صحافة دولية

ما دلالات هجوم أربيل وتداعياته على الوضع في العراق؟

رأى مقتدى الصدر أن الهجمات الصاروخية على أربيل تحاول إفشال زيارة البابا فرنسيس إلى العراق- تويتر

نشر موقع "المركز الروسي الاستراتيجي للثقافات" تقريرا تحدث فيه عن تداعيات الهجوم الأخير، على مطار أربيل ودلالات تدهور الوضع الأمني في العراق.


وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن 21 صاروخا غير موجه عيار 107 ملم أُطلق على قاعدة تابعة لحلف شمال الأطلسي بالقرب من مطار أربيل مساء يوم 15 شباط/ فبراير الجاري، ما أسفر عن مقتل مقاول مدني وجرح ثمانية آخرين بينهم جندي أمريكي.


وبعد ساعات قليلة من الهجوم، أجرى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، محادثة هاتفية طارئة مع رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني ورئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي.


وفي اليوم التالي، أدان وزير الخارجية الأمريكي ووزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا الهجوم الصاروخي في أربيل. وقد قرر وزراء دفاع الناتو مضاعفة عدد العسكريين في العراق ثماني مرات، من 500 إلى 4 آلاف جندي.


وكانت بعثة الناتو في العراق قد علّقت أنشطتها التدريبية في كانون الثاني/ يناير من العام الماضي بعد اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني والقيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، قبل أن تستأنفها في وقت لاحق.

 

اقرأ أيضا: الكاظمي يعلق على الصواريخ الأخيرة ويصفها بـ"العبثية"


وبعد الهجوم الأخير، قامت البعثة بنقل مقاتلات "إف-35"، إلى قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، واتخذت تدابير أمنية عاجلة، مثل حظر وصول العراقيين إلى محيط قاعدة الناتو في أربيل، ووضع أنظمة الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى.


وحسب الموقع، فإن القصف الأخير على مطار أربيل أظهر أن طائرات "إف-35" التابعة للقوات الجوية الأمريكية، والتي تبلغ قيمة الواحدة منها حوالي 130 مليون دولار، يمكن أن تكون هدفا للهجمات الصاروخية في العراق.


وفي تعليقه على الأحداث الأخيرة، رأى الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن العمليات العسكرية التركية على الحدود العراقية، والتوتر في سنجار، والهجمات الصاروخية على أربيل، والعنف المتصاعد في المحافظات الجنوبية، هي محاولات لإفشال أو تأجيل الزيارة المقررة للبابا فرنسيس إلى العراق الشهر المقبل، داعيا الحكومة العراقية إلى التعامل مع الوضع بمنتهى الحذر والحكمة.


من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أن البابا فرنسيس سيصل إلى بغداد في الخامس من شهر آذار/ مارس القادم. ومن المنتظر أن يزور البابا مدينة النجف للقاء آية الله علي السيستاني، المرجع الشيعي الأعلى في البلاد، ثم يغادر إلى كردستان، حيث سيلتقي بالمسؤولين الأكراد ويقيم قداسا في أربيل.