سياسة دولية

تشاووش أوغلو: "نبع السلام" شكّلت نقطة تحول لمستقبل سوريا

توصل الزعيمان التركي والروسي إلى اتفاق جديد يقضي ببقاء الوجود العسكري لعملية "نبع السلام"- جيتي

قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إن أكبر دولتين في العالم، الولايات المتحدة وروسيا، قبلتا بشرعية "نبع السلام"، مشيرا إلى أن العملية التركية شكّلت نقطة تحول لمستقبل سوريا.

 

وأضاف تشاووش أوغلو، أن التاريخ سجل اتفاقيتي تركيا مع أمريكا وروسيا بخصوص سوريا على أنهما نجاح سياسي.

 

وشدد على أن بلاده ستقوم بتحييد أي عنصر من الوحدات الكردية المسلحة في نطاق عملية "نبع السلام"، لافتا إلى أن "الأكراد" سينسحبون 30 كيلومترا من الحدود التركية نحو الجنوب بما في ذلك القامشلي.

 

وأوضح أن عملية "نبع السلام" شكّلت نقطة تحول بالنسبة لمستقبل سوريا، بعد نجاحها بمنع المسلحين الأكراد، من إقامة دولة لهم شرقي الفرات.

 

وأكد الوزير التركي، أنه لا توجد أي اتصالات مباشرة مع النظام السوري، و"إن كان هناك تواصل على المستوى الاستخباري بشكل ما"، مشددا على أن نظام الأسد غير قادر على تطبيق اتفاق أضنة حتى لو أراد ذلك. 

 

ولفت إلى أن المناطق التي ستخرج منها الوحدات الكردية المسلحة، ستديرها إدارات محلية من أهالي هذه المناطق.

 

وأضاف أن "الجيش الوطني السوري" قدّم مساهمات كبيرة جدًا خلال "نبع السلام" والعمليات السابقة.

 

اقرأ أيضا: محللون أتراك: هذا ما يمكن فهمه من "سوتشي".. الأسد بالمعادلة

ونقل المسؤول التركي، عن بوتين قوله: "سنوجه تحذيرا شديدا إلى ي ب ك/ بي كا كا، وإذا لم ينسحبوا تقومون أنتم بما يلزم".

 

وكشف عن إمكانية لقائه بنظيريه الروسي والإيراني في جنيف السويسرية، قبل يوم من اجتماع اللجنة الدستورية لسوريا المزمع عقده يوم 30 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

 

وحول عودة السوريين، أفاد تشاووش أوغلو بأنهم يقومون بالعودة عندما يشعرون أنهم في أمان. 


وأضاف: "نحن دول الجوار لسوريا، تركيا ولبنان والأردن والعراق، نريد استضافة مؤتمر حول عودة اللاجئين، لهذا أبعاد كثيرة".

وأكد ضرورة تلقي ضمانات من النظام في سوريا في مناطق سيطرته كي يشعر المهاجرون السوريون بأنهم في أمان، مشددًا على أهمية مراقبة ذلك.

وأوضح أن تركيا ستعمل مع روسيا بخصوص عودة المهاجرين، مضيفًا: "قد يتطلب عقد اجتماع مانحين من ناحية تهيئة البنية التحتية الضرورية من أجل اللاجئين، لأن هذا ليس بالأمر الذي تقوم به تركيا وروسيا وحدهما".

 

يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقد اتفاقين بشأن المناطق الحدودية شرقي الفرات، في أقل من أسبوع، الأول مع أمريكا، والآخر مع روسيا، ما يدعم عملية "نبع السلام" في الشمال السوري.

 

اقرأ أيضا: اتفاق روسي تركي على هذه الخطوات في المنطقة الآمنة بسوريا

وبموجب الاتفاق الأول، انسحبت بقية القوات الأمريكية من المنطقة، فيما أوقفت تركيا إطلاق النار لمدة 120 ساعة، بهدف السماح للوحدات الكردية بالانسحاب، أما بموجب الاتفاق الثاني فتم تحديد مهلة 150 ساعة جديدة لانسحاب الأخيرة.

وتوصل الزعيمان التركي والروسي إلى اتفاق جديد، يقضي ببقاء الوجود العسكري لعملية "نبع السلام" في المنطقة الممتدة بين بلدتي رأس العين وتل أبيض، وبعمق 32 كيلومترا تقريبا، فيما يتم تنفيذ دوريات تركية روسية مشتركة على امتداد ما يتبقى من حدود كانت خاضعة لسيطرة الوحدات الكردية، وبعمق 10 كيلومترات، باستثناء "القامشلي".