سياسة عربية

الثوار يطلقون "حمراء الجنوب" بالقنيطرة.. وقتلى للنظام بحلب

استطاعت فصائل حلب استعادة السيطرة على النقاط التي خسرتها في المدينة- أرشيفية
أعلنت فصائل المعارضة السورية في الجنوب السوري إطلاق معركة أسمتها "حمراء الجنوب"، في ريف القنيطرة، فيما تواصلت الاشتباكات في حلب الشرقية المحاصرة، سقط خلالها مزيد من قتلى النظام.

وأعلنت حركة "أحرار الشام الإسلامية"، وفصائل أخرى من الجبهة الجنوبية، إطلاق المعركة التي تهدف "لفك الحصار عن الغوطة الغربية في دمشق، وتحرير عدد من النقاط العسكرية في ريف القنيطرة الشمالي".

وقالت الفصائل إنها تمكنت من السيطرة على عدة نقاط عسكرية في ريف القنيطرة، وتدمير مضاد من عيار "23" للنظام.


وفي حلب، أعلنت مصادر عسكرية في المعارضة السورية أن الفصائل تمكنت من استعادة السيطرة على المواقع التي تقدمت إليها قوات النظام والميليشيات الأجنبية في حي مساكن هنانو بمدينة حلب المحاصرة.

وأشارت المصادر إلى مقتل 23 عنصرا من قوات النظام والميليشيات التي تقاتل إلى جانبه في حي مساكن هنانو بمدينة حلب، ومن بين قتلى النظام ضابط برتبة رائد، بحسب وكالة "قاسيون" للأنباء.

وفي سياق متصل، أعلنت تركيا، السبت، تدمير 12 موقعا لتنظيم الدولة شمالي سوريا، ضمن إطار عملية "درع الفرات".

وجاء في بيان للجيش التركي، أن سلاح الجو التركي شن غارات على 12 موقعا للتنظيم شمالي سوريا، مع دخول عملية "درع الفرات" يومها الـ95، دون ذكر تفاصيل عن مكان الغارات والمواقع المدمرة، حسب وكالة "الأناضول" للأنباء.

وأكد البيان تواصل عمليات الرصد والاستطلاع بشكل مستمر على الخط الحدودي مع سوريا، بواسطة طائرات بلا طيار.

وكانت تركيا أعلنت، الخميس، سقوط قتلى وجرحى من الجيش الحر وجرحى من الجيش التركي، باشتباكات ضد تنظيم الدولة بريف حلب الشرقي، إضافة لتدمير مواقع للأخير بقصف لسلاح الجو التركي، ضمن عملية "درع الفرات".

وأطلقت تركيا وفصائل تابعة للجيش الحر، في 24 آب/أغسطس الماضي، عملية "درع الفرات"، التي سيطرت على مناطق عند الشريط الحدودي في ريف حلب، كما تحركت جنوبا وصولا إلى بلدة أخترين بعد اشتباكات مع تنظيم "الدولة"، فيما تعمل الآن للسيطرة على الباب.

استمرار القصف

وبلغت، الجمعة، حصيلة ضحايا قصف قوات النظام وروسيا على مدينة حلب وريفها، 39 قتيلا وأكثر من 110 جرحى، وفق الدفاع المدني السوري.

وأوضح الدفاع المدني في بيان نشر على صفحته في موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك"، أن 12 مدنيا قضوا في بلدة تقاد بريف حلب، و7 مدنيين في بلدة المنصورة غرب حلب، فيما قتل 20 مدنيا بأحياء الشعار وكرم حومد والصاخور والمشهد ضمن مدينة حلب، خمسة قتلى بكل حي.

وقالت "الطبابة الشرعية" بحلب، في وقت سابق الجمعة، إن 508 أشخاص قضوا، فيما جرح 1871 آخرون، إثر قصف روسيا والنظام لأحياء حلب الشرقة، خلال الأيام التسعة الماضية.

وكانت مديرية صحة حلب "الحرة" أعلنت، في 18 الشهر الجاري، خروج جميع المشافي المتواجدة في القسم المحاصر في مدينة حلب عن الخدمة جراء قصف قوات النظام وروسيا.

اتفاق في التل

وأكدت اللجنة المفوضة عن مدينة التل بريف دمشق، في بيان مقتضب، السبت، التوصل لاتفاق هدنة مع حكومة النظام، فيما قال ناشطون إن الاتفاق المبرم يقضي بخروج المقاتلين من المدينة.

وقالت اللجنة في بيان، نشر على صفحتها الرسمية في موقع "فيسبوك": "كانت المفاوضات بين وفد اللجنة والحكومة (حكومة النظام) إيجابية، ويرجى من جميع المواطنين العودة إلى منازلهم"، دون ذكر تفاصيل أخرى.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بنود الاتفاق المبرم، فيما تحاول "سمارت" التواصل مع الجهات الرسمية في المدينة، للتأكد من صحتها.

ويقضي الاتفاق الذي نشره الناشطون بخروج المقاتلين مع سلاحهم الفردي لأي منطقة يختارونها، وتسليم السلاح المتبقي، و"تسوية وضع" المطلوبين رجالا ونساء، كما يعطى المتخلف عن "خدمة العلم" (الخدمة الإجبارية في قوات النظام) تسوية لمدة ستة شهور، وبعدها إما يعود لخدمته أو يختار الخروج من المدينة.

وفيما يتعلق بالمنشقين عن قوات النظام، سيعاملون وفق الاتفاق معاملة المتخلفين عن الخدمة، باستثناء من أعلن انشقاقه عبر الإعلام في تسجيل مصور، فيما لم يتضمن أي وعود بإطلاق سراح المعتقلين.

وأشار الاتفاق إلى تعليق إدخال المواد الغذائية للمدينة عبررجل الأعمال محي الدين المنفوش (أبو أيمن) صاحب منتجات "المنفوش" والذي يعتبر "الشريك المالي الضمني" لـ"الحرس الجمهوري"، إضافة لفتح الطرق أمام حركة المدنيين.

وكذلك، تشكيل لجنة من مئتي شخص لحماية المدينة، تختارها لجنة التواصل تحت أمر الجهاز الأمني للنظام، حيث يسلم كل شخص سلاحه للنظام، كذلك تعهد النظام بعدم دخول قواته أو ميليشياته داخل المدينة، إلا في حال الإبلاغ عن وجود سلاح بمكان محدد وبمرافقة اللجنة المختارة.

وكانت لجنة التواصل في مدينة التل بريف دمشق، دعت في منتصف الشهر الجاري، الفصائل المقاتلة إلى تسمية ممثلين عنها لبدء المفاوضات مع النظام، معتبرة أن ذلك يساهم في "إبعاد المخاطر عن المدينة ورفع المعاناة عن أهلها".

وقال مصدر عسكري في مدينة التل بريف دمشق لـوكالة "سمارت" المعارضة، إن الفصائل العسكرية في المدينة رفضت شروطا فرضها النظام عليهم لوقف القصف على المدينة، مؤكدا أن ما يحصل هو فرض شروط من قبل الأخير، تتضمن "تسليم المقاتلين سلاحهم كاملا، وخروجهم إلى الغوطة الشرقية أو إدلب، باستثناء 200 مقاتل يختارهم النظام لتسوية أوضاعهم وإشراكهم في الإدارة العسكرية والمدنية للمدينة".