مقالات مختارة

لقطاء المخابرات المصرية

1300x600
كتب أشرف أبو الهول: حسنا فعل اللواء رأفت شحاته الرئيس السابق لجهاز المخابرات المصرية العامة عندما خرج عن صمته اليومين الماضيين لينفي مزاعم ضابط سابق في الجهاز بأن مسئولي المخابرات لم يقدموا معلومة صحيحة واحدة للرئيس المعزول محمد مرسي طوال حكمه لمصر والذي استمر لمدة عام لعدم ثقتهم فيه.

ولكن الأهم في تصريحات اللواء رأفت شحاته والتي تعد الأولي له منذ تركه رئاسة الجهاز بعد ثورة 30 يونيو وربما الأولي له في تاريخه هو القنبلة التي فجرها وهي أن الشخص الذي تحدث للفضائيات بوصفه وكيلا للمخابرات وأخذ يعدد في بطولاته ويدعي أن مرسي لم يحصل علي معلومة واحدة صحيحة خرج من الخدمة في عام 2006 برتبة عميد ولم يشغل أبدا منصب وكيل المخابرات كما لم يكن مسموحا له بدخول مقر المخابرات من الأساس.

وتستمد تصريحات اللواء رأفت شحاته أهميتها من كونها تكشف حقيقة أن الكثيرين ممن يظهرون في الفضائيات كمسئولين سابقين في المخابرات أو خبراء أستراتيجيين وأمنيين ليسوا إلا مدعين لايعرفون شيئا عن تلك الأجهزة لأنهم خرجوا من الخدمة منذ سنوات طويلة برتب متوسطة وفجأة قفزوا علي سبوبة الفضائيات وصاروا يكشفون عن أسرار ومعلومات لم تحدث أساسا وبالتالي فقد أصبح من الضروري وقف هؤلاء عند حدودهم لأنهم يسيئون للدولة المصرية وأجهزتها المختلفة.

وللأسف الشديد فأن القضائيات ساهمت في تفشي هذه الظاهرة من خلال الإستعانة بمثل هؤلاء دون التأكيد من مصداقيتهم. وفيما يتعلق بضابط المخابرات السابق الذي تحدث عن عدم اعطاء معلومات صحيحة لمرسي فقد اضر بدون أن يدري بصورة الجهاز وجعله كأنه دولة فوق الدولة ولا يدين بالولاء حتي لرئيسها المنتخب من قبل أن تكشف تصرفات هذا الرئيس أنه لايصلح لإدارة مصر.

(عن صحيفة "الأهرام" المصرية 22 أيلول/ سبتمبر 2014)