سياسة دولية

بريطانيا تتجه لنشر قوات عسكرية في أوكرانيا.. لهذه الغاية

هل تزيد الخطوة البريطانية من التوتر مع روسيا؟ - جيتي
كشف وزير الدفاع البريطاني، غرانت شابس، أنه سيتم نشر قوات بريطانية في أوكرانيا للمرة الأولى بموجب خطط تتم مناقشتها مع القادة العسكريين.

وفي مقابلة مع صحيفة التلغراف البريطانية، قال شابس إنه أجرى محادثات مع قادة الجيش حول نقل برنامج تدريب رسمي بقيادة بريطانيا "إلى أوكرانيا"، بدلاً من الاعتماد على قواعد المملكة المتحدة وقواعد أعضاء الناتو الآخرين.

كما دعا شابس شركات الدفاع البريطانية إلى إنشاء مصانع في أوكرانيا.

وبعد رحلة إلى كييف الأسبوع الماضي، كشف شابس أيضًا أنه تحدث إلى الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، حول كيف يمكن للبحرية البريطانية أن تلعب دورًا في الدفاع عن السفن التجارية من الهجمات الروسية في البحر الأسود.



وكلتا الخطوتين ستشكل تصعيدا كبيرا في مشاركة المملكة المتحدة في الدفاع عن أوكرانيا ضد هجوم فلاديمير بوتين.

وكجزء من عملية "إنترفلكس" التي تقودها بريطانيا، تلقى أكثر من 20 ألف مجند من القوات المسلحة الأوكرانية تدريبًا في المملكة المتحدة منذ بداية عام 2022، وتعلموا مهارات القتال في قواعد مثل سالزبوري بلين، التي زارها شابس الجمعة الماضية.

لكن أعضاء حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك المملكة المتحدة، تجنبوا نشر قوات رسمية في أوكرانيا؛ بسبب خطر انجرار الغرب إلى القتال مع روسيا.

وفي العام الماضي، ضربت روسيا قاعدة تضم مقاتلين أجانب بنحو 30 صاروخا.

وأكد شابس لزيلينسكي أن المملكة المتحدة "ستواصل الوقوف جنبًا إلى جنب مع أوكرانيا"، وأشار إلى أن بريطانيا تستعد للعب دور أكثر نشاطًا في مساعدة البلاد على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات في البحر الأسود، حيث تستهدف روسيا بشكل متزايد سفن الشحن التي تحمل الحبوب.

وقال وزير الدفاع، الذي حل محل بن والاس في تعديل وزاري طفيف: "لقد شهدنا في الشهر الماضي تطورات هي في الحقيقة الأولى منذ عام 2014 في البحر الأسود، وفي شبه جزيرة القرم".



وتابع: "من المهم ألا نسمح لأحد أن يفرض أن الشحن الدولي بطريقة أو بأخرى غير مسموح به في تلك المياه؛ لذلك أعتقد أن هناك الكثير من الأماكن التي يمكن لبريطانيا تقديم المشورة فيها. ناقشت الأمر مع الرئيس زيلينسكي وآخرين هذا الأسبوع".

في سياق متصل، قال زيلينسكي السبت، إنه يرغب في تحويل قطاع الدفاع إلى "مركز عسكري كبير" من خلال الشراكة مع مصنعي الأسلحة الغربيين لزيادة إمدادات الأسلحة المطلوبة لدعم الهجوم المضاد الذي تشنه كييف على روسيا.

جاء ذلك خلال منتدى عقدته الحكومة الأوكرانية مع منتجين دوليين لمناقشة كيفية التطوير المشترك لقدرة القطاع على صنع وصيانة الأسلحة في أوكرانيا، رغم استمرار القصف الروسي.

وقال زيلينسكي لمسؤولين تنفيذيين يمثلون أكثر من 250 شركة غربية منتجة للأسلحة: "أوكرانيا في مرحلة من الماراثون الدفاعي من المهم جدا فيها المضي قدما دون تراجع. هناك حاجة إلى نتائج يومية من خط المواجهة".

وأضاف أمام المنتدى المنعقد في كييف: "نحن مهتمون بتوطين إنتاج العتاد اللازم لدفاعنا وكل أنظمة الدفاع المتقدمة التي يستخدمها جنودنا، ما يمنح أوكرانيا أفضل النتائج على الجبهة".