حقوق وحريات

دعوة لمنع "التطبيع الطاقي" عبر اتفاقية تزويد لبنان بالغاز

واثقون بأن الشعب اللبناني الذي طرد العدو من الباب لن يسمح له بالعودة من الطاقة- جيتي

دعت حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان، وحملة "غاز العدو احتلال" في الأردن، كافة القوى المناهضة للصهيونية إلى الضغط لمنع "التطبيع الطاقي" المحتمل عبر الاتفاق الرباعي العربي لتزويد لبنان بالطاقة. 

 

وقالت الحملتان في بيان مشترك، الأحد، إن البيان الذي وقعته حكومات مصر والأردن وسوريا ولبنان، قبل أيام، جاء بضوء أخضر أمريكي، لتزويد لبنان بالغاز المصري والكهرباء الأردنية، عبر خط الغاز العربي، وربط الشبكة الكهربائية، وكلاهما يمر من خلال سوريا.

 

وأكد البيان أن "هذا الاتفاق تشوبه تبعات كارثية تتعلق باحتمال الإدماج العضوي للكيان الصهيوني في صلب المنطقة، وإعطائه يدا عليا ومدخلا مهيمنا، لا على الدول التي تربطها به معاهدات فحسب، بل كذلك على الدول التي لا تربطها به علاقات تطبيعيّة واتفاقات من أي نوع كان".

 

وأضاف البيان: "سيزوَّدُ لبنان بالغاز المصري عبر سوريا، وذلك عن طريق خط الغاز العربي. وهذا الخط يمتد من العريش في مصر، ويمر بالعقبة، ثم يتجه شمالا على طول الأراضي الأردنية، ليلتقي بأنبوب الغاز القادم من شواطئ حيفا المحتلّة في منطقة الخناصري في المفرق(1).  وهناك، يصب الغاز الفلسطيني المسروق من الصهاينة، والذي تستورده الحكومة الأردنية (من خلال شركة الكهرباء الوطنية التي تملكها هذه الحكومة بالكامل)، في خط الغاز العربي. وهو ما يؤدي إلى اختلاط الغاز من المَصدريْن، وإلى استحالة فصلهما بعضهما عن بعض".

 

وأوضح البيان أن هذا الاتفاق قد يعني إدخال "إسرائيل" عضويا عبر الحيلة والتضليل، إلى الدول العربية التي يمكن أن تستفيد من خط الغاز العربي وتشبك عليه، لافتا إلى أن الكهرباء الأردنية التي ستصدر إلى لبنان، مرورا بسوريا، هي في جزء وازن منها، كهرباء متولدة عن غازٍ فلسطيني مسروق مستورد من الصهاينة".

 

وتابع: "كما سيترتب على هذا الاتفاق أيضا، إمكانية اعتماد دول مثل لبنان وسوريا على إمدادات غاز مختلطة، وعلى كهرباء تتولد عن غاز مسروق يتحكم به الصهاينة، ويصب ملياراتنا في جيوبهم".

 

 

 

واعتبر البيان أن هذا الاتفاق "يعد تطورا نوعيا خطيرا ينبغي الوقوف أمامه والتصدي له، خصوصا في مثل هذا الظرف الصعب الذي يمر به لبنان، ويجعل من مواطنيه عرضة للابتزاز تحت ذريعة حل الأزمة بأي طريقة كانت."

 

ولفت البيان إلى أن "هذا الابتزاز بلقمة العيش وبصيص الضوء وقطرة البنزين أو المازوت، سيُوقع لبنان ويُوقِع المنطقة بأسرها في أزمة مستقبلية أعمق وأشد، لأنه سيرهنه لمشاريع الاستلحاق الصهيوني المستديمة. بل قد يخضع ضخ الغاز المسروق لمزاجية العدو متى غضب من لبنان لأي سبب من الأسباب".

 

ودعا البيان، إلى ضرورة حشد جميع الجهود، شعبيا ومجتمعيا ونقابيا وحزبيا، على المستوى العربي، لمواجهة هذه الاختراق الخطير، وإلى العمل الجاد على إسقاطه، قبل أن تسقط بلادنا ومجتمعاتنا في شبكة الهيمنة المتمددة للصهاينة في قطاع الطاقة.


وناشد البيان كافة القوى المناهضة للصهيونية في لبنان، بشكل خاص، بألا تخضع للابتزاز المعيشي الخانق، فتتساهل مع "التطبيع الطاقي" المحتمل، مستطردا: "نحن واثقون بأن الشعب اللبناني الذي طرد العدو من الباب لن يسمح له بالعودة من الطاقة.