سياسة دولية

القره داغي يندد بتعليق دعم "أونروا" ويصفه بـ"الخطوة المقززة".. وجه رسالة للمجتمع الدولي

علقت 18 دولة مساعدتها "أونروا" بعد موجة تحريض إسرائيلية ضد الوكالة الأممية- عربي21
ندد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ علي قره داغي، بتعليق تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بعد اتهامات إسرائيلية للمؤسسة الأممية، معتبرا التحرك الغربي "خطوة مقززة" و"عدوانا لن يتم تجاهله".

وقال قره داغي، في تدوينة عبر حسابه في منصة "إكس" (تويتر سابقا)، إن "قرار الدول الغربية الدخول في شراكة كاملة مع الصهاينة في قضية تجويع الفلسطينيين في غزة من خلال تعليق مساعداتها للأونروا خطوة مقززة ولن ننساها".


وأضاف أنه "في الوقت الذي تعاني فيه القطاعات الفلسطينية من مشاكل اقتصادية واجتماعية خانقة جراء المذبحة الجماعية التي ينفذها الكيان على قطاع غزة، يأتي هذا القرار كضربة جديدة للشعب الفلسطيني الذي يعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والمساعدات الطبية".

وعلقت 18 دولة تمويل الأونروا "مؤقتا"، إثر مزاعم الاحتلال الإسرائيلي بأن موظفين في الوكالة الأممية "ضالعون" في هجوم "حماس" في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وهذه الدول هي: الولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان وإيطاليا وبريطانيا وفنلندا وألمانيا وهولندا وفرنسا وسويسرا والنمسا والسويد ونيوزيلاند وأيسلندا ورومانيا وإستونيا بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وفقا للأمم المتحدة.


وشدد القره داغي على أن "أبرز سبب وراء هذا القرار السياسي هو التأييد الكامل والدعم لإسرائيل، والتصديق على سياساتها وإجراءاتها دون مراعاة للوضع الإنساني الصعب الذي يمر به الفلسطينيون".

وأكد أنه "لا يمكن تجاهل الآثار الكارثية لهذا القرار على حياة المدنيين والأطفال الفلسطينيين الذين يعانون من الحرمان والفقر ونقص الرعاية الصحية".

وكانت العديد من كبرى المنظمات الدولية حذرت من تفاقم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، في حال استمر تعليق المساعدات للأونروا.

ودعا القره داغي "المجتمع الدولي للتحرك بشكل فوري لتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين، والضغط على الدول الـ18 لإعادة النظر في قراراتها وتحمل مسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني".


وكانت "أونروا"، حذرت من توقف عملياتها خلال مدة أقصاها نهاية الشهر الجاري، في حال استمر تعليق التمويل الدولي للوكالة.

وقال مفوض عام الوكالة الأممية، فيليب لازاريني، إنه في حال استمرار تعليق التمويل الدولي للوكالة فستضطر "لإنهاء" عملياتها بحلول نهاية فبراير/ شباط الجاري، في غزة وجميع أنحاء المنطقة.

ويعاني أهالي قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، في ظل تواصل العدوان والقصف العشوائي العنيف، وسط نزوح أكثر من 1.8 مليون نسمة داخليا إلى المخيمات غير المجهزة بالقدر الكافي ومراكز الإيواء.