ملفات وتقارير

"عربي21" ترصد ظواهر اجتماعية مرعبة تفتك بالمجتمع السوري بعد الحرب.. هذه أسوأها

خلف الصراع في سوريا ظواهر دخيلة على المجتمع كالانتحار والتسول وترك الرضع - الأناضول
كانت آية تحت شجرة زيتون عندما بدأت قطة جائعة في غرس مخالبها بوجهها الصغير قبل وصول فريق "بيت الطفل" إليها، وإنقاذها من الموت افتراسا أو تجمدا على قارعة أحد الطرقات قرب إدلب في شتاء 2021، كما يروي فيصل الحمود مدير المركز الواقع  شمالي سوريا، في حديثه لـ"عربي21".

لم تكن آية سوى واحدة من عشرات الرضع المتخلى عنهم، الذين وجدهم المركز على أبواب المساجد أو أطراف الشوارع أو أسفل شجر الزيتون، منذ تأسس عام 2019. كما لم تكن سوى تجسد واحد يعكس جانبا من مآس متعددة يعاني منها السوريون خلال السنوات الأخيرة.

وتفشت ظواهر مخيفة بين أبناء الشعب السوري، لم يألفها المجتمع من قبل، كظاهرة الانتحار، والتخلي عن الأطفال حديثي الولادة، والتسول الذي امتد إلى فضاء مواقع التواصل الاجتماعي كمنصة "تيك توك".

كل هذا، يعيده الصحفي والناشط السوري أحمد رحال إلى الحرب التي اعتبرها شجرة خبيثة تفرعت عنها كل تلك الظواهر التي لم تكن إلا أحاديث نادرة يتناقلها السوريون باستهجان شديد قبل 2011، فالحرب لا تقتصر على الدمار الذي يطال المباني أو الانهيار الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى جميع مفاصل المجتمع وتترك أثرها على كل فرد فيه على الصعيد الاجتماعي والنفسي والإنساني.


الانتحار.. انتشار مقلق

في 19 آب /أغسطس الجاري، أقدم شاب نازح على الانتحار عبر إضرام النار في جسده بريف إدلب الشمالي، فيما أنهت شابة حياتها في مطلع الشهر ذاته عبر تناول "حبة غاز" في ريف المدينة الجنوبي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما شهدت مناطق شمال غربي سوريا خلال الأسبوعين الأخيرين، 4 حالات انتحار بينها محاولة فاشلة في يومين فقط، ثلاث من تلك الحالات كانت لنساء في حوادث توزعت بين ريفي إدلب وحلب، بينما سجلت الحالة الرابعة لشاب أضرم النار بجسده في عفرين، بحسب وسائل إعلام محلية.

ووثق المرصد السوري في تموز /يوليو الماضي، 60 حالة انتحار في عموم المناطق السورية على اختلاف الجهات المسيطرة، وذلك خلال النصف الأول من عام 2023 الجاري. وكان أكثر من نصف الحالات في المناطق التابعة لسيطرة النظام السوري، من بينهم 3 من عناصر قواته.

وأرجع المرصد الأسباب وراء ارتفاع حالات الانتحار في عموم سوريا على اختلاف القوى المسيطرة، إلى الضغوطات النفسية وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وغياب الدعم النفسي الاجتماعي والحماية للمواطنين.

وقال الناشط أحمد رحال في حديثه لـ "عربي21"، إن أهم الأسباب التي تقف وراء معظم حالات الانتحار وفقا لمتابعته كانت بسبب الفقر المدقع والضغوطات المادية التي يمر بها السوريون جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة، فضلا عن دوافع صدرت عن تجارب عاطفية بائت بالفشل، إضافة إلى آثار الحرب النفسية التي خلفها الصراع في سوريا.

وفي إحدى الحالات الناجية التي رصدها شمالي البلاد، ذكر رحال أنه تحدث مع شاب نجا من محاولة قتل نفسه عبر تناوله مجموعة كبيرة من الأدوية بسبب عدم قدرة الأخير على تخطي مشهد أخيه الذي قطع رأسه على أيدي عناصر من تنظيم "داعش" قبل سنوات.

وفي عام 2022، وثق "منسقو استجابة سوريا" 88 حالة انتحار في شمال غربي البلاد، أدى منها 55 حالة إلى الوفاة، فيما فشلت 33 محاولة. أما في عام 2021، فقد سجلت منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" 350 حالة انتحار في عموم سوريا خلال الأشهر التسعة الأولى فقط، كان معظمهم من الأطفال والنساء، وتمكنت المنظمة من جمع معلومات تفصيلية حول 98 حالة انتحار موثقة بالاسم وتاريخ وقوع الحادثة والسياق.


قدرات خجولة أمام الأزمة

وحسب تقارير المنظمات المعنية، كان الفقر والمشاكل الأسرية والأوضاع الاقتصادية عاملا مهما في تغذية هذه الظاهرة، لكن العامل النفسي كان له بعد آخر، إذ لا يتلقى الضحايا في الغالب العناية النفسية اللازمة لتخطي آثار الحرب والضغوطات الاجتماعية، بسبب عدم الوعي الكافي والوصمة الاجتماعية التي قد تلحق بالشخص في حال عرف أنه يتردد على طبيب نفسي.

إضافة إلى ذلك، يشير الداعم النفسي الاجتماعي عبد الناصر اليوسف إلى ضعف القطاع النفسي في مناطق شمال سوريا التي تخضع لسيطرة فصائل المعارضة. فهناك طبيبان فقط في مناطق إدلب التي تكتظ بالملايين، في وقت يحتاج كل 100 ألف شخص إلى طبيب نفسي، وفقا للداعم النفسي.

وأضاف اليوسف في حديثه إلى "عربي21"، أن هذه الندرة الشديدة دفعت منظمة الصحة العالمية إلى تدريب الأطباء العامين على منهاج رأب الفجوة النفسية بهدف سد الحاجة قدر المستطاع في الشمال وفق صلاحيات محددة.

وقال إن هؤلاء الأطباء منحوا لقب "طبيب رأب فجوة"، مشددا على أنهم "غير مؤهلين للتعامل مع الاضطرابات النفسية المتقدمة التي تحتاج إلى طبيب نفسي  مختص حصرا لتطبيق العلاج الدوائي".

وبحسب اليوسف الذي يعمل في إحدى العيادات التي تتعامل مع عشرات المرضى شهريا في الشمال، فإنه "لا يمكن الاقتصار على أطباء رأب الفجوة حيث لا يستطيعون تقديم خدمة نفسية متخصصة  مُرضية، وذلك لعدم اختصاصهم في هذا المجال".

في ظل هذه الظروف، انتشر ما أصبح يعرف بالعلاج النفسي عن بعد "أونلاين"، حيث تعمل منظمات مثل "الرابطة السورية الألمانية" على تقديم الدعم والعلاج النفسي من خلال التواصل مع المرضى عبر وسائل التواصل الصوتية والمرئية، في محاولة لتقديم الدعم للمحتاجين إليه.

ولا يوجد إحصائيات ترصد حجم الإقبال على هذا الأسلوب في تلقي العلاج في شمالي سوريا، لكنه يخلص من يحتاجون إلى الدعم أو العلاج النفسي من "الوصمة الاجتماعية" تجاههم، وتحافظ على خصوصيته حيث في مقدور متلقي العلاج عدم الكشف عن هويته، بحسب اليوسف.

وتحفظ الداعم النفسي خلال حديثه لـ "عربي21" على طريقة تلقي العلاج عن بعد، بسبب "غياب أحد أهم مهارات المقابلة الإرشادية  وهو التواصل المباشر والتعاطف مع حالة المريض"، مشددا على أن الحل الأنجع لظاهرة الانتحار المتفاقمة يكمن في تعزيز الوعي الاجتماعي حول الانتحار وأسبابه وعوارضه وآلية التعامل معه وتدبيره، إضافة إلى الحد من ظاهرة العنف ضد فئة الشباب التي ترزح تحت ضغوط عاطفية و  اقتصادية واجتماعية شديدة.

كما دعا إلى "ضرورة الحد من انتشار "حبوب الغاز" المتوافرة في جميع الصيدليات الزراعية، والتي يمكن لأي شخص الحصول عليها بسهولة"، إذ تعتبر أفتك وسائل الانتحار وأنجحها، مشيرا إلى أن "نسبة النجاة بعد أخذ هذه الحبوب لا يتعدى الـ 1 بالمئة".

وتعد "حبة الغاز" أحد أكثر وسائل الانتحار شيوعا في الشمال السوري، وهي أقراص تستخدم عادة في حفظ المحاصيل الزراعية من الحشرات، وتتكون من مادة فوسفيد الألمنيوم التي تحتوي على غاز الفوسفين عالي السمية.

إلى ذلك، شدد الصحفي محمد رحال في حديثه لـ"عربي21" على "أهمية دعم المنظمات الدولية للمشاريع التي تشغل الشباب وتؤمن لهم مصدر دخل جيد لانتشالهم من حالة اليأس والقهر السائدة بسبب الاستعصاء السياسي والتدهور الاقتصادي وانعدام سبل العيش".

رضع مجهولو النسب.. مأساة تتفاقم

من غير الطبيعي وجود طفل أمام مسجد أو على قارعة طريق فضلا عن رميه في مكب قمامة، فالمكان الطبيعي للأطفال هو بين أسرهم حيث تتوفر شروط نموهم، كما يقول فيصل الحمود مدير برامج "بيت الطفل" لرعاية الأطفال عموما، والمتخلى عنهم خصوصا ، في شمال سوريا.

ولا تعتبر ظاهرة التخلي على الرضع جديدة، لكن الصراع في سوريا عمل على تغذيتها بشكل كبير، لاسيما في مناطق الشمال التي تخضع لسيطرة فصائل المعارضة.

في هذا الإطار، يقول الحمود في حديثه لـ "عربي21" إن "الظاهرة تفاقمت خلال السنوات الأخير بشكل ملحوظ جدا، حيث يستقبل مركز الرعاية شهريا ما يتراوح بين 3 إلى 5 حالات لأطفال تركوا على قارعة الطريق أو تحت شجر الزيتون، وهو رقم كبير وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة للمجتمعات المسلمة".

ووثقت منظمة  "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة"، أكثر من 100 حالة تخلي عن طفل حديث الولادة في مناطق مختلف بسوريا بين عامي 2021 و2022، مرجحة أن يكون الرقم أكبر ولا يعكس الواقع. فيما أحصت المنظمة نحو 43 حالة مماثلة في محافظة إدلب وريف حلب الشمالي، خلال النصف الثاني من عام 2019 وحتى 20 تموز/يوليو 2020.

وفي مناطق سيطرة النظام، كشفت الجهات الرسمية عن تسجيل 53 طفلا، 28 ذكرا و25 أنثى، جرى التخلي عنهم في الأشهر العشرة الأولى من عام 2022 ، بحسب وكالة فرانس برس.

وأصدر رئيس النظام بشار الأسد مطلع 2023 مرسوما يهدف لتنظيم شؤون الأطفال مجهولي النسب، تضمن تحديث هيئة سميت "بيوت لحن الحياة"، مخولة قانونا بالتعامل مع كل ما يتعلق بهؤلاء الأطفال.

وبحسب المرسوم، يعد الطفل مجهول النسب "عربيا سوريا" ومسلما، ويعتبر مكان العثور عليه مكان ولادته.

وأكدت منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" في تقريرها عام 2020، أن الفقر وانعدام القدرة المادية على العناية بالأطفال في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية جراء الصراع، أحد أهم الأسباب التي دفعت الأهالي إلى التخلي عن "فلذات أكبادها".

فيما أشارت تقديرات إلى أن التفكك المجتمعي جراء موجات النزوح الكبيرة أدى بدوره إلى تفاقم الظاهرة.

وبحسب الحمود، فإن حالات التخلي عن الرضع تنقسم إلى سببين رئيسيين، الأول الفقر وعدم قدرة الأهل على تقديم العناية الكافية للطفل، والثاني علاقات غير شرعية نتج عنها أطفال تم التخلي عنهم لتجنب "الوصمة الاجتماعية".

وأوضح الحمود في حديثه لـ"عربي21"، أن فريق "بيت الطفل" يفترض عند التعامل مع هذه الحالات بشكل أساسي أن الحالة نابعة عن ضعف الإمكانيات الاقتصادية لدى عائلة الرضيع الذي تم التخلي عنه.



من هذا المنطلق، يعمل المركز الوحيد الذي يعنى بالاهتمام بهذه الحالات في شمال غربي سوريا، على إطلاق عملية مزدوجة منذ اللحظة الأولى للعثور على الرضيع، حيث تبدأ عمليات تقديم الرعاية الطبية والغذائية له، فيما ينطلق فريق بحث متخصص لتقفي أثر أسرة الطفل المتخلى عنه بهدف لم شمله مع عائلته وإزالة الأسباب المادية التي دفعتها للتخلي عنه.

ويضيف الحمود أنه في حال تعذر الوصول إلى عائلة الرضيع، يتجه المركز إلى تأمين عائلة حاضنة بديلة للعناية به وفقا "لاختبارات مشددة" تخضع لها العائلات التي ترغب باحتضان هذا النوع من الأطفال.

وعن الحلول التي من شأنها أن تحد من وتيرة تصاعد هذه الظاهرة، دعا الحمود المنظمات المعنية بتقديم المساعدات في مناطق الشمال السوري إلى تنظيم المعونات بشكل عادل يضمن وصولها إلى الجميع على حد سواء لمنع تدهور الأوضاع الاقتصادية لدى الأسر.

كما حث السلطات في الشمال على سن قوانين لحماية الطفل، بحيث تجرم التعنيف الأسري تجاه الأطفال وتحاسب عوائل الرضع الذي تم التخلي عنهم في حال الوصول إليهم. وشدد على ضرورة تعزيز الوعي بين فئات المجتمع بشأن أهمية تنظيم النسل خصوصا في وقت تعاني فيه البلاد من انهيار اقتصادي غير مسبوق.

التسول الإلكتروني.. ظاهرة يغذيها الفقر

تعيش عشرات الآلاف من العائلات في مخيمات اللجوء شمال سوريا، تحت ظروف معيشية متردية وأوضاع مادية صعبة جراء سنين الحرب التي أدت إلى استعصاء سياسي وانهيار اقتصادي، فاقم آثاره الزلزال المدمر الذي ضرب مناطق الشمال السوري وجنوب تركيا في 6 شباط /فبراير 2023.

في ظل هذه الأوضاع، انتشرت ظاهرة التسول الإلكتروني، حيث تظهر عائلات وأطفال يستجدون المساعدة عبر خاصية البثوث المباشرة في تطبيق "تيك توك" الذي يحظى بانتشار واسع حول العالم. لكن تقارير إعلامية أشارت إلى اقتطاع نسب كبيرة من المبلغ المتبرع به عبر التطبيع الصيني، كما حذرت من أن بعض البثوث المباشرة التي يظهر فيها أطفال يطلبون العون عبر تقديم الهدايا الإلكترونية ليست إلا عمليات احتيال.

وكشف تحقيق استقصائي قامت به شبكة "بي بي سي" البريطانية عام 2022، عن استفادة "تيك توك"بنسبة تصل إلى نحو 70 بالمئة من أرباح هدايا البثوث لهؤلاء النازحين، حيث توصل فريق التحقيق إلى هذه النسبة بعد فتحه حسابا تجريبيا من سوريا، تم إرسال 106 دولار إليه، ليصل في النهاية 19 دولار فقط، بعد اقتطاع نسب "تيك توك" ووسطائه.

والوسطاء هم جهات محلية، تكون بمثابة رابطة العقد بين التطبيق الصيني والطرف المستهدف، مهمته مساعدة الأسر النازحة في بدء البث المباشر عبر تأمين الهاتف وشبكة الإنترنت، ليتمكنوا من جني المال من خلال تفاعل المتابعين معهم بالورود أو النمور الفضية التي يؤخذ مقابلها المال إلى صاحب البث.

ذكر الصحفي والناشط السوري أحمد رحال في حديثه لـ"عربي21"، أن هذه الظاهرة تفاقمت في الشمال السوري في ظل انخفاض الدعم عن مخيمات اللجوء، لاسيما بعد فشل الجهود الأممية في تجديد آلية نقل المساعدات إلى شمال غرب سوريا.

وكان مجلس الأمن أخفق في شهر تموز /يوليو الماضي في الاتفاق على تمديد الآلية الرئيسية بإدخال المساعدات عبر معبر باب الهوى، بعدما استخدمت موسكو، حق النقض (الفيتو) لمنع تمديد العمل بالتفويض لتسعة أشهر.

والجدير بالذكر أن نحو ثلاثة ملايين شخص، معظمهم من النازحين، يعيشون في محافظة إدلب ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة "هيئة تحرير الشام". ويحتاج غالبية سكان تلك المناطق التي تكتظ بمخيمات النازحين من جميع أنحاء البلاد، إلى مساعدات ملحة بعد سنوات من النزاع والانهيار الاقتصادي وتفشي الأمراض والفقر.

وأشار رحال إلى أن المنافسة بين من أسماهم "سماسرة" دخلت على خط ظاهرة التسول الإلكتروني، حيث يقوم كثير من الأشخاص بتأمين مستلزمات بدء بث مباشر على "تيك توك" لعائلات تقطن في المخيمات، وعرض نسبة تتراوح بين 20 إلى 30 بالمئة من الأرباح عليهم.

وأكد رحال لـ"عربي21" أن بعض العائلات "بدأت بقبول عروض هؤلاء الوسطاء المحليين لفرط الحاجة والفقر وانعدام سبل العيش الكريم بهدف تأمين لقمة العيش لأطفالهم"، كما أضاف أن "الوصمة الاجتماعية انحسرت عمن يطلبون المساعدات عبر "تيك توك" بسبب البؤس والفقر الذي رمى بظلالها على جميع سكان المخيمات".



وطالب الناشط السوري المنظمات المعنية بتقديم المعونات في الشمال السوري، بالعمل على توزيع المساعدات بشكل عادل لتصل إلى جميع مستحقيها دون استثناء، للحد من الظاهرة.

وكانت معدلات الفقر والجوع في مناطق شمال سوريا سجلت ارتفاعا ملحوظا بعد كارثة الزلازل المدمر، حيث وصلت نسبة العائلات الواقعة تحت حد الفقر إلى نحو 89 بالمئة، وفقا لـ"منسقو استجابة سوريا".

وفي عموم سوريا، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حزيران /يونيو الماضي، إن "أكثر من 90 بالمئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر"، مشيرة إلى أن "15 مليون شخص في حاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية".

وأضافت في بيانها أن "المجتمع السوري يواجه، التضخم الجامح والانكماش الاقتصادي وانهيار خدمات الصحة العامة ودمار المنازل وخطر تعطل البنى التحتية الحيوية،  فضلا عن تداعيات الصراع والزلزال الأخير".