سياسة عربية

"الباسيج العراقي".. واجهة جديدة لتظاهرات الميليشيات الموالية لإيران

يواجه الحشد الشعبي اتهامات بأنه النسخة العراقية من الحرس الثوري- عربي21
تحدث تقرير لمعهد واشنطن، عن استنساخ تجربة قوات الباسيج الإيرانية، في العراق على يد جماعات موالية لطهران، موضحا أن ميليشيا "أصحاب الكهف" أسست جماعة احتجاج جديدة تحمل اسما فارسيا، ودعتهم لاقتحام السفارة الأمريكية في بغداد.

وأضاف تقرير المعهد، "أن ميليشيا أصحاب الكهف استغلت التظاهرات قرب السفارة الأمريكية في بغداد في 14 تموز/يوليو الجاري للكشف عن حركة "شعبية" جديدة تسمى التعبئة الشعبية في العراق، والمعروفة بالباسيج العراقي".


ووفق التقرير، "فإن ميليشيا أصحاب الكهف لم تنظم احتجاجات قبل هذه المسيرة، بل ركزت على إدعائها بتبني هجمات على جانب الطريق ضد قوافل لوجستية وهجمات صاروخية عرضية تستهدف الوجود الأمريكي في العراق، أما الآن، فقررت الجماعة على ما يبدو الانخراط في أعمال الشوارع المنظمة من خلال حركتها الجديدة، الباسيج العراقي". والباسيج مصطلح فارسي يعني حرفياً التعبئة ويشير أيضاً إلى الجماعات شبه العسكرية الإيرانية التي تعمل بقيادة الحرس الثوري الإيراني.

وتوقع التقرير، "أن يلعب "الباسيج العراقي" في المرحلة القادمة، دورا تولّته سابقا الجماعات التي تأخذ القانون بأيديها مثل "جماعة ربع الله"، التي كانت مسؤولة عن الكثير من الاحتجاجات والأنشطة غير القانونية خلال فترة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مثل حرق مكاتب القنوات التلفزيونية وتلك التابعة للأحزاب السياسية".


وأشار التقرير،"إلى أن هذه الجماعات وقيادتها شكلت على يد ميليشيا كتائب حزب الله المدعومة من إيران، علماً أن "الكتائب" تبدو الآن أقل اهتماماً بمثل هذه الأنشطة، إلا أن ميليشيا النجباء المدعومة من أيضا إيران أصبحت نشطة في هذا المجال من خلال جماعة الواجهة "أصحاب الكهف" التابعة لها و"الباسيج العراقي" الجديد.

وبحسب المعهد الأمريكي، "فإن ميليشيا أصحاب الكهف فشلت بحشد أعداد كبيرة للمشاركة في التظاهرة، ما يعكس الانقسامات الداخلية في صفوف الميليشيات الكبرى".


وتابع التقرير، "أن غياب التوافق أدى إلى امتناع الآلة الإعلامية الواسعة النطاق التابعة للإطار التنسيقي عن الترويج للمسيرة، بما في ذلك صابرين نيوز، قناة التواصل الاجتماعي والتي كانت المسؤولة الرئيسية عن تنظيم مثل هذه الاحتجاجات في عهد حكومة الكاظمي".

وختم المعهد تقريره بالقول، "إن الميليشيات الرئيسية كانت توّاقة في أن يُنظر إليها كمؤيدة  لهذه الاحتجاجات دون الترويج لها علنا، كما أن مشاركة بعض النواب التابعين لعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، تبدو محاولة من الجماعتين لتجنب الانتقادات بسبب فشلهما في الترويج للتظاهرة المناهضة لواشنطن في بغداد.