سياسة عربية

متحدث سابق باسم "الأونروا" يهاجم الدول العربية ويسأل: "أين أموال العرب؟" (شاهد)

غونيس: يمكن للعرب حل مشكلة الأونروا بين عشية وضحاها - (موقع الأمم المتحدة)
قال كريستوفر غونيس، المتحدث السابق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"؛ إن هناك "هجوما سياسيا منسقا" على وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، متسائلا عن مليارات العرب التي يمكنها حل مشكلة الوكالة في ظل قرار عدد من الدول قطع تمويلها.

وقال غونيس في تصريحات أخيرة له، تعليقا على اتهام الاحتلال موظفي الأونروا بالضلوع في الهجوم على المستوطنات في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي: "لقد قال الإسرائيليون إنهم لا يستطيعون كسب الحرب على غزة ما لم يتم حل الأونروا".



وقال؛ إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة أمامها أسابيع فقط، قبل أن تنفد الأموال المخصصة لعملها الحاسم في مجال المساعدات لإنقاذ حياة الفلسطينيين في غزة.

وأضاف: "رسالتي إلى العالم العربي، وخاصة إلى الخليج، أين أنتم؟ لأنهم يكسبون المليارات كل يوم من عائدات النفط. إن نسبة ضئيلة من عائدات النفط تلك ستؤدي إلى اختفاء المشاكل المالية للأونروا بين عشية وضحاها".



وتابع: "هذه الفجوة غير المعقولة التي أحدثتها هذه الدول الغربية، سيتم سدها بسرعة كبيرة".

وأكد غونيس: "بعض الأشخاص الأكثر يأسا في الشرق الأوسط يواجهون الآن المجاعة، ويواجهون المجاعة، وعلى الدول العربية أن تتقدم إلى المستوى المطلوب".

وفي مقابلة أخرى مع "سي أن أن" الأمريكية، قال غونيس؛ إن مشكلة اللاجئين هي مشكلة شرق أوسطية بالأساس، وإن حصول أزمة بسبب قطع مساعدات الأونروا سيؤثر على الدول العربية، مضيفا أن ملايين اللاجئين هم في "الحديقة الخلفية" للدول العربية.

وتابع أنه "من المثير للسخرية أن الدول الغربية التي تقول؛ إنها لا تريد حصول تصعيد بالصراع في الشرق الأوسط، تقوم بهذا القرار بإشعال النار في المنطقة".

ومنذ الجمعة، علقت 10 دول تمويل الوكالة الأممية "مؤقتا"، إثر مزاعم إسرائيلية بمشاركة 12 من موظفي "أونروا" في هجوم "حماس" يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر.

وهذه الدول هي الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وإيطاليا وبريطانيا وفنلندا وألمانيا وهولندا وفرنسا وسويسرا.

ورحبت دول أخرى، مثل إيرلندا والنرويج، بإجراء تحقيق في هذه المزاعم، لكنها قالت؛ إنها "لن تقطع المساعدات".



وطالت الاتهامات الإسرائيلية 12 موظفا من أصل ما يزيد على 30 ألف موظف وموظفة، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم يعملون لدى الأونروا، بالإضافة إلى عدد قليل من الموظفين الدوليين.

وهذه الاتهامات ليست الأولى من نوعها، فمنذ بداية الحرب على غزة، عمدت إسرائيل إلى اتهام موظفي الأونروا بالعمل لصالح "حماس"، في ما اعتُبر "تبريرا مسبقا" لضرب مدارس ومرافق المؤسسة في القطاع، التي تؤوي عشرات آلاف النازحين معظمهم من الأطفال والنساء، وفق مراقبين.

للمزيد عن حجم الدعم العربي للأونروا يمكنك قراءة هذه المادة:

هذه حصة الدول العربية من تبرعات الأونروا.. أرقام صادمة