سياسة عربية

تفاصيل الاتفاق بين الوحدات الكردية والعشائر العربية بالحسكة

وشهدت مدينة "الشدادي" الثلاثاء توترا بعد مواجهات عنيفة بين جنود أمريكان وإحدى العشائر العربية- جيتي

أفاد ناشطون في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، بأن العشائر العربية فرضت مطالبها على وحدات الحماية، الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في منطقة "الشدادي" بريف المحافظة الجنوبي، وذلك بعد احتجاجات غاضبة شهدتها المنطقة.


وكانت مدينة الشدادي قد شهدت الثلاثاء توترا، وذلك على خليفة مواجهات عنيفة دارت بين جنود أمريكان وأبناء إحدى العشائر العربية في المدينة، بسبب مقتل عائلة كاملة بقذيفة مدفعية مصدرها القاعدة الأمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى خروج مظاهرات حاشدة، احتجاجا على سياسة حزب الاتحاد الديمقراطي وسيطرته على جميع موارد المنطقة وسلبه للنفط.


وقالت مصادر إعلامية في المحافظة لـ"عربي21" إن "وجهاء منطقة الشدادي في ريف محافظة الحسكة الجنوبي عقدوا لقاء مع قيادة وحدات الحماية الكردية، طالبوا خلاله بنقل المعسكرات والمقرات العسكرية إلى خارج قراهم وإخلاء سبيل الموقوفين ووقف عمليات التجنيد الإجباري".


وأشارت المصادر إلى أن وحدات الحماية الكردية استجابت لمطالب العشائر شريطة وقف التظاهر ضدها، حيث عاد الهدوء إلى مدينة "الشدادي"، بعد موجة الاحتجاجات التي اندلعت بمعظم أرجاء المنطقة، وطالبت بوقف ممارسات قوات "الأسايش" الأمنية التابعة لوحدات الحماية الكردية.

 

اقرأ أيضا: توتر ومواجهات بين القوات الأمريكية وعشيرة عربية بالحسكة


وتعليقا على الموضوع، وصف الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية مضر حماد الأسعد، الاتفاق الذي وقع بين مليشيات البيدا والعشائر والقبائل السورية بالنصر الحقيقي لإرادة الشعب السوري والعشائر في منطقة الشدادي.


وقال الأسعد في حديثه لـ"عربي21" إن "انتفاضة العشائر والقبائل السورية بوجه مليشيات وحدات الحماية (البيدا)، أكدت لهم بأن تكاتف العشائر والقبائل في الداخل والخارج سيكون مؤثرا جدا على وجودهم (الغريب والطارئ) في محافظة الحسكة"، وفق وصفه.


من جهته، أرجع رئيس مجلس السوريين الأحرار أسامة بشير، بنود الاتفاق الذي تم بين العشائر العربية والوحدات الكردية إلى "موقف البيدا الضعيف الذي جعلهم يستجيبون لجميع مطالب العشائر العربية في منطقة الشدادي"، مؤكدا أنه لولا الخطر التركي عليهم لما استجابوا لتلك المطالب.


واستبعد بشير في حديثه لـ"عربي21" استمرار والتزام وحدات الحماية الكردية ببنود الاتفاق الموقع مع العشائر العربية، معتقدا أن "التزام وحدات البيدا مؤقت، لأنهم لا يريدون أن يكونوا بين نارين التركية والعشائرية".


ورأى بشير أن "الميليشيات الكردية أصبحت بأضعف حالاتها ميدانيا وسياسيا حيث لا دعم سياسي دولي لهم، بالإضافة إلى وجود نقمة شعبية ضدها في كل المناطق التي تسيطر  عليها، حيث يعلم الجميع مدى غطرستها واساءتها للعرب في تلك المناطق".


وتابع أنه "مع الضربات التركية والتحرك العسكري التركي ضدهم وانتفاضة العشائر أصبحت ميليشيات وحدات الحماية الكردية في موقف لا تحسد عليه ولذلك استجابوا لمطالب العشائر، حيث أنهم مضطرون حاليا للتسوية مع العشائر، إلا أنهم مثل النظام، حيث لا عهد ولا ذمة لهم وعداؤهم للعرب واضح ولا شك فيه"، على حد قوله.


ووفق بشير، فإن "أي تجاوزات من قبل ميليشيات البيدا في الوقت الراهن ستكون مواجهة مع العشائر العربية، وربما تركيا تقدم دعم للعشائر للوقوف في وجههم أيضا"، معتبرا أن "وحدات البيدا تلفظ أنفاسها الأخيرة في المناطق العربية التي احتلتها"، على حد تقديره.