صحافة دولية

الغارديان: عائلة ريجيني تتهم مصر بالكذب وخداع كل الإيطاليين

"اختطفوا وعذبوا وقتلوا ابننا وشوهوا سمعته ونزعوا المصداقية عنه وكذبوا وخدعونا جميعا، عائلته وكل الإيطاليين"- تويتر

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرا سلطت فيه الضوء على إطلاق أسرة الطالب الإيطالي، الذي قتل في مصر بظروف غامضة، غويليو ريجيني، اتهامات لسلطات الانقلاب في القاهرة بأنها "خدعت كل الإيطاليين"، مطالبين بقطع العلاقة معها واتخاذ إجراءات بحقها.

 

وأوضح تقرير الصحيفة، الذي ترجمته "عربي21"، أنه بعد العثور على جثة ريجيني قرب طريق سريع في القاهرة عام 2016، قالت والدته إنها لم تستطع التعرف عليه إلا من "طرف أنفه" لأنه تعرض لتعذيب شديد شوه كل وجهه وجسده.

 

وبعد خمسة أعوام على العثور على الجثة، تخللتها تحقيقات متواصلة، وجهت السلطات في روما، الخميس، اتهامات لأربعة مسؤولين مصريين باختطاف ريجيني، مع اتهام واحد منهم بالتسبب بأضرار فادحة بجثته.

 

وفي مؤتمر صحفي لمناقشة التطورات الأخيرة، لم يتردد والدا القتيل بانتقاد حكومتهما، التي قالا إنها فشلت بممارسة الضغط الكافي على السلطات المصرية بشأن ما حدث لابنهما.

 

وأكثر من ذلك، طالبت الأسرة البرلمان الإيطالي ببحث ومناقشة أي مسؤولية لحكومة البلاد في عملية القتل.

 

وقالت والدة ريجيني، باولا ديفندي: "لماذا لم تنقذ حياة غويليو، المواطن الإيطالي، في بلد يعتبر صديقا ويواصل التمتع بعلاقات صداقة ودية مع إيطاليا".

 

وأضافت: "ماذا كان يفعل رئيس الوزراء غويسبي كونتي ووزير الخارجية لويجي دي مايو من أجل غويليو؟ ولماذا أصبحت العلاقات مع مصر أكثر وديّة؟".

 

ولفتت الصحيفة إلى أن قضية ريجيني أصبحت بالنسبة للكثير من الإيطاليين والمراقبين الدوليين تمثل البحث عن العدالة ليس من أجل ريجيني ولكن لآلاف المصريين الذين اختفوا وعذبوا على يد قوات الأمن في بلادهم.

 

وبالنسبة لباولا وكلوديو ريجيني فمقتل ابنهما فاقمته ردة الفعل من الحكومة الإيطالية التي لم تتحرك، بحسبهما، وحرصها على إعادة العلاقات مع مصر.

 

اقرأ أيضا: الغارديان: إيطاليا توجه اتهامات لضباط مصريين بجريمة ريجيني

 

ومع أن الجريمة أدت لتفكك العلاقة بين البلدين وقادت إلى سحب السفير الإيطالي من القاهرة في 2016، لكن روما عادت وعينت سفيرا جديدا بعد عام واحد.

 

وقالت باولا: "نطالب بسحب سفيرنا مباشرة للتشاور.. منذ إعادة السفير لم يحدث أي تقدم في القضية ويجب اعتبار مصر بلدا غير آمن ومنع صفقات السلاح إليه".

 

وأضاف كلوديو ريجيني: "واحد من أهداف استدعاء السفير هو البحث عن الحقيقة والعدالة لابننا، غويليو، وللأسف، فقد فشلت الخطة بعدما تم منح الأولوية لتطبيع العلاقات بين إيطاليا ومصر وتطوير العلاقات الاقتصادية والعسكرية والمالية المشتركة كما ظهر من صفقة بيع سفن حربية وفي السياحة وتجنب أي نزاع. ويظهر نهج السفير جيامباولو كانتيني بوضوح كل هذا".

 

ووقف المحققون مع والدي الشاب الراحل وشكروهما على المثابرة التي تابعا فيها حقوقهما خلال جلسات الاستماع البرلمانية.

 

وبإعلان الخميس وتوجيه اتهامات لمسؤولين في المخابرات المصرية باختطاف وقتل ريجيني، دخلت قضيته مرحلة "ساعة الحساب" التي انتظرتها باولا وكلوديو لخمسة أعوام تقريبا، بحسب الصحيفة، وسط محاولات لتضليل وتعويق مسار التحقيق من جانب المصريين.

 

وبحسب باولا، فقد "اختطفوا وعذبوا وقتلوا ابننا وشوهوا سمعته ونزعوا المصداقية عنه وكذبوا وخدعونا جميعا، عائلته وكل الإيطاليين".

 

وأضافت: "علينا استعادة كرامتنا بحيث لا تقوم أي دولة بشيطنة مواطن دولة أخرى وتظل صديقة بل تبقى بدون عقاب. ونحن مدينون لغويليو لكل هذا ولكل الرجال والنساء من أمثاله حيث سنواصل القتال من أجل العدالة والحقيقة".