أفكَار

هل التصوف ترياق ضد الفكر التكفيري وحصانة من التطرّف؟

عبد السلام الحمدي: التدين التقليدي والإسلام السياسي يتحدان في الخلفية الأخلاقية- (تويتر)

بالرغم من عمق انتشارها بين أوساط شعبية ونخبويّة واسعة، فإن التعقيد الذي تتسم به الظاهرة الأصوليّة بات يفرض على الباحث الحصيف مزيد "تعميق النظر وتوسيع الأفق وتحيين المعرفة" من أجل فهم أعمق لتفاعلاتها المستجدّة داخل المجتمعات الإسلاميّة، العربية على وجه الخصوص. وتزداد هذه الحاجة الماسّة إلى مزيد الدراسة والتمحيص في ظلّ ما بدا من ارتباط جلي للظاهرة الأصولية طيلة العقود الماضية بـ"أبلغ الوقائع جسامة وأشد مظاهر التديّن خطورة وتطرّفا".
 
ولا غرو إن جزمنا بأنّ في الظاهرة الصوفية، الطرقيّة على وجه الدقّة، ما يمكن أن يعدّ أكثر الأصوليات تعقيدا. فمع التباس الأدوار الوظيفية التي لعبتها الطرق الصوفيّة وزواياها طيلة المرحلة الاستعمارية للبلاد التونسيّة وما وسم نشاطها إبّان فترة حكم الرّاحل بن علي من تسليم وقبول بما تمنّه عليها السلطة السياسية من مساحات تنظيم الولائم الأسبوعية وأنشطة الحضرة و"الزردة" (ملتقى سنوي تنظمه الزاوية) مقابل حصر نشاطها التربوي والروحي في جلسات "التواجد" و"حضرة بالاسم الصدري" (تأوّهات متتالية)، وفق تأكيد بعض المختصين في الأنثروبولوجيا، فإن الحركية الاجتماعية والسياسية النشطة التي تشهدها تونس منذ عقد من الثورة قد ألقت بظلالها على متون الخطاب الصوفي ومضامينه.

 



ولأنّ تونس (إفريقيّة) قد عرفت التصوّف وهو لا يزال غبّا ميسمه الزهد والورع، قبل أن ينتشر فيها لاحقا، مستفيدا من سماح السلطات الموحدية والحفصيّة له بالنشاط، عكس ما لقيه من صدّ ومعارضة في المشرق، وفق تأكيد المؤرخ التونسي التليلي العجيلي في كتابه "الطرق الصوفيّة والاستعمار الفرنسي بالبلاد التونسية"، فإنّ البحث في التغيّرات التي أتت على مضامين الخطاب الصوفي الطرقي يعدّ أمرا ذا أهمية بالغة. 

يرى الدكتور عبد السلام الحمدي، أستاذ اللغة والحضارة ومدير قسم الحضارة الإسلامية بالمعهد العالي للحضارة الإسلامية بتونس والباحث المختص في التصوّف، في مؤلفه الجديد الذي يحمل عنوان "الخطاب الصوفي الاحتجاجي في مؤلفات العكريمي شيخ الطريقة الحسنية التونسية"، أنه "لئن كثُر ما خضع كلام المتصوّفة للدّرس والتّمحيص فإنّه قلّما أُخِذَ على محمل تحليل الخطاب بمناهجه المعاصرة النّاجعة في رفع الحجب عن المتغيّرات"، لافتا النظر إلى أنّ حصيلة الاستقراء انحصرت في القضايا العامّة، واختزلت التّصوّرات الذّهنيّة عن التّصوّف إلى حدّ يطمس معالم التّطوّرات المحتمَل حصولها في واقعه.

واشتغل الدكتور عبد السلام الحمدي في كتابه "الخطاب الصوفي الاحتجاجي في مؤلفات العكريمي شيخ الطريقة الحسنية التونسية" على تفنيد الأطروحة الرائجة التي تدّعي أنّ "التّصوّف مضادّ للتّطرّف".

ولمزيد فهم أطروحة الحمدي والإجابة على سؤال بحثه المحوري: "هل بين التّصوّف والاحتجاج علاقة سببيّة أو علاقة تأثّر وتأثير أو علاقة مركّبة من الوجهين كليهما؟"..

 

كان لنا معه الحوار الآتي:

س ـ ما حقيقة مراهنة بعد الأطراف السياسية والإعلامية على تقديم التصوّف مضادّا للقراءات المتشددة؟


 ـ إنّ المتابع لما حبّره مازن الشريف في مقالته "التّصوّف ترياق ضدّ الفكر التّفكيريّ والإسلام الرّاديكاليّ" وكذلك لمقالة حكيم مرزوقي: "الإسلام الصّوفيّ حصانة مجتمعيّة ضدّ التّطرّف"، وهما من الوجوه التي انتحت مقعد التنظير للفكر الصوفي والترويج له، يلحظ دون عناء تأسّس دعوة "تفعيل المناعة الصّوفيّة" في مواجهة "اللّوثات التّكفيريّة"، وفق توصيف مازن الشريف. 

وتتم هذه الدعوة بالتّنسيق بين الفاعل السّياسيّ والفاعل الطّرقيّ. وقد تعالت الأصوات بهذه الدّعوة في سياقات حدثيّة يتسارع نسقُها بوتيرة تقطع أسبابَ التّفكير المتأنّي الّذي لا يركن إلى التّعميمات السّطحيّة المبنيّة على ترسّبات متوارثة، وإنّما ينفذ إلى تفصيلات الظّواهر متتبّعا حركتها الآنيّة كي تُحيَّن التّصوّرات وتُدقَّق التّوصيفات وتكون الاستراتيجيّات نابعة من أساس متين.

س ـ عودة على عنوان كتابك "الخطاب الصوفي الاحتجاجي في مؤلفات العكريمي شيخ الطريقة الحسنية التونسية"، وحتى قبل الخوض في تحليل الخطاب الصوفي ووصمه بالاحتجاجي، هل من مسافة بيّنة تفصل التديّن التقليدي عن التديّن الاحتجاجي؟


 ـ سؤال جيّد، ومن المهم الإجابة عن كذا سؤال قبل الغوص في تحليل الخطاب الصوفي وتصنيفه. الحقيقة أنّ الإجابة على هذا السؤال تفتح على وجوه من القول يتعذّر الحسم فيها لتعدّد الخيارات بخصوص المعايير الّتي يستوجبها تصنيف الظّواهر الدّينيّة، ولهذا يبدو من العبثِ العملُ على بلورة إجابة قطعيّة، فحسبنا استقراء دراسات من جنس مؤلّفات الباحثين في "الإسلام السّياسيّ" ـ المفترَض كونه المعادل النّقيض للتّصوّف والتّعبير الأجلى للتّديّن الاحتجاجيّ ـ حتّى نصل إلى العناصر المتّفَق على أنّها خصائصه. ولعلّ هذا المنحى يفي بالغرض معرفيّا، لأنّه يمكّن من ضبط مسبق للمؤشّرات الدّالّة على النّزوع الاحتجاجيّ واختبار منشورات الطّريقة الحسنيّة في ضوئها.

في هذا الإطار، يقول فرانسوا بورغا إنّ الفصل بين أوجه السّلوك التّقليديّة و"الإسلام السّياسيّ" مستطاع مقدور عليه، معتبرا الأخلاق أساس تديّن التّقليديّين، وينسج على منوال أوليفييه روا Olivier Roy في تعليل حنينهم إلى الماضي بأسباب أخلاقيّة يعتقدان أنّها هي المحرّك لهذه الماضويّة.

س ـ وهل فرّط "الإسلام السياسي" أو "الإسلام الاحتجاجي" في الأخلاق وأولويتها ضمن مشروعه السياسي أو المجتمعي؟


 ـ في الحقيقة يحتاج رأي فرانسوا بورغا وأوليفييه روا إلى كثير من التّنسيب، لأنّ "الإسلام السّياسيّ" يتقاطع مع التّديّن التّقليديّ في إيلاء الأخلاق أولويّتها الّتي يمليها الدّين ذاته وفي المشاعر الارتداديّة المتعلّقة بنموذج "السّلف الصّالح"، وللتّأكّد من ذلك يكفي تأمّل نصوص راشد الغنّوشي الّذي ساهمت شخصيّته في إضفاء ميسم مرجعيّ تأسيسيّ على التّجربة التّونسيّة بالنّسبة إلى سائر الحركات الإسلاميّة" السّياسيّة، فالمسألة الأخلاقيّة طافحة في خطابه لا غبار عليها، والتّوق إلى الماضي يلوح في تغنّيه بمثاليّة دولة الصّحابة.

ليس تباين التّديّن التّقليديّ و"الإسلام السّياسيّ"، إذن، منوطا بالخلفيّة الأخلاقيّة حصرا، ناهيك عن فاعليّتها في الدّفع إلى استدعاء الماضي، وإنّما هو كامن في مدى استساغة ما تقوم عليه الهيئة الاجتماعيّة الآن وهنا من الأحوال الدّينيّة والدّنيويّة عامّة، فبينما تعيد رحى التّقليد إنتاج الحاضر بملامحه العقائديّة والوجدانيّة والسّلوكيّة، تتّخذ علاقة "الإسلاميّين" بالمجتمع طابعا إشكاليّا يتجسّد في رفض الشّكل السّائد من أشكال التّديّن، مقترنا بالمراهنة على الأخلاق مدخلا إلى تغيير الواقع.

س ـ طيب على مستوى الممارسة الطرقيّة، ما الذي دفعك إلى الاشتغال على تنسيب سرديّة الشريف ومرزوقي القائمة على تقديم التصوف الطرقي ترياقا لخطاب التطرّف؟ 


 ـ من خلال اشتغالي بملف الصوفيّة في تونس وتخصصي فيه، استرعى انتباهي ما تنطوي عليه العبارات الحسنيّة الإلكترونيّة، التابعة للزاوية الصوفية الحسنية لشيخها حسن العكريمي، من عدول عن تقاليد الخطاب الصّوفيّ داخل الأوساط الطّرقيّة، فمشايخ الطّرق لا يجنحون، في الأغلب الأعمّ، إلى إشهار مناوأتهم لخيارات السّلطة السّياسيّة حتّى ما يتعلّق منها بأمور الدّين والتّديّن. 

وحريّ بانزياح كهذا أن يثير الفضول المعرفيّ ويدفع في اتّجاه وضعه على محمل النّظر، وقد انتفى كلّ مانع حائل دون درسه مع توفّر مدوّنة تفي بالشّروط الضّروريّة للانطلاق من أساس متين ونعتقد كونها مجلَى مدٍّ احتجاجيٍّ ما انفكّ يسري في التّديّن الصّوفيّ الطّرقيّ حتّى طفا على السّطح لمّا تهيّأت الظّروف المناسبة لطُفُوِّهِ.

ومن الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى أنّ مكوّنات المدوّنة الإلكترونيّة الحسنيّة قد برزت للنور بعد 2011. ويحيل ربط توقيت النّشر بتغيّر المناخ السّياسيّ العام بالبلاد على معطى ذي دلالة، ذلك أنّ بعض كتب العكريمي مثل: "المعاني الرّحمانيّة لتخليص الإنسانيّة" (2008) و"حقيقة التّصوّف والطّريقة في الإسلام" (2006)، كانت قد راجت في الجزائر خلال العشريّة الأولى من هذه الألفيّة بواسطة دار نشر هناك، ثمّ أُعيد طبعها سنة إحدى عشرة وألفين في قفصة باسم مريد من أتباع الشّيخ ذاته يُدعى الأمجد عبّاس، وفي طبعته التّونسيّة إضاءات على منتِج المدوّنة وإطارها المرجعيّ تمكّننا من الإحاطة بأبعادها السّياقيّة الأساسيّة الّتي ارتأينا أن تكون مرتكز مقاربتنا لموضوع البحث.

س ـ على ماذا اعتمدت لكشف تجلّيات بنية التّديّن الإسلاميّ الاحتجاجيّ في الخطاب الطرقي الحسنيّ؟


 ـ للإجابة على هذا المبحث، قمنا باستخدام مفهوم من أدوات تحليل الخطاب، قدّرنا أنّه يحقّق النّجاعة المطلوبة، من أجل تبيّن موقع الطّريقة الصوفيّة الحسنيّة على خارطة التّديّن التّقليديّ والتّديّن الاحتجاجيّ، إنّه مفهوم "التّشكيلة الخِطابيّة" "La formation discursive" الّذي وضع حجرَ أساسه ميشيل فوكو Michel Foucault في درَج كتابه "L'archéologie du savoir"، ومن أجلى تعبيراته في بيان مراده بـ"التّشكيلة الخطابيّة" هناك قوله إنّها "المنظومة الملفوظيّة العامّة الّتي تحكم مجموعة إنجازات لفظيّة يعني أنّ المعتبَر في الارتباط بين عناصر المجموعة الواحدة من الإنجازات اللّفظيّة هو مستوى الملفوظات لا الرّوابط النّحويّة ولا المنطقيّة ولا النّفسيّة. وشهد المفهوم نقلة وظيفيّة مع ميشيل بيشو Michel Pêcheux  الّذي أولجه مجال تحليل الخطاب، ونزّله في ثلاثيّة تجمع بالإضافة إليه مفهوميْ "التّشكيلة الاجتماعيّة" و"التّشكيلة الإيديولوجيّة".

ويعتمد تصوّر فوكو لتلك الثّلاثيّة على افتراض خلاصته أنّ قدَر أيّ تشكيلة اجتماعيّة تَمَيُّزُها في لحظة محدّدة من تاريخها، عبر نمط الإنتاج الّذي يهيمن عليها، بحالة معيّنة من العلاقة بين مكوّناتها الطّبقيّة تناسب مواقف سياسيّة وإيديولوجيّة تنتظم في تشكيلات تحكمها علاقات تنافر أو تحالف أو هيمنة، وأنّ كلّ تشكيلة إيديولوجيّة تشمل بالضّرورة تشكيلة خطابيّة أو أكثر. وغنيّ عن البيان ما ينطوي عليه مفهوم "التّشكيلة الخطابيّة"، في ارتباطه بالمفهومين الآخرين، من خلفيّة بيشو الماركسيّة، بيد أنّه يُستعمَل غالبا بمعزل عن هذه الخلفيّة، إذ ما فتئ يُطلَق على أيّ نظام قواعد يؤسّس وحدة مجموع ملفوظات محدّدة اجتماعيّا وتاريخيّا.

ويسير تحليل التّشكيلة الخطابيّة في اتّجاهات أربعة توافق، عددا ونوعا، الميادين الّتي تمارس على أرضيّتها الوظيفةُ الملفوظيّةُ فاعليّتَها، إنّها الموضوعات والمواقع الذّاتيّة والمفاهيم والخيارات الاستراتيجيّة، فبحكم نظام تناثر هذه الرّباعيّة تتحقّق وحدة المجموعات الكبرى من الملفوظات، كمجموعة ملفوظات التّصوّف مثلا، ما يبرّر تصدّينا لتوزّعيّتها أدراج الخطاب الحسنيّ بمعاول الحفر عن معدنه من التّشكيلات الخطابيّة بغية رصد مداراته المحوريّة الّتي ترتسم فيها ملامح منتِجه، حتّى يتسنّى تسليط الضّوء على منزل طريقة حسن العكريميّ ضمن أشكال التّديّن التّونسيّ.

س ـ ذكرت أنّ التحولات التي شهدها الخطاب الصوفي الطرقي قد تزامنت مع جملة التغييرات السياسية التي أحدثتها ثورة 17 كانون الأول/ ديسمبر ـ 14 كانون الثاني/ يناير، فهل يفهم من ذلك وجود مراجعات تجديدية في مضامين الدعوة الصوفيّة؟


 ـ يتّخذ مفهوم التّجديد في الخطاب الحسنيّ وجهة ارتداديّة، لا تجاوزيّة، فليس المعنيّ به السّير في اتّجاه فهم للدّين يواكب تطوّرات الاجتماع الإنسانيّ، وإنّما المطلوب استعادة الشّكل الابتدائيّ الأصليّ للإسلام بوصفه نموذج التّديّن المثاليّ المفارَق في واقع اليوم حتّى يكاد يندثر، وبهذه الدّلالة رادفت كلمةُ التّجديد كلمةَ البعث، فمن معاني هذه في لسان العرب إحياء الموتى ونشرهم، وهو ما يذهب إليه العكريمي بنحو لا يعتريه اللّبس إذ يقول: "ليس المقصود من التّجديد الإتيان بتعاليم جديدة، إنّما هو إلزام التّعاليم القديمة وإحياء ما أُميت منها بأيّ سبب من الأسباب". وعلى هذا ليس "منهاج النّبيّ" في تصوّره إلاّ إعادة إنتاج ما أنتجته تجارب دينيّة متقادمة.

س ـ هل اقتصر بحثك على مؤلفات الشيخ حسن العكريمي وخطبه؟


 ـ البحث شمل شيوخا آخرين مثل عبد الحفيظ الطّبّابي، شيخ صوفي منشق عن الطريقة القاسميّة، طريقة صوفيّة واسعة الانتشار في البلاد التّونسيّة، أسّسها مدّعٍ لمشيخة التّربية اسمه بلقاسم بلخيري، أقام الطبابي طريقة تحت عنوان "الزّاوية المحمّديّة" في انتسابٍ مبنيٍّ على دعوى كونه مكلّفا من لدن النّبيّ محمّد رأسا بمشيخة التّربية. وقد عثرنا على شبكة التّواصل الاجتماعيّ "فيسبوك" صفحة باسم الشيخ عبد الحفيظ الطبوبي، تفيد مُدرَجاتٌ فيها وتعليقاتٌ أنّ منشأها ومديرها بعضُ مريديه، ويبدو أنّها أُنشِئَت أواسط شهر أفريل من العام الحادي عشر بعد الألفين في خضمّ الطّفرة التّحرّريّة الّتي انفتح بفعلها، حينئذ، مجال التّعبير على مصراعيه لكافّة الظّواهر الدّينيّة.

ومن محتويات صفحة فيسبوك التي تحمل اسم الشيخ الطبّابي، بيانات منسوبة إلى الطّريقة المحمّديّة وعبد الحفيظ الطّبّابي ذاته، نقرأ في مضمون إحدى البيانات المقطع الآتي: "تونس بلد مسلم وتونس شعب مسلم لا يتحمّل أي دعوات كفريّة مخالفة لما أنزل على محمّد صلّى الله عليه وسلّم. يا أمّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم: الإسلام في خطر، أحكام الله في خطر وأقول للبيت ربّ يحميه من أغضب الله فليبشّر بعذابه ولو بعد حين. وأقول لحزب حركة النّهضة، أن لا تنسى حديث "تأطروهنّ على الحقّ أطرا" وحديث "فإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا" وأقول: إنّ أحكام الله تعالى لا مبدّل لها ولا مغيّر وإنّه لا تبديل لكلمات الله".

كما أننا نقرأ في محتوى البيان ما يأتي: "ندعو إلى نظام إلهيّ يخضع فيه كلّ شيء إلى كلمة الله عزّ وجلّ. أمّا العلمانيّة عليها لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين، فهي شيطان رجيم يجب هدمه بأمر الله عزّ وجلّ وإلاّ أغضبتم ربّكم".