سياسة عربية

نازح ينتحر حرقا بريف إدلب الشمالي.. ارتفاع مقلق بحالات الانتحار في سوريا

تتفاقم ظاهرة الانتحار في عموم سوريا وسط تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية - الأناضول
أقدم نازح، الجمعة، على قتل نفسه عبر حرق جسده داخل منزله في بلدة ملس بريف إدلب الشمالي الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة، في وقت ترتفع فيه حالات الانتحار في عموم سوريا بسبب سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الشاب الذي أقدم على الانتحار ينحدر من مدينة اللاذقية الواقعة على الساحل السوري.

وكشف المرصد أن المنتحر كان يعاني من مرض نفسي، لم يذكره، وأنه أقدم سابقا على قتل ابنته. كما أرجع المصدر أسباب ارتفاع حالات الانتحار إلى الظروف التي تمر بها البلاد، فضلا عن الضغوطات النفسية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وغياب الدعم النفسي الاجتماعي والحماية للمواطنين.

وفي تاريخ 9 آب / أغسطس الجاري، أقدمت فتاة تنحدر من بلدة كفر عويد في ريف إدلب الجنوبي على قتل نفسها عبر تناول حبة غاز سامة، بحسب المرصد.

ولم تعرف آنذاك الأسباب التي دفعت الفتاة إلى الانتحار في مدينة معرة مصرين الخاضعة لسيطرة "هيئة تحرير الشام".

كما شهدت مناطق شمال غربي سوريا خلال الأسبوعين الأخيرين، 4 حالات انتحار بينها محاولة فاشلة في يومين فقط، ثلاث من تلك الحالات كانت لنساء في حوادث توزعت بين ريفي إدلب وحلب، بينما سجلت الحالة الرابعة لشاب أضرم النار بجسده في عفرين، بحسب وسائل إعلام محلية.

وفي شهر تموز / يوليو الماضي، وثق المرصد 60 حالة انتحار في عموم المناطق السورية على اختلاف الجهات المسيطرة، وذلك خلال النصف الأول من عام 2023 الجاري. وكان أكثر من نصف الحالات في المناطق التابعة لسيطرة النظام السوري، من بينهم 3 من عناصر قواته.

وتعددت الوسائل التي أقدم بها الأشخاص على الانتحار وأخذت أشكالا عدة من إطلاق النار المباشر، وتناول حبة الغاز والمواد السامة، واستخدام الحبل ووسائل أخرى.


وتعاني سوريا من ارتفاع في أسعار المحروقات، وتدهور الأوضاع المعيشية وتردي الخدمات وسط انهيار تاريخي تشهده الليرة السورية مقابل الدولار.

وفي تقرير سابق، قال فريق "منسقو استجابة سوريا" إنه تم تسجيل 88 حالة انتحار خلال العام الماضي 2022، منها 33 محاولة فاشلة، كما سجل 25 حالة في 2021، و19 حالة في 2020.

وسُجلت غالبية محاولات الانتحار عبر تناول حبوب الفوسفيد السامة والتي تباع بالصيدليات البيطرية، حيث يفقد المنتحر حياته بعد مضي دقائق، وهذه الحبوب تستعمل في المنازل لحفظ المؤن لكنها باتت مؤخرا وسيلة للانتحار ما دعا السلطات المعنية لتشديد الرقابة عليها.