صحافة إسرائيلية

باحث إسرائيلي: سلسلة تحديات تقف أمام تقدم التطبيع مع العرب

دول التطبيع الجديد تخشى من حالة عدم الاستقرار السياسي لدى الاحتلال- جيتي

أكد الباحث الإسرائيلي في "معهد بحوث الأمن القومي"، يوئيل جوجنسكي، وجود سلسلة من التحديات تقف أمام تقدم التطبيع مع بعض الدول العربية التي وقعت مؤخرا مع الاحتلال الإسرائيلي على "اتفاقات إبراهيم" برعاية أمريكية.

وقال الباحث والمسؤول السابق في ملف إيران والخليج في "هيئة الأمن القومي"، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" بالنسخة الورقية، إن دعم الولايات المتحدة لاتفاقات التطبيع مع الاحتلال فتحت الباب أمام توقيع اتفاقات تواصل بين الاحتلال وحكومات الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، معتبرا أن هذا الإنجاز كان الأهم للاحتلال بعد التوقيع على اتفاق السلام مع الأردن.

ورأى أنه "بخلاف العلاقات مع الأردن ومصر، فإن العلاقات مع "دول التطبيع الجديدة" تتميز بمشاركة المجتمع المدني، وقد اجتازت جولتي عدوان إسرائيلي على غزة، كما أن "اتفاقات إبراهيم" ساهمت في تحسين علاقات إسرائيل مع عمان والقاهرة في مجالات معينة، ويوجد تفكير في كيفية تطوير العلاقات مع دول أخرى".

وأضاف: "هناك دول يجري معها حوار هادئ؛ تفضل حاليا البقاء على الجدار، مثل عُمان وقطر، في حين أن الأخيرة تعزز علاقاتها مع إسرائيل من تحت الرادار رغم استياء جيرانها".

 

اقرأ أيضا: واشنطن: ملتزمون بتوسيع التطبيع بين "إسرائيل" والدول العربية

ورغم ما يعتقد كاتب المقال أنها "إنجازات" إسرائيلية لاتفاق التطبيع الجديد مع بعض الدول العربية، فإنه اعترف بوجود "سلسلة تحديات تحتاج إلى انتباه واستثمار من جانب إسرائيل وشركائها، أولا: إيران، حيث تشدد تهديداتها تجاه هذه الدول بسبب علاقاتها مع إسرائيل، وتلقي بظل ثقيل على قدرتها على إشهار علاقاتها، وبالتأكيد الأمنية مع إسرائيل".

وثانيا؛ رأى جوجنسكي أن "تعزيز العلاقة مع الولايات المتحدة كان دافعا مركزيا لدول التطبيع للإعلان عن علاقاتها مع تل أبيب، وكلها تلقت منها مردودات ذات مغزى".

وقدر أن "الحفاظ على زخم المسيرة وثمار التطبيع منوط أكثر من أي شيء آخر بالفاعلية الأمريكية التي تتجاوز الخطاب اللفظي الإيجابي، وإضافة إلى ذلك، فإن التوقيع على اتفاقات التطبيع يوفر المبرر للبعض لتجاوز الموضوع الفلسطيني، ليس فقط في إسرائيل بل بالنسبة لقيادات في الدول العربية، ولكن بالنسبة للرأي العام العربي، يبقى الموضوع الفلسطيني ذا وزن ويؤثر على مدى التأييد الجماهيري للتطبيع مع إسرائيل".

ونبه إلى أن "دول التطبيع الجديد، تخشى من حالة عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل، والانتخابات المتواترة، وبعضهم قلق من مغبة أن تمس التغييرات المتواترة في القدرة على تحقيق تعهدات إسرائيل بالعلاقات معهم، والبعض قلق من تصعيد محتمل في الساحة الفلسطينية ومن آثاره".

ولفت الباحث إلى أن "إيران والرأي العام العربي، سيواصلان تحديد مجال مناورة دول التطبيع ويحتمل في المستقبل إبقاء عناصر معينة من جانبها في الظل، لكن العلاقات التي تشكلت على مدى السنين والمصالح المشتركة ستبقى تربط بين الأطراف حتى وإن بشكل هادئ".