صحافة إسرائيلية

خبير إسرائيلي: سلوك قادتنا يشكل تهديدا وجوديا علينا

قال الخبير العسكري إن "الساسة الإسرائيليين ومنهم الجنرالات باتوا يقدسون الكذب"- جيتي

قال خبير عسكري إسرائيلي إن "هناك جملة فروقات بين الجنرالات الإسرائيليين الذين نجحوا في السياسة في الماضي، ونظرائهم الحاليين، ما قد ينذر بنهاية عصر الجنرالات في السياسة الإسرائيلية، عقب الإعلان عن تقاعد مبكر لغابي أشكنازي وزير الخارجية، وتأكيد غادي آيزنكوت قائد الجيش السابق عدم الانضمام لأي قائمة حزبية، والكشف أن بيني غانتس وزير الحرب لن يتجاوز نسبة الحسم في الانتخابات".


وأضاف روني دانيئيل، في مقابلة مع صحيفة "معاريف"، ترجمتها "عربي21"، أنه "قبل عامين كان يُنظر لحزب أزرق- أبيض على أنه البديل الأبرز لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث ترأسه قائد أركان الجيش السابق بيني غانتس ويائير لابيد، وانضم إليهما رئيسا أركان آخران موشيه بوغي يعلون وغابي أشكنازي، لكن بعد عامين فقط، أعلن الأخير أنه سيأخذ استراحة من السياسة، ولم ترتفع حظوظ غانتس في استطلاعات الرأي".


وأكد دانيئيل، محرر الشؤون العسكرية للقناة 12، أن "إخفاق العسكريين الإسرائيليين يظهر إلى أي مدى لا يفهم الجنرالات الحمض النووي للسياسات الحزبية في إسرائيل، لأنه كانت آخر مهمة شاركوا فيها في حياتهم هي الجيش، ولحسن الحظ أن الجيش الإسرائيلي ليس سياسيا حقا، رغم أن السؤال يطرح عن سبب نجاح كل من أريئيل شارون، إسحاق رابين، إيهود باراك، هؤلاء الجنرالات الذين حكموا السياسة الإسرائيلية عدة سنوات".

 

اقرأ أيضا: جنرال إسرائيلي يحذر: خطة الضم ستقضي على الأغلبية اليهودية


وأشار دانيئيل، الذي غطى معظم الحروب العربية الإسرائيلية، ويمتلك علاقات موثوقة مع كبار الضباط والجنرالات الإسرائيليين، إلى أن "الجنرالات في الزمن الماضي كانوا منخرطين قليلا في السياسة الإسرائيلية، بينما يرتدون الزي العسكري، وهي ظاهرة غير صحية للغاية، لكن ضباط اليوم ليسوا كذلك، بل يقضون الكثير من وقتهم في الجيش".


وأوصى الخبير الإسرائيلي أنه "ليس من المناسب للجنرالات الإسرائيليين القفز مباشرة إلى المركز الثاني أو الأول في القوائم الحزبية فور تقاعدهم من صفوف الجيش، وإلا سوف يكون مغامرة سياسية لهم، والأصوب أن يكونوا في المرتبتين الثالثة والرابعة".


وأوضح أن "هناك عددا قليلا من الدوافع التي تقود في هذا الاتجاه، وتشجع الجنرالات على الانخراط في العمل السياسي والحزبي، وبجانب ذلك، هناك أيضا عدد قليل من القيود والكوابح المفروضة عليهم، لكن ذلك يحمل ضمنيا بوادر تهديد وجودي لدولة إسرائيل، لأن تهديدنا الوجودي هو التهديد الاجتماعي الموجود في داخل الإسرائيليين، وهو ما أتفق معه بنسبة 100 بالمئة".


وختم بالقول إن "الساسة الإسرائيليين، ومنهم الجنرالات اليوم، باتوا يقدسون الكذب والخداع والحيل، ووضع العصي في الدواليب السياسية، ومن يحاول الوقوف في وجههم يُنظر إليه بنوع من الاشمئزاز، وهو ما يشكل الضربة الأكبر في وجه المجتمع الإسرائيلي اليوم".