سياسة عربية

ترقب بتونس لاستكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية

جلسة البرلمان لانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية ستعقد في 8 نيسان/ أبريل الجاري- عربي21

تشهد تونس ترقبا لجلسة برلمانية تعقد بعد أيام قليلة في 8 نيسان/ أبريل الجاري؛ لاستكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، في ظل خلاف مستمر بين رئيسي البلاد والحكومة حول تعديل وزاري "معلق".

 

وتصاعدت مؤخرا، دعوات إلى الإسراع بتشكيل المحكمة الدستورية، في ظل أزمة دستورية وسياسية تعيشها تونس، جراء خلاف قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي.

 

وفي 16 كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن المشيشي تعديلا وزاريا شمل 11 حقيبة من أصل 25، وبعد 10 أيام صدّق عليه البرلمان.

لكن حتى الآن، لم يوجه سعيد الدعوة إلى الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبرا أن التعديل شابته "خروقات".

 

من جهتها، شددت حركة النهضة في بيان رسمي لها، اطلعت عليه "عربي21"، على ضرورة "استكمال البناء الديمقراطي بعدم تفويت فرصة اختيار أعضاء المحكمة الدستورية في 8 نيسان/ أبريل الجاري، بالبرلمان". 

 

اقرأ أيضا: هل تنتهي أزمة تونس السياسية بحوار وطني؟
 

وقالت: "تونس في أشد الحاجة لحوار وطني يجمع كل الفرقاء دون إقصاء، هدفه تحديد التوجهات الكبرى للبلاد والأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وأيضا تخفيف الاحتقان السياسي والاجتماعي، ولمّ شمل التونسيين بطمأنتهم حول مستقبل بلادهم".

  

بدوره، شدد رئيس كتلة حزب "قلب تونس" البرلمانية، (30 نائبا) أسامة الخليفي، على أن السبيل إلى حلّ الأزمة السياسية في بلاده، هو الحوار والتزام كل طرف بصلاحياته الدستورية.


وقال الخليفي؛ إن احترام الصلاحيات يفترض وجود محكمة دستورية تفصل في الخلافات بين المؤسسات.


ووفق القانون، يجب حشد 145 نائبا لانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، وهو ما يحول دون تشكيلها حتى الآن، ما أطلق مساعي لتعديل القانون من أجل خفض عدد النواب المطلوب.‎


وأضاف: "اليوم ليس لنا محكمة دستورية، وهذا خطأ يجب أيضا تلافيه، ويجب أن نذهب في إرساء (تشكيل) المحكمة الدستورية، ولذلك نضع اليوم في أولوياتنا كبرلمانيين للحزب الثاني في البلاد (بعد حزب "النهضة"- 54 نائبا) فرض هذه الأجندة".


وشدد على أن "في تكريس المحكمة الدستورية حماية للمسار الديمقراطي ولمؤسسات الدولة".

 

عزل الرئيس

 

وسبق أن أوضح الباحث في القانون الدستوري وعضو الجمعية العربية للعلوم السياسية والقانونية رابح الخرايفي لـ"عربي21"، في تصريح سابق، أنه "لا يمكن الحديث عن عزل الرئيس في غياب المحكمة الدستورية".


وأفاد الخرايفي أن الفصل 88 من الدستور ينص على أنه "يمكن لأغلبية أعضاء مجلس نواب الشعب، المبادرة بلائحة معللة لإعفاء الرئيس من أجل الخرق الجسيم للدستور، ويوافق عليها المجلس بأغلبية الثلثين من أعضائه، وتقع الإحالة للمحكمة الدستورية للبت في ذلك بأغلبية الثلثين من أعضائها".


وشدد الخرايفي على أن "المحكمة تصدر حكمها بعزل الرئيس عندما يثبت لديها الخرق الجسيم للدستور".

 

اقرأ أيضا: تونس.. المصادقة على تنقيح مشروع قانون المحكمة الدستورية

وكان النائب عن "قلب تونس" عياض اللومي أبرز من أثار ودعا إلى ضرورة البدء في إجراءات عزل الرئيس.

وفي تصريح سابق لـ"عربي21" أوضح اللومي: "أعلم جيدا أن المحكمة الدستورية غائبة، ولكن شخصيا مع البدء في إجراءات عزل الرئيس، أنا مع إثارة نقاش بخصوص أداء الرئيس، فهو يستغل منصبه ولا بد من إيقافه عند حده، الدستور يضبط مهام الرئيس، ولكنه لا يلتزم بها".

وتمسك النائب عن "ائتلاف الكرامة" محمد العفاس بتأكيد أن "إجراءات عزل الرئيس قيس سعيد تشترط دستوريا استكمال المحكمة الدستورية، والحديث عن العزل سابق لأوانه، وحاليا غير مطروح على الرغم من أنه خرق الدستور، من خلال رفض أداء اليمين للوزراء الجدد"، وفق قوله. 

 

عضو وحيد

 

وتمكن البرلمان السابق من انتخاب عضو واحد فقط في المحكمة من أصل 4؛ بسبب عدم التوافق بين الكتل البرلمانية.

 والأسبوع الماضي، صادق البرلمان التونسي على تعديل قانون المحكمة الدستورية، حيث يشمل ذلك تخفيض الأغلبية المطلوبة لانتخاب أعضائها من 145 إلى 131 نائبا.


والمحكمة، هيئة قضائية وقع إقرارها بموجب دستور 2014، وتضم 12 عضوا، 4 منهم ينتخبهم البرلمان، و4 يختارهم "المجلس الأعلى للقضاء" (مؤسسة دستورية مستقلة)، و4 يعيّنهم رئيس الجمهورية.


وتراقب المحكمة مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان، وتبت في استمرار حالات الطوارئ، والنزاعات المتعلقة باختصاصي الرئاسة والحكومة.