صحافة إسرائيلية

سيناريوهات محتملة بعد فقدان حكومة بينيت الأغلبية بالكنيست

التركيبة الحكومية الإسرائيلية دخلت أيامها العد التنازلي- جيتي

ما زالت استقالة رئيسة الائتلاف الحكومي عيديت سيلمان، من حزب يمينا، تلقي بظلالها على الخارطة الحزبية الإسرائيلية، لأنها فتحت الباب واسعا أمام الشروع في حالة من التشابك السياسي لدى الاحتلال.

 

وعاش الإسرائيليون استراحة مؤقتة، بعد أربع جولات من الانتخابات المبكرة، لكن من الواضح أن المنظومة السياسية الإسرائيلية الحاكمة بدأت عدها التنازلي، رغم أن السؤال المركزي هو ليس إذا كان ذلك سيحصل، ولكن متى؟ وكيف ستنتهي هذه الأزمة؟


مع أن الدراما السياسية التي أعقبت استقالة سيلمان لا تزال على قدم وساق، وبينما رئيس الوزراء نفتالي بينيت يبذل جهودا لإحكام قبضته على حزبه، فإن الليكود والمعارضة يتطلعان لتجنيد المزيد من المنشقين، ويبقى السؤال عما إذا سيتمكن بينيت من وقف الانجراف، ومنع أعضاء حزبه الآخرين من الانضمام إلى سيلمان، لكن مسؤولي التحالف أمامهم تحد حقيقي لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على تهدئة الدراما، حتى عودة الكنيست من عطلة الربيع، على الأقل حتى 10 أيار/ مايو. 


تال شاليف، المراسلة الحزبية في موقع ويللا، ذكرت في تقرير ترجمته "عربي21" أن "التركيبة الحكومية الإسرائيلية دخلت أيام العد التنازلي، والسؤال الرئيسي الذي يطفو في الهواء ليس إذا، ولكن كيف ستنتهي عمليا، وهل سيكون مصير الكنيست هو صدور قرار بحلها، من خلال الدعوة للانتخابات قريبا، أم إيجاد 61 عضوا لتشكيل حكومة جديدة، مع وجود احتمال ثالث يتمثل بأن تستمر هذه الحكومة لفترة طويلة، رغم أنه احتمال مستحيل تقريبًا".

 

اقرأ أيضا: حكومة بينيت تواجه خطر الانهيار بعد فقدان الأغلبية بالكنيست

وأضافت أن "الوضع العددي الحالي في الكنيست يجسد حالة عجيبة، بعد أن اعتقد أعضاؤه أن أزماته انتهت، لكن الوضع اليوم يشير إلى أن الائتلاف بعد استقالة سيلمان بات لديه 60 صوتا فقط، وبالتالي فلن يسمح له بدفع أي قانون مهم، خاصة الميزانية المقبلة، ما لن يمنح الحكومة وضع الاستقرار المطلوب، والنتيجة أن هناك معارضة منقسمة، فكتلة نتنياهو التي تضم الليكود والحريديم والصهيونية الدينية، لديها الآن 54 عضو كنيست، وبجانب سيلمان ومن سبقها عميحاي شكلي، ومع ستة أعضاء كنيست، فقد وصلوا إلى 60 عضو كنيست، يمكنهم أن يشلوا أي خطوة حكومية تريد دفعها". 


ليس واضحا ما إذا كان المنشقون سيصوتون لحكومة لاحقة يقودها نتنياهو، لذا فإن احتمال تجنيد منشق آخر ليصبح عدد المعارضين 61 عضوا، لسحب الثقة من الحكومة، يبدو ضئيلا، وفي الوقت ذاته، لن يستطيعوا تشكيل حكومة جديدة، فعلى سبيل المثال، إذا حاول وزير الحرب بيني غانتس زعيم أزرق-أبيض، الاستفادة من الوضع المستجد، والتفاوض مرة أخرى مع الليكود والمتدينين للحصول على موقع رئيس الوزراء، فليس من المؤكد أن نتنياهو والليكود سيوافقون على ذلك. 


مع العلم أن سيلمان سبق لها أن أوضحت في مقابلات سابقة أنها تفضل حكومة بديلة عن الحكومة القائمة، فيما ركز نتنياهو في الساعات الأخيرة على أحزاب اليمين، للحصول على إصبع واحد فقط، رغم أنه يدعي أن مهمة حل الكنيست باتت أقل تعقيدًا بكثير.


لا يقتصر الأمر على الليكود فقط، بل إن يائير لابيد زعيم حزب "يوجد مستقبل"، قد يكون رابحا من هذه الأزمة، لأنه وفقا لاتفاق الائتلاف بينه وبين بينيت، فإذا سقطت الحكومة قبل التناوب، فسيصبح لابيد تلقائيا رئيس وزراء تصريف الأعمال، أي أنه سيكون رئيس الوزراء الرابع عشر لإسرائيل، بدلا من زعيم المعارضة، وإذا نجح الليكود في تشكيل حكومة بديلة، فإنه سيتفوق على أصدقائه وخصومه في كتلة يسار الوسط، وبالمناسبة، فلن يكون بينيت وزيراً في مثل هذه الحالة. 


في الوقت ذاته، فإن أعضاء حزب أمل جديد، برئاسة غدعون ساعر، لن يعودوا بالضرورة بعد انتخابات جديدة، وتفتقر للقيمة الانتخابية للدخول في تحالفات استراتيجية، لذلك لا يعني تسرعه في دعم الانتخابات المبكرة، أما باقي الأحزاب، خاصة المتدينين، فإنهم يدعون لتشكيل حكومة جديدة على الفور، دون الحاجة لانتخابات مبكرة، لأنهم يخشون احتمال حل الكنيست، والذهاب للانتخابات، ولا أحد يعرف ماذا ستكون نتائجهم، لذلك فإنهم يفضلون تشكيل حكومة أخرى.