ملفات وتقارير

علاء مبارك يرد على كاتبة أيّدت تصريحات دينية للسيسي

علاء مبارك انتقد بشكل غير مباشر حديث السيسي عن عقيدة المصريين

تصدر اسم علاء مبارك نجل الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، قائمة أعلى الوسوم تداولا عبر "تويتر" بعد سجال تغريدات احتدم بينه وبين الكاتبة المصرية فاطمة ناعوت وشارك فيه رجل الأعمال أشرف السعد.

وكانت فاطمة ناعوت قد أطلقت سلسلة من التغريدات تتحدث فيها عن العقيدة و"إعمال العقل بها" وعدم التبعية المطلقة لها، مزامنة مع حديث رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي عن الوعي والاختيار ووراثة العقيدة من الآباء ووجوب تجديد ذلك المفهوم وإعادة صياغته، فيما رد علاء مبارك بأن "العقيدة ثابتة لا تقبل إعادة صياغة".

 

اقرأ أيضا: لماذا يشكك السيسي بمعتقدات المصريين؟.. "طالب بتغييرها"

ناعوت قالت في تغريدتها: "طرح الرئيسُ قيمة "الوعي والاختيار" قائلاً إننا ورثنا عقائدَنا من آبائنا، فالمسلمُ مسلمٌ لأن أبويه مسلمان، والمسيحيُّ مسيحيٌّ لأن أبويه مسيحيان وهلمّ جرا. وعلينا أن نُعيدَ صياغة فهمنا لما ورثنا حتى نكون مؤمنين على حقّ بما نعتقد، لا مجرد تابعين لما ورثنا دون إعمال عقل".

وتابعت بأن هذه الحقيقة هي أن "أننا لم نختر دينَنا، بل ورثناه عن أسلافنا وراثةً لا فضلَ لنا فيها، إلا ما أتت أيدينا من خير وجمال. العقيدةُ موروثة، وهو شأن السَّواد الأعظم من سكّان الأرض؛ فنجد اليهودي يهوديًّا، لأن أبويه يهوديان، فورث عنهما عقيدتهما فصار يهودياً، وينسحبُ الحالُ ذاته على المسيحي والمسلم، مثلما ينسحبُ على الهندوسي والبوذي والزرادشتي، وسواها من الفلسفات والمعتقدات. وأما مَن اختار عقيدتَه بملء وعيه، ضارباً صفحاً عن عقيدة أبويه، فهؤلاء قلّة نادرة".

فيما أجابها علاء مبارك: "العقيدة حضرتك ثابتة لا تقبل تحريفا ولا تبديلا ولا إعادة صياغة لكن على المختصين تصحيح المفاهيم المغلوطة التى تمس أصول الدين وثوابته فعقيدتنا الإسلامية عقيدة ربانية مصدرها الكتاب والسنة وفهمها يكون بالاعتماد على فهم الصحابة وعلماء الإسلام لأنهم أعمق علماً وأدق فهماً لها".

رجل الأعمال - المثير للغط مؤخرا بعودته إلى مصر بعد 26 عاما من هروبه، ثم هروبه مرة أخرى إلى باريس- تدخل قائلا: "صباح الخير أستاذ علاء كلامك جميل مثلك ومثل المرحوم فخامة الرئيس مبارك، لكن اختلف معك في أنك تعتمد على فهم العقيدة على فهم الصحابة وعلماء الإسلام فهم اعتمدوا على عقولهم ونحن لدينا عقول مثلهم لا تختلف عنهم إذا تدبرنا كلام الله والرسول فهو كلام ميسر للجميع سواء العالم أو الأمي".

وأجاب عليه مبارك قائلا: "يعني ربنا سبحانه وتعالى اختار هذه النخبة العظيمة من البشر من الصحابة علماً وفهماً ودراية لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام والتبليغ عنه فآمنوا به وصدقوه واتبعوه وبذلوا كل شيء لنشر دعوة الإسلام فاستحقوا عظيم الثواب وخُلد ذكرهم في القرآن يُتلى إلى يوم القيامة فنقارن عقولنا بعقولهم!".

الجدال بين الثلاثي أشعل حماس النشطاء حيث دافع البعض عن رؤية السيسي التي تمثلها تغريدات ناعوت والسعد وهاجموا مبارك الذي وصفوه بـ"المتلون والذي يريد زرع الفتنة"، بينما دافع آخرون عن رد علاء مبارك، الفريق الأخير انقسم أيضًا إلى فريق أيده من أجل كونه فقط نجل مبارك، وفريق آخر أيد مدافعته عن ثوابت العقيدة ورفضهم للمساس بها. فيما ظهر فريق آخر ينتقد الثلاثي.

النشطاء أكدوا أنه لا يجب أن يكون المرء عالما أزهريا أو فقيها حتى يدافع عن الإسلام وثوابته، مشيدين بأن علاء مبارك أعطى درسا مجانيا لفاطمة ناعوت وأشرف السعد.

بينما ندد البعض بقمع الحريات الذي أوصل المصريين إلى جعلهم غير قادرين على الرد على تصريحات السيسي التي تشكك في العقيدة الإسلامية، والذي يسعى حثيثًا إلى تغيير الوعي الديني في مصر، مشيرين إلى أن - للسخرية المريرة - الوحيد الذي أصبح يعارض تصريحات السيسي هو علاء مبارك ابن النظام السابق الذي قام المصريون بالثورة ضد أبيه، مؤكدين أيضًا أنه أحسن الرد على مؤيدي السيسي ناعوت والسعد.

الكثير من النشطاء اعتبروا حديث علاء مبارك معبرًا عما يعتمل في نفوسهم تجاه تصريحات السيسي ومؤيديه، وهو ما دفعهم إلى تدشين وسم "علاء مبارك يمثلني".

فيما سخر فريق آخر من مبارك وأطلقوا عليه لقب "الشيخ الحرامي ابن الحرامي" في إشارة إلى تهم الكسب غير المشروع التي وجهت إلى مبارك ونجليه عقب الإطاحة به في 2011، بينما وصفه البعض الآخر بأنه "الطامح في العودة إلى السلطة".