الذي تحققه البلاد، وقال إنه يجب التخطيط لتقليل الهوة الفاصلة بيننا وبين "العدو"، والتقدم عليه في الحالات التي تكون فاصلتنا قريبة منه، وأن علينا أن نطلب العون في تحقيق كل ذلك من الله تعالى.