سياسة عربية

قتلى في معارك بين طالبان ومعارضيها في بنجشير

رفضت المعارضة عرض طالبان بالمشاركة في الحكومة - جيتي

سقط عدد من القتلى في المعارك الدائرة بين حركة طالبان الأفغانية التي عادت إلى السلطة من جديد، وبين المعارضة المتمركز في وادي بنجشير، بقيادة أحمد مسعود.


وأعلنت المقاومة المناهضة لطالبان الجمعة مشاركتها في قتال "عنيف" ضد مقاتلين من الحركة يحاصرون وادي بنجشير، المركز الوحيد للمعارضة المسلحة لنظام طالبان.


وقال علي ميسم نظري وهو ناطق باسم الجبهة الوطنية للمقاومة التي تضم مليشيات مناهضة لطالبان وأفرادا سابقين في القوات الأفغانية: "هناك قتال عنيف في بنجشير".


وأضاف: "مسعود مشغول في الدفاع عن الوادي"؛ في إشارة إلى أحمد مسعود نجل القائد أحمد شاه مسعود.


وأفادت الجبهة الوطنية للمقاومة في البداية عن خسائر كبيرة في صفوف طالبان، مؤكدة أنها صدت الهجوم. وفي المقابل تفيد حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الموالية لطالبان، بأن 31 من مقاومي بنجشير قتلوا.


وقالت منظمة "إميرجنسي" الإيطالية غير الحكومية على تويتر؛ إنها استقبلت في مستشفى تابع لها في كابول "أربعة جرحى وأربعة قتلى (...) نتيجة القتال في غلبهار" عند مداخل وادي بنجشير.


وكتبت مارتن فان بيجلرت من شبكة المحللين الأفغان، أن "قوات طالبان تجمعت حول مدخل الوادي، لكنها تعرضت لكمين وتكبدت خسائر".


وقال أحمد مسعود الأربعاء: "عرضت طالبان تخصيص مقعدين للجبهة الوطنية للمقاومة في الحكومة التي يريدون تشكيلها، فيما نطالب بمستقبل أفضل لأفغانستان". وتابع: "لم نفكر حتى في" عرضها، مقدرا أن طالبان "اختارت أن تسلك طريق الحرب".


في وقت سابق، أعلنت حركة طالبان حصار الإقليم الوحيد المتمرد على عودتها للسلطة، ودعا قادة الإقليم إلى التفاوض للوصول إلى تسوية سلمية مع الحركة.


ودعا أمير خان متقي الزعيم البارز بحركة طالبان، المعارضين، لنبذ السلاح في كلمة مسجلة للأفغان في بنجشير.


وقال: "إمارة أفغانستان الإسلامية وطن لكل الأفغان".


وأعلنت طالبان عفوا عن جميع الأفغان الذين عملوا مع القوات الأجنبية في أثناء الحرب التي استمرت 20 عاما، لكن ما زالت حشود من السكان الخائفين من الانتقام تتدفق على الحدود في محاولة للفرار من البلاد.


وقال متقي؛ إن قوات طالبان تجري استعدادات على الجوانب الأربعة لوادي بنجشير ولا داعي للقتال، وأضاف أن القوات المناهضة لطالبان، يجب أن تضع في اعتبارها أنه لم يكن ممكنا هزيمة طالبان حتى بدعم من حلف شمال الأطلسي والقوات الأمريكية.