اقتصاد عربي

"أوبك+" تقر زيادة طفيفة بإنتاج النفط.. وخبراء: إهانة لبايدن

تعادل الزيادة الطلب العالمي على النفط لمدة ٨٦ ثانية فقط- جيتي

أقرت مجموعة "أوبك+" في اجتماع مغلق، الأربعاء، زيادة طفيفة في إنتاج النفط بواقع 100 ألف برميل يوميا، اعتبارا من أيلول/سبتمبر المقبل، وهو ما اعتبره محللون إهانة للرئيس الأمريكي جو بايدن، وفقا لرويترز.

 

وتعادل الزيادة الطلب العالمي على النفط لمدة ٨٦ ثانية فقط، وهو ما يعني أنها زيادة طفيفة جدا لا تكاد تذكر. وتأتي بعد أسابيع من التكهنات بأن رحلة بايدن إلى الشرق الأوسط وموافقة واشنطن على بيع صواريخ دفاعية للرياض والإمارات ستؤدي إلى زيادة إنتاج النفط.

 

كما جاءت الزيادة بحسب توقعات خبراء نفط وطاقة استطلعت "عربي21" آرائهم في تقرير نشرته الثلاثاء، خلص إلى أن الزيادة المرتقة ستكون شكلية.

 

اقرأ أيضا: أول اجتماع لـ"أوبك+" بعد زيارة بايدن.. هل ترضخ السعودية؟

وقال الخبير في شؤون النفط والطاقة، نهاد إسماعيل، في تصريحات السابقة لـ"عربي21": "إن اضطرت أوبك+ لتغيير سياسة الإنتاج فسيكون بإقرار زيادة طفيفة خلال أيلول/ سبتمبر"، مضيفا أنه "حتى لو أرادت السعودية رفع الإنتاج فإنها لن تستطيع لأنها ملتزمة باتفاق أوبك+ الذي يشمل روسيا والأخيرة بالتأكيد لن توافق على أي زيادة".

وكذلك، قال الخبير في شؤون النفط والطاقة، عبدالسميع البهبهاني: "لن تستطيع أوبك+ زيادة الإنتاج وهناك دول زادت قدراتها الإنتاجية إلى أقصى حد مثل الإمارات التي زادت إنتاجها إلى ثلاثة ملايين برميل، والعراق زاد إنتاجه إلى ميلون برميل بالإضافة إلى أن العراق مرتبط أيضا بأسواق أخرى". 

 

أسعار النفط تتراجع

 

وفي أول رد فعل لأسعار النفط عقب اجتماع "أوبك+"، عمقت العقود الآجلة للخام خسائرها إلى أكثر من دولارين. وهبط سعر خام برنت إلى 98.17 دولار للبرميل وكما هبط سعر خام  غرب تكساس إلى 92.11 دولار.

 

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الأربعاء، إن مخزون النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة هبط 4.7 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 469.9 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ أيار/مايو 1985 .

وأظهرت بيانات من الإدارة الحكومية أيضا أن واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفعت حوالي 1.2 مليون برميل يوميا على مدار الأسبوع المنتهي في 29 تموز/يوليو إلى 7.3 مليون برميل، أعلى مستوى منذ تموز/يوليو 2020.

 

"إهانة لترامب"


وعقب إقرار الزيادة فعليا، نقلت رويترز عن العضو المنتدب للطاقة والمناخ والاستدامة في أوراسيا جروب، رعد القادري، قوله: "هذا ضئيل جدا وليس له أي معنى. من الناحية الفعلية، هذ ا تحرك هامشي. وسياسيا، تكاد تكون إهانة".

 

وزادت أوبك وحلفاؤها بقيادة روسيا، الإنتاج في الشهور السابقة بما يتراوح بين 430 ألفا و650 ألف برميل يوميا في الشهر، غير أنهم واجهوا صعوبة لتحقيق الأهداف الكاملة لأن معظم الأعضاء قد استنفدوا بالفعل طاقاتهم الإنتاجية.

وضغطت الولايات المتحدة على السعودية والإمارات العضوين البارزين في أوبك، لضخ مزيد من النفط للمساعدة في كبح جماح الأسعار التي عززها انتعاش الطلب وغزو موسكو لأوكرانيا.

وتسببت العقوبات الأمريكية والغربية على روسيا في ارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى زيادة التضخم إلى أعلى مستوياته منذ عدة عقود وإلى رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة بشكل حاد.

 

اقرأ أيضا: بوتين وابن سلمان يؤكدان زيادة التعاون في إطار "أوبك+"

 

وسافر الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الرياض الشهر الماضي لإصلاح العلاقات مع السعودية التي توترت بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي قبل نحو أربع سنوات.

وبلغ معدل التضخم في الولايات المتحدة أعلى مستوياته في 40 عاما هذا العام، ويهدد بالنيل من معدلات التأييد لبايدن ما لم تنخفض أسعار البنزين.

 

وسافر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة الذي اتهمته المخابرات الغربية بالوقوف وراء مقتل خاشقجي، إلى فرنسا الشهر الماضي في إطار جهود لإعادة بناء العلاقات مع الغرب.

ووافقت واشنطن يوم الثلاثاء على صفقات بيع صواريخ دفاعية بقيمة 5.3 مليار دولار للإمارات والسعودية، لكنها لم تتراجع بعد عن حظر بيع الأسلحة الهجومية للرياض.

ورفضت أوبك التحول إلى زيادات أكبر في الإنتاج، حيث أشارت مصادر بالمجموعة إلى نقص الطاقة الفائضة لدى الأعضاء بما لا يسمح بزيادة الإنتاج وكذلك الحاجة إلى مزيد من التعاون مع روسيا في إطار مجموعة أوبك+ الأوسع.

 

وبحلول أيلول/سبتمبر، ستكون أوبك+ قد أنهت جميع تخفيضات الإنتاج القياسية التي طبقتها في عام 2020 للتعامل مع انهيار الطلب الناجم عن جائحة كورونا.

ومع ذلك، بحلول شهر حزيران/يونيو كان إنتاج أوبك+ أقل بنحو ثلاثة ملايين برميل يوميا من حصصها إذ أدت العقوبات المفروضة على بعض الأعضاء وانخفاض الاستثمارات لدى آخرين إلى شل قدرتها على زيادة الإنتاج.

ويُعتقد أن السعودية والإمارات فقط لديهما بعض الطاقة الإضافية لزيادة الإنتاج.

ويقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه تم إبلاغه أن السعودية والإمارات لديهما قدرة محدودة للغاية على زيادة إنتاج النفط.