سياسة عربية

القضاء العراقي ينهي عضوية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي

واتهم صاحب الدعوى، الحلبوسي بارتكاب "التزوير" - جيتي

قررت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، إنهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بعد دعوى قضائية رفعها نائب سابق بتهمة "التزوير".

وقالت المحكمة في بيان اليوم الثلاثاء، إنها نظرت في 14/11/2023 الدعوى بالعدد 9/اتحادية/2023.

وتابع البيان: قررت المحكمة بموجب الحكم الصادر فيها إنهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد ريكان الحلبوسي وإنهاء عضوية النائب ليث مصطفى حمود الدليمي، اعتبارا من تاريخ صدور الحكم في 14/11/2023 قرارا باتا وملزما لكافة السلطات.



وقال صاحب الدعوى ليث الدليمي، عبر بث مباشر على صفحته في فيسبوك فور صدور القرار، إن المحكمة أنهت عضوية الحلبوسي لارتكابه "جريمة"، بينما قبلت باستقالتي.

وأضاف: القادم أفضل لشعبنا العراقي، وهذا الحدث انتصار للحق.




بدوره، ظهر النائب الحالي في مجلس النواب العراقي، باسم خشان، إلى جانب الدليمي في بث مباشر آخر، وهو يبارك لصاحب الدعوى كسبه القضية لصالحه.

اقرأ أيضا: الحلبوسي يثير سخط العراقيين جرّاء صمته حيال العدوان على غزة

واتهم خشان، رئيس البرلمان المنهى عضويته بـ "ارتكاب جرائم تزوير"، مردفا أن "المرحلة المقبلة ستكون للناس الوطنيين".

في تلك الأثناء، كانت هناك جلسة لمجلس النواب العراقي، برئاسة محمد الحلبوسي، لكنه رفعها إلى "إشعار آخر" وغادر قاعة البرلمان.

الحلبوسي يصف قرار المحكمة بـ "الغريب" 


وفي أول رد من الحلبوسي على خبر إنهاء عضويته، قال في مقطع فيديو يبدو أنه خلال جلسة مجلس النواب العراقي اليوم، إنه "أكثر من 5 سنوات وأنا أعمل كرئيس لمجلس النواب، وحرصت من اللحظة الأولى التي دخلت فيها إلى المجلس على معالجة المشاكل التي تعرض لها البلد".

وأضاف: للأسف، هناك من يسعى إلى عدم استقرار البلد، وتفتيت المكونات السياسية للمجتمع.

وأردف: القرار الذي وردني من المحكمة الاتحادية، قرار غريب، وسيتم إيضاح تفاصيله عند الإطلاع عليه بشكل كامل.

وخلص إلى أنه "قد أديت الأمانة أمام الله والناس، ولم أفرق بين سني وشيعي وكردي"، مبيناً أنه سيلجأ إلى الاجراءات التي تحفظ الحقوق الدستورية.


الإقالة شرارة الخلاف

يعود سبب الحرب القانونية بين الدليمي والحلبوسي، إلى شهر كانون الثاني الماضي، حينما قرر رئيس البرلمان العراقي، المنهى عضويته الآن، محمد الحلبوسي، إنهاء عضوية النائب ليث الدليمي "بناء على استقالته".

وجاء في كتاب رسمي من الحلبوسي: "استنادا إلى المادة 12 / ثانياً من قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم 13 لسنة 2018 تقرر إنهاء عضوية (ليث مصطفى حمود الدليمي) في 15 كانون الثاني 2023، وذلك بناء على استقالته".



وكان الدليمي نائبا في حزب "تقدم" بزعامة الحلبوسي، وأصبح نائبا عن مناطق شمال بغداد في تشرين الأول من العام 2021.

لكن في 22 نيسان 2022 فصل الحلبوسي، الدليمي من حزب "تقدم" بسبب "عدم التزامه بسياقات وتوجيهات قيادة حزب تقدم ومخالفته الضوابط الحاكمة في النظام الداخلي".

ومنذ ذلك التاريخ، دب الخلاف بين الطرفين وقد رفع الدليمي دعوى ضد الحلبوسي وعقدت بهذا الشأن عدة جلسات في المحكمة الاتحادية العليا.

ويأتي القرار قبل شهر من انطلاق انتخابات مجالس المحافظات في العراق بشهر كانون الأول المقبل.

يذكر أن انتقادات طالت الحلبوسي، بسبب صمته على الحرب على قطاع غزة، بعد أسبوع كامل على العمليات ‏العسكرية.‏

وبعد أسبوع كامل على الحرب، لم يخرج الحلبوسي الذي كان يرأس أعلى منصب للسنة في العراق، بأي تصريح يمثل ‏فيه المكون السني.‏

وعلى ضوء ذلك، واجه الحلبوسي انتقادات على مواقع التواصل بسبب صمته وتنقله بين عدد من البلدان، كان آخرها ‏فرنسا.‏



لاحقا، التقى الحلبوسي في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر سفراء روسيا وأستراليا وبريطانيا وتحدث عن ضرورة ‏إيقاف الحرب في قطاع غزة.‏

وذكر مكتب الحلبوسي أنه استقبل في لقاءات منفصلة، كلاً من السفير الروسي ايلبروس كوتراشيف، والسفيرة ‏الأسترالية بولا غاندي بمناسبة انتهاء مهامها، والسفير البريطاني ستيف هتشن".‏

وأضاف البيان، أن "اللقاءات تناولت دور المجتمع الدولي لإيقاف الحرب في قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية".‏