صحافة دولية

الغارديان: قطار التطبيع قد يصل عُمان والبحرين وربما السعودية

السعودية والإمارات تنتهجان سياسة خارجية مشابهة في المنطقة- وام

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، تناولت فيه توقعاتها بشأن ما أسمته "قطار التطبيع" مع إسرائيل من دول عربية بعد الإمارات.

 

وأوردت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، أن الإمارات في علاقتها الجديدة مع إسرائيل لن تظل معزولة في الخليج.

 

وأوضحت أن "هناك مؤشرات في مجلس دول التعاون الخليجي، بأن هناك دولا مرشحة لفتح علاقات مع إسرائيل، مثل البحرين وعمان، وربما السعودية أيضا، التي سيكون توقيعها على معاهدة سلام مثل هزة أرضية جيوسياسية للمنطقة والعالم".

وأضافت: "كان الملك عبد الله بن عبد العزيز من دعاة الاعتراف العربي الجماعي بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام 1967، فيما صار يعرف بالمبادرة العربية، 2002".

 

اقرأ أيضا: كوشنر بعد تطبيع الإمارات الكامل: دول عربية أخرى ستتبعها

 

وتابعت: "لكن المواقف تغيرت في الدول العربية حيث باتت تتعامل مع القضية الفلسطينية كنوع من حرف الاهتمام عن القضايا الأهم التي تهم قادتها. وفي الوقت الذي يحتفل فيه الإسرائيليون يواجه الفلسطينيون واحدا من أكبر الحسابات مرارة".

 

وقال مراسل الصحيفة في الشرق الأوسيط مارتن شولوف، إن الاتفاقية التي أعلن عنها بين إسرائيل والإمارات كان يتم الإعداد لها قبل الإعلان عنها، وحتى قبل انتخاب دونالد ترامب، إذ كانت إسرائيل والإمارات تقتربان ببطء بعضهما من بعض عبر ثلاثة عوامل.

 

وأوضح أن العوامل هي: "العداوة لإيران، والمقت لجماعة الإخوان المسلمين، والاعتقاد أن الصيغة المتفق عليها للسلام مع الفلسطينيين لم تعد ناجعة".

   

وأشار الكاتب إلى أن العلاقات الدافئة حصلت في وقت مزقت فيه إدارة دونالد ترامب كل الاعتقادات حول حل الدولتين، مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وقطع الدعم عن اللاجئين الفلسطينيين وضم الجولان وتوسيع المستوطنات وإغلاق السفارة الفلسطينية في واشنطن، وتقديم خطة سلام تجاهلت كل وعد قدمته الخطط الأخرى.

 

ويقول شولوف إن التضامن العربي مع الفلسطينيين تشتت على ما يبدو، مع تقديم صهر ترامب، غارد كوشنر الخطة للحل. وأعطت هذه الكثير لإسرائيل وبددت كل أماني الفلسطينيين بدولة.

 

وكان مجموع الخطة أقل مما تم بحثه بين إيهود باراك وياسر عرفات عام 2000. وقام محمود عباس برفض الخطة وقاطع دونالد ترامب وللأبد. ولكن التوبيخ جاء من الدول العربية التي قدمت الشرعية خلال العقود للفلسطينيين، وأصبح لديها الآن أولويات أخرى.

 

ويرى شولوف أن اتفاق الإمارات وإسرائيل يبعدهم أكثر عن حق تقرير المصير، فهذا الاتفاق سيكون له زخم مثل بقية الأحداث منذ إعلان دولة إسرائيل عام 1948، ومن بينها اتفاق كامب ديفيد، 1979 وأوسلو، 1993 واتفاق وادي عربة، 1994 والآن هذا الاتفاق.

 

اقرأ أيضا: يديعوت: رئيس الموساد يتجه للإمارات لمناقشة تفاصيل الاتفاق

 

وتحولت الإمارات إلى غرفة جيوسياسية للمنطقة، حيث تبنى ابن زايد سياسات تدخل في المنطقة من اليمن إلى قطر وليبيا، وموضع نفسه كقاعدة لمحور يعارض أنقرة والدوحة والإخوان المسلمين. ويمكن النظر إلى رهان الإمارات في ليبيا عبر المنظور نفسه.

 

ولم يحصل الفلسطينيون إلا على الكلام من الدول العربية، في القضايا المتعلقة بوجودهم ودعم لمواجهة فيروس كورونا.