سياسة عربية

الإمارات: نحن دولة ذات سيادة ولم نشاور أحدا قبل التطبيع

جيتي

قالت دولة الإمارات العربية المتحدة، إنها لم تشاور أحدا في قرار التطبيع الرسمي مع الاحتلال الإسرائيلي، وإنه قرار "سيادي".

 

وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون الثقافة والدبلوماسية العامة، عمر سيف غباش، إن هذه الخطوة "تهدف لتعليق خطة الضم في غياب خطط عربية فعالة".

 

وبحسب غباش، فإن الإمارات تراعي مصالحها وحساباتها الخاصة عند اتخاذ القرارات، وأبلغت أصدقاءها ببسبب هذه الخطوة، مع علمها أن التطبيع لن يحظى بتصفيق من الجميع.

 

وأضاف غباش: "أعتقد أنّنا أظهرنا أننا قادرون على الدخول في موقف معقّد ومتعب للغاية وتحريك الأمور، ونتطلع إلى رؤية تطورات إيجابية تخرج من هذا الانخراط الحقيقي".

وردا على سؤال حول ما إذا كان قد تم استشارة الحليفة الرياض، قال غباش "لم نتشاور مع أي جهة"، مكررا: "لم نبلغ أحدا، وكدولة ذات سيادة لا نشعر بأننا ملزمون بالقيام بذلك".

 

وقال غباش "نحن مرتبطون بشبكة عالمية كبرى ونجد أن العلاقات مربحة للغاية وتسهم في الناتج المحلي الإجمالي لدينا".

 

وأوضح: "لسنا هدية تُمنح للإسرائيليين في مرحلة ما إذا لبوا المطالب الفلسطينية، نحن نعلن بوضوح شديد أنه من مصلحتنا السيادية القيام بهذه الخطوة، وبالتالي سنخدم المصلحة السيادية".

وأكّد غباش "المكسب الأساسي هو إخراج عملية ضم الأراضي من المعادلة في الوقت الحالي".

وعن الموقف الفلسطيني، قال "أحاول أن أستوعب ما معنى (طعنة في الظهر) بالنظر إلى أن ما فعلناه هو في الواقع فتح الباب لدى الجانب الإسرائيلي لإعادة التفكير بشأن عملية الضم. لم تكن هناك خطة أخرى مطروحة على الطاولة من محيطنا العربي لتوحي بإمكانية التوصل إلى حل".

وأضاف "نؤمن بقوة بحقوق القضية الفلسطينية وبحقوق الفلسطينيين (...) لذلك اتّخذنا الخطوة بما يتّفق مع هذه المعتقدات الراسخة بعمق، ولكن أيضا وفقا للقراءة الجديدة للمنطقة".

وأوضح غباش "نحن الآن في عام 2020، أي أنّ 18 عاما مرت ولم نشهد أي نتيجة من مبادرة السلام العربية، نعتقد أن الطريقة التي يجب أن نتعامل بها مع هذه الأسئلة هي من خلال الحوار والتواصل".

وحظي الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي بسخط فلسطيني واسع على المستويين الرسمي والشعبي، فيما رحبت مصر، وسلطنة عمان، والبحرين به.


والإمارات هي أول دولة خليجية تطبّع العلاقات بشكل كامل مع إسرائيل، في خطوة تأتي في أعقاب مؤشرات على التقارب في السنوات الاخيرة بينها استقبال فرق رياضية إسرائيلية والسماح لوزراء إسرائيليين بالتحدث في مؤتمرات.