سياسة عربية

بالتزامن مع أزمة حقل الدرة.. لقاء سعودي إيراني في فيينا خلال مؤتمر أوبك

يأتي اللقاء تزامنا مع بوادر أزمة بين البلدين في إطار النزاع على ملكية حقل الدرة للغاز- جيتي
التقى وزير النفط الإيراني جواد أوجي، بوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الأربعاء، على هامش حضورهما مؤتمر "أوبك" في العاصمة النمساوية فيينا.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" الخميس، إن أوجي وابن سلمان ناقشا القضايا الثنائية بين إيران والسعودية، بما في ذلك الاستثمار في قطاع النفط والغاز واستكشاف إمكانية الاستثمار المشترك.

ويأتي اللقاء تزامنا مع بوادر أزمة بين البلدين في إطار النزاع على ملكية حقل الدرة للغاز في الخليج العربي، والذي تتقاسمه السعودية مع الكويت، فيما ترى إيران أن لها أحقية بالتنقيب في الحقل.

وأكدت الرياض الثلاثاء أن الثروات الطبيعية في "المنطقة المغمورة المقسومة"، بما فيها حقل الدرة بكامله، هي ملكية مشتركة بين المملكة ودولة الكويت فقط، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مطّلع في وزارة الخارجية.

وأضافت الوكالة أن السعودية جددت، دعواتها السابقة للجانب الإيراني "لبدء المفاوضات لترسيم الحد الشرقي للمنطقة المغمورة المقسومة بين المملكة والكويت كطرف تفاوضيٍ واحد مقابل الجانب الإيراني، وفقا لأحكام القانون الدولي".


بدورها جددت الكويت الاثنين الماضي، دعوتها إيران لاستئناف محادثات ترسيم الحدود البحرية بحسب بيان للخارجية الكويتية.

البيان أكد أن الكويت والسعودية لهما وحدهما حقوقاً خالصة في الثروة الطبيعية في حقل الدرة.
وسبق أن أعلنت طهران استعدادها لبدء التنقيب في حقل الدرة، على لسان المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، محسن خجسته مهر.


ودفع تنقيب إيران في الحقل عام 2001 الكويت والسعودية إلى إبرام اتفاق بشأن الحدود البحرية نص على أن تطورا بشكل مشترك المنطقة الواقعة قبالة سواحلهما.

ويعود النزاع الدائر حول حقل الدرة إلى ستينيات القرن الماضي حين منحت إيران امتيازاً بحرياً للشركة النفطية الإنكليزية الإيرانية التي أصبحت لاحقا "بي بي"، فيما منحت الكويت الامتياز إلى "رويال داتش شل".

ويتداخل الامتيازان في القسم الشمالي من الحقل والذي تقدّر احتياطاته بنحو 220 مليار متر مكعب من الغاز.

وأجرت إيران والكويت طوال سنوات محادثات حول حدودهما البحرية الغنية بالغاز الطبيعي، لكنّها باءت بالفشل.

وفي شهر آذار/مارس الماضي أعلنت كل من السعودية وإيران، استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح السفارات في غضون شهرين، بعد سلسلة محادثات بين البلدين بوساطة صينية.
وانقطعت العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين في كانون الثاني/ يناير عام 2016 بعد هجمات طالت مقار البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران.