سياسة دولية

توقف العمل في زابوريجيا.. وروسيا تعيد تجميع قواتها بعد خسائر

طلبت كييف من السكان حول المحطة النووية الإجلاء من أجل سلامتهم- جيتي

تعيد موسكو رصّ صفوفها بعد أن منيت بعدة خسائر على الأرض وسط تأكيد أوكراني باستعادة بعض المناطق، فيما توقف العمل في محطة زابوريجيا النووية للطاقة النووية كإجراء وقائي.

وأكدت روسيا السبت أنها ستسحب قواتها من منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا بينما أعلنت كييف أن جيشها سيطر على مركز لوجستي مهم في إطار هجوم مضاد خاطف.

في الأثناء، أكد قيادي انفصالي موال لروسيا في الشرق أن منطقة دونيتسك تشهد معارك "صعبة" بين القوات الروسية والأوكرانية.

وذكر مسؤول أوكراني أن قوات كييف تتقدّم باتّجاه مدينة ليسيتشانسك التي سيطرت عليها القوات الروسية بعد معارك شرسة بالمدفعية في تموز/ يوليو.

 

من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الجيش الأوكراني استعاد "ألفي كيلومتر من الأراضي" في أيلول/سبتمبر، مؤكدا أن الجيش الروسي يتخذ "الخيار الصائب" بالفرار على وقع الهجوم الأوكراني المضاد في شمال شرق البلاد وجنوبها.

وقال زيلينسكي "حتى الآن، منذ مطلع أيلول/سبتمبر، تم تحرير حوالى ألفي كيلومتر. في الأيام الأخيرة، أظهر لنا الجيش الروسي أفضل ما لديه: ظهره. في أي حال، الفرار هو الخيار الصائب بالنسبة اليهم".

ويُعَدّ إعلان موسكو عن سحب القوات وتأكيد كييف أن قواتها دخلت بلدة كوبيانسك التحوّلين الميدانيين الأكثر أهمية في القتال في شرق أوكرانيا حيث رجحت الكفة لصالح موسكو على مدى شهور.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت أنه "من أجل تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة لتحرير دونباس، فقد اتُّخذ قرار بإعادة تجميع القوات الروسية المتمركزة في منطقتي بالاكليا وإيزيوم، لدعم الجهود على الجبهة في دونيتسك".

وتأتي أنباء الانسحاب بعد وقت قصير من نشر القوات الخاصة الأوكرانية صورا على مواقع التواصل الاجتماعي لعناصر بالزي العسكري بحوزتهم أسلحة آلية "في كوبيانسك". وجاء في بيانها أن البلدة "كانت أوكرانية وستبقى كذلك دائما".

 

اقرأ أيضا: مسؤولون روس يدعون إلى عزل بوتين.. والشرطة تستدعيهم

سقطت البلدة التي تعد حوالي 27 ألف نسمة وتقع على طريق مهم لإيصال الإمدادات للقوات الروسية في الشرق في الأسبوع الأول من الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في 24 شباط/ فبراير.

ويتوقع مراقبون أن تعلن القوات الأوكرانية عن انتصارات جديدة في منطقة خاركيف المحاذية لروسيا والتي سيطر عليها الجيش الروسي أو قصفها بالمدفعية على مدى شهور.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي أن جنود كييف دحروا القوات الروسية من إيزيوم التي ترتدي أهمية كبيرة بالنسبة للعمليات العسكرية الروسية وكانت تعد حوالي 45 ألف نسمة قبل الغزو.

لكن صورا انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت على ما يبدو القوات الأوكرانية داخل المدينة بينما ذكر مراقبون روس يتابعون النزاع وجود تقارير أولية تتحدّث عن انسحاب جيش موسكو بالفعل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية أوليغ نيكولينكو في بيان تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي، إن "الجنود الأوكرانيين يتقدّمون في شرق أوكرانيا ويحررون المزيد من المدن والقرى. تثمر شجاعتهم المصحوبة بدعم عسكري غربي عن نتائج مذهلة".

وأضاف: "من الضروري مواصلة إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا. هزيمة روسيا في ساحة المعركة تعني الظفر بالسلام في أوكرانيا".

وجاء تقييمه لوتيرة المكاسب التي تحققها القوات الأوكرانية بعدما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي الجمعة أن قواته استعادت نحو 30 بلدة وقرية في منطقة خاركيف في إطار الهجوم.

ويبدو أن التقدّم الأوكراني جاء مفاجئا للقوات الروسية.

وقبل يوم من إعلان روسيا عن خطة لثلاثة أيام لإعادة نشر القوات من خاركيف إلى منطقة دونباس الصناعية جنوبا، فقد أعلنت عن إرسال تعزيزات إلى خاركيف.

وأظهرت صور بثّها الإعلام الرسمي أرتال الدبابات والمدفعية ومركبات الدعم تتحرّك على طرقات غير معبّدة باتّجاه خاركيف.

على جانب آخر، أعلنت شركة إنرجو أتوم الحكومية المسؤولة عن تشغيل محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا الأحد، عن توقف العمليات بالكامل في المحطة التي تسيطر عليها روسيا كإجراء وقائي.

وذكرت الشركة في بيان أن المحطة النووية "توقفت بالكامل" بعد أن فصلت الشركة الوحدة السادسة للطاقة عن شبكة الكهرباء، مضيفة أن "التحضيرات جارية للتبريد والانتقال إلى حالة باردة".

وطلبت كييف من السكان في المناطق التي تحتلها روسيا حول المحطة النووية، وهي الأكبر في أوروبا، الإجلاء من أجل سلامتهم.

وتتهم روسيا وأوكرانيا بعضهما بعضا بقصف المحطة النووية، ما ينذر بحدوث كارثة نووية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعا إلى نزع السلاح من المنطقة المحيطة بالمحطة النووية.