مقابلات

حسام أبو ليل: غليك وصمت الأردن سيدمران المسجد الأقصى

أبو ليل: المنظومة الإسرائيلية تعتمد بشكل كامل على تنمية العنصرية- أرشيفية
قال الشيخ حسام أبو ليل، رئيس حزب الوفاء والإصلاح، في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إن "صمت" المملكة الأردنية الهاشمية عن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأقصى، وانضمام يهودا غليك للكنيست؛ سيتسببان بـ"الخراب والدمار" للمسجد الأقصى المبارك.

وأضاف في حديث خاص لـ"عربي21"، حول تأثير وتداعيات انضمام الناشط اليميني المتطرف يهودا غليك للكنيست الإسرائيلي عضوا عن حزب "الليكود"، عقب استقالة وزير الحرب السابق موشيه يعلون من الحكومة والكنيست، أن "حملة التطرف التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك منذ احتلال مدينة القدس؛ ستستمر وتتصاعد".

ولفت أبو ليل إلى أن "السكوت العربي والإسلامي الواضح، وصمت المملكة الأردنية الهاشمية عن الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية بحق أولى القبلتين؛ سيدفع نحو زيادة الاستهداف الإسرائيلي للمسجد الأقصى في المستقبل القريب".

وتابع: "المتطرف غليك يدخل الأقصى ويعربد بداخله بكل أريحية، وبعدما أصبح عضوا في الكنيست؛ فإنه سيصبح له ظهر وقوة تدعمه في ذلك بشكل أكبر".

ويقيم غليك في مستوطنة "عنتئيل" المقامة في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، ويهاجم بشدة أعضاء الكنيست والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة "لعدم السماح لليهود بإقامة الصلاة في الأقصى".

ارتكاب مجازر

وأعرب أبو ليل عن خشيته من وجود "نوع من التسهيلات أو التفاهمات بين الاحتلال والأردن، والتي بلا شك ستكون نذير خطر على الأقصى، في الوقت الذي يُقمع فيه أي نشاط إسلامي بداخله"؛ مشيرا إلى وجود "اعتقالات وقرارات إبعاد عن الأقصى بشكل يومي تستهدف المصلين، وارتفاع في وتيرة اقتحام المستوطنين للأقصى، وأداء صلوات تلمودية في ساحاته".

وحذر أبو ليل من تداعيات ما يقوم به "المجرم" غليك، والتي قد تصل لارتكاب مجازر، كتلك التي حصلت في السابق بالمسجد الأقصى في 1990، واستشهد على إثرها 21 فلسطينيا، وأصيب المئات عام 1990، عقب محاولة مجموعة من المتطرفين التابعين لـ"لمنظمة أمناء جبل الهيكل" وضع حجر الأساس للهيكل المزعوم داخل الأقصى.

وأعلن عن تأسيس حزب الوفاء والإصلاح في 11 نيسان/ أبريل الماضي، عقب قرار الحكومة الإسرائيلية؛ حظر الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ الأسير رائد صلاح، بتاريخ 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015.

مقلق جدا

وفي سياق متصل؛ أكد أبو ليل أن الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الجديد، وانضمام زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان للحكومة الإسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو، وتوليه "وزارة الدفاع"، سيكون له "تداعيات سلبية على الشعب الفلسطيني وفلسطينيي الداخل بشكل خاص، وعلى المنطقة بكاملها؛ لأن الشر يتملك هؤلاء الناس"، على حد تعبيره.

وأضاف أن "هناك عملية تصعيد وتصاعد في التطرف والعنصرية الإسرائيلية، وتسابق في هذا الاتجاه من أجل الحصول على تأييد وحضور أكثر"، مرجحا قيام هذا الائتلاف "بخطوات تصعيدية ضد كل ما هو عربي".

وقال إن "المنظومة الإسرائيلية تعتمد بشكل كامل على تنمية العنصرية، وهذا أمر مقلق جدا"، ولم يستبعد أن يتولى المتطرف غليك في المستقبل القريب حقيبة وزراية لها "تأثير كبير".

وبيّن أبو ليل أنه "في ظل تبوؤ مثل هذه الشخصيات؛ فإنه لا بد من الحذر على المستوى الفردي بيننا كمواطنين فلسطينيين، وعلى مستوى القيادات العربية في الداخل والوطن العربي"، مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو "لا تريد السلام، وهي في تصعيد دائم نحو الحرب والقتل والدماء".

وتعرض المتطرف الحاخام غليك (49 عاما) الذي يتزعم اقتحامات منتظمة للمتطرفين اليهود للمسجد الأقصى، لمحاولة اغتيال في 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2014، على يد الشهيد معتز حجازي (32 عاما) والذي أعدم على يد قوات الاحتلال بعد يوم واحد من قيامه بإطلاق النار على المتطرف غليك وإصابته بجروح بالغة الخطورة؛ تعافى منها بعد أشهر من العلاج المكثف.