اقتصاد عربي

ما حقيقة وقف مصرف الراجحي التعامل بالجنيه المصري؟

ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في السوق السوداء إلى أكثر من 60 - الأناضول
نفى مصرف الراجحي السعودي في تصريحات صحفية ما تم تداوله بشأن وقف التعامل بالجنيه المصري.

وقال المصرف إن العملة المصرية معتمدة لديه وجميع البنوك السعودية ويجري التعامل بها وفقا لتعليمات البنك المركزي السعودي.

ورد البنك على سؤال لأحد متابعيه عبر حسابه الرسمي بموقع "إكس" بشأن أنباء وقف التداول بالجنيه بالقول: "الجنيه المصري ضمن العملات المتاحة للصرف أو الاستبدال في مراكز التحويل".


وتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي أنباء تفيد بوقف تعامل مصرف الراجحي بالعملة المصرية الجنيه:
حد يقول ل عمرو أديب
الاخوة في الخليج مبقاش عندهم أهتمام إلا بمصلحتهم
ووقفوا التعامل علي الجنية
والبداية مصرف الراجحي بالسعودية pic.twitter.com/0mitvfPFIo
— magdy hemdan (الشهيرب جمال حمدان) (@magdy_mousaa) January 22, 2024


خفض تصنيف أكبر البنوك المصرية 
وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني قد عدلت نظرتها المستقبلية لتصنيفات الودائع طويلة الأجل لخمسة بنوك مصرية كبرى إلى سلبية بدلاً من مستقرة، وهم البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة وبنك الإسكندرية والبنك التجاري الدولي.

وأوضحت الوكالة أنها أبقت على تصنيف الودائع طويلة الأجل لبنوك حكومية ثلاثة، وهي البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة، بالإضافة إلى أكبر بنك خاص في مصر وهو البنك التجاري الدولي، عند "Caa1"، وأبقت على تصنيف بنك الإسكندرية عند "B3".

تأتي هذه التقييمات بعد أن قامت "موديز" بتخفيض نظرتها المستقبلية لتصنيف الإصدارات الحكومية المصرية إلى "سلبية" من "مستقرة"، وثبتت تصنيف الإصدارات بالعملات الأجنبية والمحلية على المدى الطويل عند "Caa1".


وفقًا لوكالة موديز، فإن تغيير النظرة المستقبلية يعكس بشكل رئيسي الاحتفاظ الكبير للبنوك المصرية بأوراق الدين السيادية، مما يربط جدارتها الائتمانية بجدارة الحكومة.

وأوضحت الوكالة أن جميع التقييمات الائتمانية الأساسية للبنوك الخمسة تتسم بنفس مستوى تصنيف الحكومة، وأن الضعف المحتمل في الملف الائتماني للحكومة قد ينعكس على الملف الائتماني للبنوك.

صعوبة الحصول على قروض
وتكمن إشكالية تخفيض تصنيف مصر الائتماني في صعوبة حصول نظام السيسي على أية قروض في الفترات القادمة، حسبما كشف الخبير الاقتصادي عادل صبري، حيث أشار في حديث لـ "عربي21" إلى أنه في حال تأخر صرف قرض صندوق النقد الدولي لمصر لن يتمكن النظام المصري من الحصول على قروض خاصة من دول الخليج الداعم الأساسي للنظام.

وأضاف صبري، أنه منذ توقف المفاوضات مع صندوق النقد لم تحصل مصر إلا على قروض تجارية ذات فوائد عالية للغاية وقصيرة الأمد، ما سيفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن هذه البنوك تمنح قروضا لفترات قصيرة من 3 إلى 6 أشهر، بخلاف قروض الدول التي تكون طويلة الأمد وبفوائد منخفضة.


وأوضح أن خطورة هذه التصنيفات تكمن في عدم استطاعة مصر الحصول على قروض طويلة الأمد من الدول تستطيع من خلالها تحريك الأسواق وزيادة إيرادات الدولة، فعلى سبيل المثال يبعث تقرير جي بي مورغان برسالة إلى الجهات الممولة تفيد بعدم قدرة النظام المصري على سداد الديون.

وقال الخبير الاقتصادي عادل صبري إن النظام المصري واقع تحت ضغط كبير من الدائنين وعدم استطاعته على سداد الديون، لافتا إلى أن حدوث أي أزمة عالمية كالحرب الروسية الأوكرانية أو حرب غزة تظهر مدى هشاشة الاقتصاد المصري وعدم قدرته على الصمود في ظل ارتفاع المديونية العالية.