سياسة عربية

مسؤول عراقي يؤكد اللقاء السعودي الإيراني في بغداد ويوضح

قالت المصادر إن اللقاء تم في المنطقة الخضراء - جيتي

بعد صمت إيراني، ونفي سعودي غير رسمي، قال مصدر حكومي عراقي وآخر دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس الإثنين إن لقاء جمع مطلع نيسان/أبريل ببغداد وفدين رفيعي المستوى من السعودية وإيران الخصمين الكبيرين في الشرق الأوسط.


بقيت هذه المناقشات سرية إلى أن كشفت عنها صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية في عددها الصادر الأحد.

وفيما نفت الرياض ذلك عبر صحافتها الرسمية، لم تعلق طهران على الأمر واكتفت بالتأكيد على أن الحوار مع المملكة العربية السعودية كان "دائما موضع ترحيب". 

وأكد مسؤول حكومي عراقي لوكالة فرانس برس أن وفدا سعوديا برئاسة رئيس المخابرات خالد بن علي الحميدان، ووفدًا إيرانيًا برئاسة مسؤولين مفوضين من قبل الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، اجتمعا في بغداد مطلع نيسان/أبريل الجاري.

 

اقرأ أيضا: "الأخبار": إيران أبلغت حلفاءها بأجواء محادثاتها مع السعودية


وقال دبلوماسي غربي من جانبه إنه "اطلع على المباحثات قبل حدوثها"، وقدمت على أنها "تستهدف تحسين العلاقات" بين إيران والسعودية.

وأكد عادل بكوان المحلل في معهد دراسات وأبحاث البحر المتوسط والشرق الأوسط لفرانس برس أنه في 9 نيسان/أبريل، بدأ ممثلون كبار من البلدين مناقشات تستأنف حاليًا على مستوى فني. 

والعلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين الجمهورية الإيرانية، والمملكة السعودية منذ 2016، وهما تتبادلان باستمرار التهم بزعزعة استقرار الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي الإثنين: "ما يهم هو أن الجمهورية الإسلامية في إيران رحبت باستمرار بإجراء مباحثات مع المملكة السعودية، وتعتبر أن ذلك سيكون في صالح شعبَي البلدين والسلام الإقليمي والاستقرار".

 

على جانب آخر، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية، إن كلا من السعودية وإيران، بدأتا حوارا استراتيجيا يلفه الكتمان الشديد، يتناول كافة الملفات.

وأشارت إلى أنه من المرشح أن تشكل نتائجه منعطفا كبيرا في الإقليم وخاصة الساحات الساخنة مثل لبنان واليمن.

وأضافت: "كان من المفترض، وفق اتفاق بين السعوديين والإيرانيين والعراقيين، أن يظل خبر اللقاء المباشر الأول منذ أمد، بين الرياض وطهران، طي الكتمان، لاعتبارات إيرانية وسعودية عديدة. إلا أن تسريباً في الصحافة البريطانية، أمس، خرَق الاتفاق، ليسارع الجانبان إلى معالجة الأمر بالنفي، تأكيداً لحسن النيات وتجنباً لتأثير التسريب".

ونقلت عن مصادر عراقية "واسعة الاطلاع" وفق وصفها تأكيدها صحة التسريب حول اللقاء الذي كان قد أُعد له بعناية في الآونة الأخيرة، وأحاطته بغداد بجهودها، فهي تقود الوساطة، وتحديداً بشخص رئيس وزرائها مصطفى الكاظمي.

وقالت إن وفدين رفيعي المستوى، يمثلان قيادتي البلدين ومختلف المؤسسات والأجهزة فيهما، التقيا في القصر الرئاسي في المنطقة الخضراء وسط بغداد، وعلى طاولتهما جميع الملفات العالقة؛ سواء العلاقات الثنائية أو الملفات الإقليمية؛ على رأسها اليمن ولبنان.