سياسة دولية

تعاون استخباراتي مغربي-ألماني يجنّب برلين "عملا إرهابيا"

وزيرة الداخلية الألمانية تبدأ زيارة إلى المغرب غدا الاثنين لبحث مستقبل التعاون الأمني بين برلين والرباط..
قالت مصادر إعلامية ألمانية ومغربية إن تعاونا استخباراتيا بين الرباط وبرلين مكن ألمانيا من اعتقال شخص مشتبه بتورطه في "الإرهاب" كان يخطط للهجوم على مسيرة مؤيدة لإسرائيل في حربها الأخيرة ضد قطاع غزة.

ونقلت صحيفة "الأيام" المغربية اليوم عن مصادر إعلامية ألمانية، خبر قيام المغرب بإعطاء معلومات استخباراتية لسلطات برلين، مكنت من اعتقال شخص مشتبه به مصري-ألماني، كان يُخطط للهجوم على مسيرة مؤيدة لإسرائيل بواسطة شاحنة، لتقوم الشرطة باعتقاله يوم الثلاثاء الماضي في مدينة دويسبورغ، دون أن تتحدث عن المزيد من التفاصيل.

ووفق الصحيفة "المغربية" فإن الحكومة الألمانية قررت في ذات السياق بعث اثنين من ممثليها إلى المغرب لمناقشة قضايا تهم التعاون الأمني وسياسات الهجرة، ويتعلق الأمر بوزيرة الداخلية نانسي فيزر، ومفوض الحكومة الفدرالية المكلف بالهجرة واللجوء يواخيم ستامب، وهو الأمر الذي يأتي بعد إعلان المستشار الألماني، أولاف شولتس، المضي إلى سياسة "أكثر صرامة" بخصوص عمليات الترحيل.

ويرتقب أن يلتقي المسؤولان الألمانيان بوزير الداخلية عبد الوافي لفيت، يوم غد الاثنين في زيارة ستمتد ليومين، وذلك بعد إعلان المستشار الألماني في مقابلة مع مجلة "شبيغل" الألمانية، أن بلاده ستقوم بترحيل من ليس لديه حق الإقامة في ألمانيا على نطاق واسع، معتبرا أن استمرار إجراءات الترحيل لعدة سنوات "أمر غير مقبول".



يذكر أن ألمانيا تجري منذ فترة مفاوضات مع ست دول على الأقل بشأن إبرام اتفاقيات "شراكات الهجرة". وتمكن هذه الاتفاقيات ألمانيا من إعادة الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء فيها إلى بلدانهم الأصلية، كما تهدف لتنظيم هجرة العمال المهرة إليها.

ونقلت صحيفة "تاغسشبيغل" الألمانية عن متحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية قوله أواخر آب (أغسطس) الماضي أنه "يمكن ذكر المحادثات الجارية في جورجيا ومولدوفا وأوزبكستان وقيرغيزستان والاستعدادات للمحادثات مع كينيا والمغرب"، مشددًا على أن صياغة اتفاقيات الهجرة في كثير من الحالات تتطلب السرية.