اقتصاد دولي

إيطاليا تقترب من إتفاق لإستيراد الغاز من إسرائيل

إنريكو ليتا رئيس وزراء ايطاليا يصافح بنيامين نتنياهو - أ ف ب
كشف وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي فلافيو زانوناتو مساء الأثنين عن مباحثات، "وصلت إلى مراحل متقدمة" مع وزير الطاقة والمياه الإسرائيلية سيلفان شالوم، بشأن استيراد الغاز الإسرائيلي إلى بلاده، العام المقبل.

وقال الوزير الإيطالي، والذي يستضيف الوزير الإسرائيلي في بلاده، على هامش أعمال القمة الإيطالية الإسرائيلية المشتركة، إن روما بحاجة إلى استيراد الغاز بأسرع وقت ممكن، "خلال العام المقبل كحد أقصى"، لسد احتياجات البلاد من جهة، ومضاعفة الاحتياطي لديها من جهة أخرى، منوها إلى أن الغاز الإسرائيلي يتمتع بجودة عالية، "كما أن تكاليف النقل لن تكون كبيرة بسبب القرب الجغرافي".

وأضاف فلافيو، خلال بيان صادر عن وزارة الطاقة والمياه الإسرائيلية، ووصل الأناضول نسخة منه، أن نجاح المحادثات المتعلقة باستيراد الغاز الإسرائيلي، من شأنها فتح علاقات اقتصادية أوسع في مجالات متعددة.

ولتوتر الأوضاع الأمنية في ليبيا، فقد تراجعت واردات إيطاليا من الغاز الليبي، في الأشهر الأخيرة، ما دفعها لتعويض الكميات التي كانت تستوردها من طرابلس، من أسواق أخرى، مثل قطر وروسيا والجزائر.

وفي هذه الظروف تبدو أمام إسرائيل، أحدث اللاعبين بسوق الغاز العالمي، فرصة ذهبية لدخول لغزو السوق الإيطالي، خاصة في ظل اختلاف واضح بين إيطاليا وجارتها الجنوبية، الجزائر، على أسعار الغاز، وفق ما تناقلته وسائل إعلام، وتؤكده أرقام الاتحاد الدولي للغاز، والتي تُظهر أن واردات إيطاليا من الغاز الجزائري خلال العام الماضي 2012، تراجعت إلى 0.72 مليون طن، مقابل ارتفاع وارداتها من الغاز القطري بنفس العام إلى 4.24 مليون طن.
 
واعتبر وزير الطاقة والمياه الإسرائيلية، أن صادرات الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى إيطاليا هي مصلحة مشتركة للبلدين، "بل نريد أن يكون هذا التباحث مقدمة لرفع حجم التبادل التجاري في مجالات التكنولوجيا والصناعات العسكرية والدوائية".

وأورد البيان أن نقاشات بين فلافيو وشالوم أثيرت حول إمكانية استيراد إيطاليا للغاز المصري، وأبرز الإيجابيات والسلبيات في حال الدخول بمحادثات مع الحكومة المصرية، لاستيراد الغاز الطبيعي المسال.

وقال شالوم في هذا الصدد، إن الحكومة المصرية تعمل على إنتاج الغاز المسال في الوقت الحالي، من خلال محطتين تشغيليتين، "لكن المشكلة لدى مصر أن إنتاجها لا يكفي الاستهلاك المحلي للسكان في الوقت الحاضر".

وتنتج مصر حاليا نحو 5.4 مليار قدم مكعب يوميا، مقابل استهلاك محلي يصل إلى 6.6 مليار قدم مكعب يوميا.

وتمتلك إسرائيل سبعة حقول للغاز الطبيعي في مياه البحر المتوسط، تعمل منها ثلاثة حقول، فيما تنتظر الحقول الأربعة استثمارات لتشغيلها.

ودعت إسرائيل خلال وقت سابق من شهر تشرين الأول/ أكتوبر رجال الأعمال الأجانب إلى الاستثمار في هذه الحقول، بينما تتكفل تل أبيب في توفير أسواق استهلاكية للإنتاج.

وكانت إسرائيل قد أعلنت منذ منتصف حزيران / يونيو الماضي، إنها ستسمح بتصدير ما نسبته 40? من مخزون حقول الغاز في إسرائيل، بينما سيتم استخدام الكمية المتبقية للاستخدام المحلي، خاصة في مجال توليد الطاقة الكهربائية.

ووفقاً للبيان، فإن إسرائيل عرضت على إيطاليا، الاستثمار في أحد حقول الغاز الطبيعي قبالة سواحل البحر المتوسط، مقابل حصولها على نسبة من الغاز يتم الاتفاق عليها في حال أعلنت روما موافقتها المبدئية.

الجدير ذكره، أن الجانبين الإيطالي والإسرائيلي وقعا الإثنين نحو 12 اتفاقية تعاون سياسي واقتصادي، خلال أعمال القمة المشتركة بينهما، والتي يشارك فيها رئيس الحكومة الإسرائيلية بينيامين نتنياهو.