قضايا وآراء

بين يدي اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب

1300x600

تحتفي الأمم المتحدة في هذه الأيام وتحديدا في السادس والعشرين من حزيران باليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب.

 

وفي هذا اليوم جديرٌ بنا أن نتذكر جميع ضحايا التعذيب في تاريخنا العربي والإسلامي، وأن نتذكر جرائم قريش في تعذيب المسلمين لمحاولة مصادرة حرية العقيدة، نتذكر عمارا وصهيبا وبلالا وجميع ضحايا التعذيب، وأن نتذكر الامتداد المعاصر لجرائم التعذيب في سجون أنظمة القمع العربية، وما يتعرضون له من إخفاء قسري وانتزاع اعترافات تحت التعذيب الجسدي والنفسي وإدانة الضحايا بموجب هذه الاعترافات. 

 

وما تزال التقارير الدولية تؤكد استمرار أنماط التعذيب في سجون الإمارات، وتستعرض ما ينجم عن هذه الممارسات من معاناة نفسية وجسدية انتهت في بعض الحالات بوفاة الضحايا.

 

وأشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة، ماري لولور، إلى أن بعض المعتقلين من مجموعة إمارات 94 التي تتألف من 94 محاميا ومحاضرا جامعيا وطلبة يتم احتجازهم في سجون فردية لفترات طويلة، وأن مكيفات الهواء أُبطلت وسط درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، رغم أن اعتقالهم كان بسبب ممارسة حقهم الطبيعي في التعبير عن الرأي. 


ولم تسلم من جرائم التعذيب النساء وحالة مريم البلوشي وأمينة العبدولي، تعد مثالاً على جرائم التعذيب التي تطال المرأة الإمارتية، بعد أن تعرضتا لإجراءات انتقامية بسبب كشفهما عما تعرضتا له من جرائم إساءة المعاملة في سجن الوثبة. 


وجرائم التعذيب في الإمارات ليست مقتصرة على الإماراتيين فهناك الكثير عن الأشقاء العرب و الأجانب يتعرضون للتعذيب ولعل آخر ما تناقلته الأخبار هو الالتماس الذي قدمه المعتقل البريطاني في دبي ألبرت دوغلاس إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بالتعذيب.

 

وأكدت الحملة الدولية للحرية في الإمارات أن ألبرت دوغلاس محتجز بشكل تعسفي منذ عام ونصف في الإمارات وقد تعرض أثناء اعتقاله لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللتعذيب. وقد أصيب بعجز دائم وكسور في العظام بعد تعرضه للضرب من قبل سلطات السجن.


إن الإنسانية لن تتقدم إلى الأمام مالم تقف موقفاً حازما تجاه  جرائم التعذيب وتضع حداً لهذه الجرائم يعيد الاعتبار لكرامة الإنسان، وتعمل على إنصاف الضحايا وتعويضهم.