سياسة تركية

دعوى قضائية ضد أبو ظبي بسبب اعتقال رجل أعمال تركي

زوجة أوزتورك مع المحاميين بعد رفع الدعوى في القصر العدلي بإسطنبول- الأناضول

رفعت عائلة رجل أعمال تركي، معتقل في الإمارات منذ نحو 3 أعوام، دعوى قضائية، أمام المحاكم التركية، ضد السلطات في أبو ظبي، على خليفة استمرار الاعتقال، والانتهاكات التي قالت إنه تعرض لها.

وأعلنت زوجة رجل الأعمال محمد علي أوزتورك المعتقل في الإمارات، أمينة أوزتورك، ومحاميها، من أمام القصر العدلي بإسطنبول، عن رفع دعوى للقضاء التركي، وقال المحامي "مته كنجر"، إنهم قدموا شكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول لإرسالها إلى وزارة العدل ضد المسؤولين الإماراتيين الذين كانوا مسؤولين عن حادثة اعتقال أوزتورك في الإمارات منذ 3 سنوات.

ولفت المحامي إلى أن أوزتورك، رجل أعمال يعمل في تجارة الحبوب، وكان ناشطا في منظمات المجتمع المدني، وقدم العديد من المساعدات للمتضررين في أفريقيا والعراق وسوريا، عبر جمعية تركمان در، التي كان أسسها ويرأسها.

وكان أوزتورك، اعتقل في الإمارات في 2018، بعد وصوله مع زوجته إلى دبي، للمشاركة في معرض للمواد الغذائية، وقامت السلطات بتكبيل يديه واحتجازه دون إبداء تهم، في اليوم الثالث من أعمال المعرض.

واختفت أخبار رجل الأعمال التركي، قرابة عام كامل، وقال المحامي إنه نقل إلى مكان في الصحراء، وأطلق سراح زوجته في اليوم التالي، دون إبلاغها عن مصير زوجها. ولفت إلى أن المعتقل تعرض للتعذيب بهدف نزع اعترافات منه ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. والعلاقات مع قطر.

وأضاف: "تعرض أوزتورك للضرب في غرفة باردة لمدة 50 يومًا، وأجبر على الإدلاء بتصريحات أمام الكاميرات، إلا أنه رفض ذلك رغم التعذيب الشديد الذي تعرض له".

 

اقرأ أيضا: هكذا قرأ محللون أتراك تهديدات أكار الأخيرة للإمارات

 

وتابع، بعد رفض أوزتورك الانصياع لرغبة السلطات الإماراتية، جرى اتهامه بتقديم المساعدة لمجموعات إرهابية في سوريا، وليس للتركمان السوريين. وتم إجراء محاكمة صورية بحضور مترجم لا يتحدث التركية.

 

وذكر كنجر أن أوزتورك تعرض للتعذيب والتهديد بإلحاق الأذى بابنه عبد الله، الذي يدرس هندسة البرمجيات في الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال منحة دراسية حصل عليها من جامعة فرات التركية، حيث قام مكتب التحقيق الفيدرالي "أف.بي.آي" ومكاتب التحقيقات الفيدرالية الأخرى ذات الصلة، باستجواب ابن أوزتورك لمدة أسبوع، والتقاط صور له وإرسالها إلى الإمارات.

بدورها، قالت المحامية غولدن سونماز إن الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا ضالعة مع الإمارات في الانتهاكات التي تعرض لها أوزتورك وأفراد أسرته.

وأوضحت سونماز أن السلطات الإماراتية عرضت على أوزتورك مقطع فيديو يظهر جلسة الاستجواب التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة مع ابنه عبد الله، وأن السلطات الإماراتية عمدت إلى تهديد أوزتورك بتصفية ابنه ما لم ينصع لرغباتها.

كما وصفت زوجته ما تعرضت له مع زوجها من قبل السلطات الإماراتية بالرهيب، وقالت: بينما كنا نتناول الإفطار في اليوم الثالث من المعرض، حاصرنا 5-6 أشخاص فجأة. أخذوا هاتف زوجي ورفضوا الإفصاح عن شخصياتهم.

وتابعت: اقتادونا على الفور إلى غرفتنا حيث كانت مجموعة تنتظر. قالوا لنا: "احزما أغراضكما، نحن ذاهبون". اقتادونا إلى بهو الفندق، حيث كانت مجموعة أخرى بانتظارنا. عندما رأيت أحد الأصدقاء الأتراك، صرخت، "أبلغوا القنصلية التركية". أخرجونا خارج الفندق وقيّدوا أيدينا. أغلقوا أعيننا. أخذونا في عربات مصفحة. ذهبنا لمدة ساعة. بكيت في السيارة صارخة "افتحوا عيناي". فتحوا عيناي برهة. كنا نسير في وسط الصحراء. اعتقدت أن مجموعة مافيا قد اختطفتنا. أغلقوا عيناي مرة أخرى.

وأضافت: وبعد أن وصلنا أنزلونا من السيارة. وعندما فتحت عيناي، وجدت نفسي في غرفة لم يكن فيها شيء ما يدل على أنها تتبع للشرطة. التقطوا صورًا لجوازات سفرنا. رأيت زوجي هناك للمرة الأخيرة. مكثت هناك لمدة يوم ونصف اليوم. بعد ذلك نقلوني إلى المطار مكبلة الأيدي ومعصوبة الأعين.

وقالت إنه وبعد ثلاثة أشهر من عودتي إلى تركيا، تمكنت من سماع صوت زوجي عبر مكالمة هاتفية قصيرة. لكني لم أره قط. محاكمة محمد علي التي استمرت لمدة عام، لم توفر له حق الدفاع عن النفس، ولم تجرِ بمشاركة محامين ولم يُسمح له بمقابلة السفارة. في الواقع، لم نكن نعرف أين كان زوجي. لم تتمكن السفارة التركية ولا أي شخص من الحصول على معلومات عنه.

 

ولفتت إلى أنه لاحقا علمنا أنه نُقل إلى سجن في أبوظبي بعد عام من المحاكمة. لقد صدمت ما زلت خائفة. لا أستطيع البقاء وحدي في المنزل. لدي ابنة صغيرة. ابنتي تسأل عن والدها كل يوم. وهي تعرف أن والدها يعمل خارج البلاد.