مقالات مختارة

الإرهاب صناعة صهيونية ..!!

1300x600

يقف المراقبون طويلا أمام ظاهرة التطرف والإرهاب التي باتت تسيطر على الكيان الصهيوني، وهم يحاولون سبر أغوار الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة أواخر شهر آذار القادم..

ظاهرة التطرف هذه هي الغالبة على الكيان الغاصب.. فلم تعد مقصورة على الكهانيين أو الليكوديين والمتدينين، بل أصبحت القاسم المشترك لكافة مكونات هذا الكيان الدخيل. فاختفى اليسار ولم يعد مؤثرا على الساحة الإسرائيلية..!!

وهذه الظاهرة هي وراء فوز «نتنياهو» في المرات السابقة. وهي أيضا من تدفع برموز اليمين الفاشي، وفي مقدمتهم «نتنياهو» إلى الفوز.. وباتوا الأكثر والأوفر حظا، في تشكيل الحكومة القادمة..


التطرف ليس جديدا.. ولا طارئا على الكيان الصهيوني.. فهذا الكيان هو الابن الشرعي للايدلوجية الصهيونية العنصرية.. القائمة على نفي الآخر.. وشعارها هو «التجمع.. الاقتحام.. الترانسفير»..


ومن هنا.. رفضت حكومات العدو المتعاقبة الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير.. وبحقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية..ورفضت أيضا عودة اللاجئين «6 ملايين « بموجب القرار الأممي رقم»194». واعتبرت فلسطين.. كل فلسطين «ارض إسرائيل».. واعتبرت الشعب الفلسطيني مجرد أقلية تعيش على هذه الأرض.


ومن هنا لم يكن أمام الأمم المتحدة إلا استصدار قرار أممي عام 1974.. اعتبرت الصهيونية حركة عنصرية لا نظير لها، إلا توأمها في جنوب أفريقيا إبان عهود «الابرتهاتيد» الأسود..
وبتوسيع دائرة البيكار قليلا..


فجرائم التطهير العرقي التي ارتكبتها وترتكبها حكومات العدو، ومنذ اكثر من قرن ولا تزال.. ما هي إلا الترجمة الأمينة لهذه الايدلوجية.. وهي وراء ارتكاب اكثر من «50» مجزرة ومذبحة ومحرقة، بحق الشعب الفلسطيني، لإجباره على الهجرة فرارا من الموت الصهيوني.كما أن جريمة «صفقة القرن» بكل تفاصيلها الصادمة، ما هي إلا تجسيد لهذه الايدلوجية وتجسيد لأفكار «نتنياهو» كما جاءت في كتابه «مكان تحت الشمس»..


التطرف الصهيوني هو وراء الإرهاب المنظم الذي تمارسه «دولة» العدو بأبشع صوره سواء بحرق المنازل على رؤوس ساكنيها. أو هدمها إذ تم هدم أكثر من «11» ألف منزل في القدس لوحدها واستباحة الأقصى والقيامة، وحصار غزة حصارا شموليا، حتى أصبحت الحياة لا تطاق، أو بالأحرى لا تصلح للبشر كما قال كارتر ذات زيارة للقطاع..!!

وقبل أن نختم هذا المقال لا بد أن نشير إلى أن التنازل العربي والفلسطيني عن الثوابت والاعتراف بالكيان الصهيوني على 78% من ارض فلسطين العربية.. اسهم في رفع وتيرة التطرف والإرهاب الصهيوني بدعم من الإدارات الأميركية التي عملت على تشجيع العدو، بعد أن حمته من العقوبات الدولية من خلال مظلة «الفيتو».. حتى أصبحت دولة العدو تتصرف وكأنها فوق القوانين، وبمنأى من العقوبات الدولية..


باختصار..
التطرف والإرهاب صناعة صهيونية فهما الوليد الشرعي والثمرة المرة للايدلوجية الصهيونية الفاشية القاتلة.. واسهم التراجع والتنازل العربي والفلسطيني في رفع وتيرة هذا الجنون.. ومن المرشح أن تستمر وتعلو أمواجه.. ما لم تعد المقاومة إلى سابق مجدها..فهي الكفيلة بلجم العدوان.. والكفيلة بنزع أسنان العدو. وكنسه من الجغرافيا والتاريخ الفلسطيني.

 

(الدستور الأردنية)