سياسة عربية

"العدالة والتنمية" يحيي قرارات الملك ويمتنع عن ذكر التطبيع

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موافقة المغرب على التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي- فيسبوك

قال حزب العدالة والتنمية الحاكم بالمغرب، السبت، إن العمل من أجل ترسيخ "مغربية الصحراء"، لن يكون على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة.

 

جاء ذلك في بيان صدر عن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي، مساء السبت، تعليقا على المستجدات الأخيرة بما فيها الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على "الصحراء" المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو منذ 1975، وإعلان العاهل المغربي استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأشاد البيان، الذي تلقت "عربي21" نسخة عنه، بقرارات العاهل المغربي، و"ما نتج عنها من إنجازات تاريخية وتحولات إستراتيجية"، على حد وصفها، مؤكدة تعبئة الحزب تجاه تأييد هذه "الإنجازات".

 

واعتبر الإعلان الرئاسي الأمريكي "إعلانا هاما"، يؤكد على "سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ويفتح آفاقا جديدة لتقوية الموقف المغربي في الأوساط الدولية، ويزيد من عزلة خصوم الوحدة الترابية".

 

وأشار إلى ما جاء في مكالمة العاهل المغربي مع الرئيس الفلسطيني، الخميس الماضي، والتي أكد فيها الملك محمد السادس على أن "المغرب يضع دائما القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية، وأن عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربيتها لن يكون أبدا، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة".

 

اقرأ أيضا: "العدل والإحسان": تطبيع المغرب اتباع لـ"محور الخيانة"
 

كما أكد ملك المغرب، خلال نفس الاتصال، على "الحفاظ على الطابع الخاص لمدينة القدس والطابع الإسلامي للمسجد الأقصى"، بصفته رئيس لجنة القدس.

 

وذكرت الأمانة العامة بـ"مواقف الحزب الثابتة من الاحتلال الصهيوني، وما يقترفه ضد الشعب الفلسطيني من جرائم تقتيل وتشريد وعدوان على المقدسات، وفي مقدمتها الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى ومصادرة أراضي الفلسطينيين، وإنكار حق العودة في خرق سافر لكل المواثيق والقرارات الدولية، ومحاولاته تطبيع علاقاته واختراق المجتمعات الإسلامية".

 

 

 

والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موافقة المغرب على التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وأنه وقع اعترافا بسيادة المغرب على إقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو" منذ العام 1975.

وبهذا الإعلان، يكون المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع الاحتلال، إثر قطع موريتانيا علاقاتها مع تل أبيب في 2010، وهو ما يعتبر اختراقا إسرائيليا لافتا لمنطقة المغرب العربي.

ويصبح المغرب رابع دولة عربية توقع اتفاق تطبيع أو توافق على التطبيع مع الاحتلال خلال العام 2020، بعد توقيع الإمارات والبحرين اتفاقي تطبيع في 15 أيلول/سبتمبر الماضي، وإعلان السودان، في 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، الموافقة على التطبيع تاركا مسؤولية إبرام اتفاق بهذا الخصوص إلى المجلس التشريعي المقبل (لم ينتخب بعد).