سياسة دولية

بايدن يتعهد بتعزيز الوجود العسكري في أوروبا.. وروسيا تعلق

البنتاغون ينفق 3.8 مليار دولار على "مبادرة الردع في أوروبا" للسنة المالية 2022- جيتي

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن بلاده "ستعزز وجودها العسكري في أوروبا" كي يتمكن حلف شمال الأطلسي من "الردّ على التهديدات الآتية من كل الاتجاهات وفي كلّ المجالات".

وأوضح خلال قمة قادة دول الناتو (23 دولة)، أنه سيعزّز الوجود العسكري والإمكانات العسكرية الأمريكية في إسبانيا وبولندا ورومانيا ودول البلطيق وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة سبق أن نشرت هذا العام "20 ألف عسكري إضافيين في أوروبا لتعزيز صفوف الناتو ردًا على الخطوات العدوانية التي تقوم بها روسيا"، ما يرفع العدد الإجمالي للأمريكيين المتمركزين في القارة إلى أكثر من 100 ألف.

وبين البنتاغون أن واشنطن ستزيد عدد مدمّراتها في قاعدة روتا البحرية في إسبانيا، إلى ستّ بدلًا من أربع سابقًا، فيما ستقيم في بولندا مقرًّا عامًّا دائمًا للفيلق الخامس في الجيش الأمريكي"، وهو أول وجود أمريكي دائم في "الجناح الشرقي" لحلف شمال الأطلسي.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة ستبقي على لواء إضافي مؤلف في المجمل من خمسة آلاف عنصر ومقرّه رومانيا، وستقوم "بعمليات انتشار إضافية في دول البلطيق"، موضحا أن الأمر يتعلق بأنظمة مدفعية وطيران ودفاع مضاد للطائرات بالإضافة إلى نشر قوات خاصة.

وأشار البنتاغون إلى أنه ينفق 3.8 مليار دولار على "مبادرة الردع في أوروبا" للسنة المالية 2022، ويتوقع أن تبلغ 4.2 مليار للسنة المالية 2023.

وتعهدت الولايات المتحدة بـ"تكثيف التدريبات مع حلفائنا" في دول البلطيق، على أبواب روسيا، وفقا لبيان صادر عن البنتاغون.

وقال الرئيس الأمريكي في تصريح مقتضب أمام الصحافة: "سنُرسل سربَين إضافيَين" من طائرات إف-35 المقاتلة إلى المملكة المتحدة و"سننشر قدرات دفاعية جوية إضافية" في ألمانيا وإيطاليا.

ورأى بايدن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يريد "جعل أوروبا مثل فنلندا" أي جعل الدول الأعضاء في الناتو تتبنى موقفًا حياديًا، إلا أنه يشهد بخلاف رغبته، توسعًا للحلف ليشمل دولًا أوروبية إضافية.

وتستعد فنلندا المعروفة تاريخيًا بحيادها، والسويد للانضمام إلى الناتو، بعد رفع الفيتو التركي مساء الثلاثاء، فيما أبدى الحلف وحدة لا تشوبها شائبة تقريبًا منذ بداية الحرب على أوكرانيا.

 

اقرأ أيضا: إدارة بايدن تعلن دعمها لصفقة "F16" المحتملة مع تركيا

روسيا ليست خائفة


من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، إن بلاده ليست "خائفة" من إعلان بايدن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، على خلفية توترات شديدة مع موسكو.

وأضاف في تصريحات لوكالات الأنباء الروسية: "أعتقد أن أولئك الذين يتخذون هذه القرارات لديهم وهم أن روسيا قد تكون خائفة".

ورأى أن واشنطن لن تحصل على النتائج التي تتوقعها من هذه الجهود"، مضيفا أنه "لن يُعزّز أمن الدول التي ستنشر فيها الوحدات الأمريكية الإضافية".

وأشار إلى أن "ما يحدث الآن سيؤدي بلا شك إلى رد فعل من جانبنا" من دون تقديم المزيد من التفاصيل.