مدونات

15 يوليو عيدا عالميا للتصدي للانقلابات العسكرية

إبراهيم الديب - كاتب مصري
تركيا تحتفل بانتصار إراداتها الشعبية على إرادة وفكرة ومشروع وخطة الانقلاب العسكرى، الذي يحاول في كل مرة وقف المسار الديمقراطي الذي اختاره الشعب..

والعالم الحر يحتفل معها لنجاح الإرادة الشعبية المتسلحة بإيمانها بكرامتها الإنسانية الوجودية وحبها وعشقها للديمقراطية، ووعيها وانتمائها الوطني، على طائرات ودبابات ومدافع ورشاشات الانقلاب العسكري الغاشم.

تركيا تحتفل بانتصار قيم العدل والمساواة والحرية والسلام والأمن والاستقرار والصدق والشفافية والديمقراطية، على قيم الاستبداد والظلم والفساد.

والعالم الحر يحتفل بنموذج المجتمع التركي الذي جسد قوة وصلابة وفاعلية القيم الإنسانية العالمية التي توافق عليها العالم لحماية مصالح الإنسان، كل إنسان..

تركيا تحتفل بنجاح قيادتها السياسية المنتخبة في حزب العدالة والتنمية في إعادة هندسة وتطوير قيم المجتمع التركي، وبنائها وتعزيزها وتمكينها في نفوس المجتمع التركي كثقافة ونمط حياة لا يرضى عنه بديلا، حتى إنه تصدى للدبابة بجسده العاري. فمن تصدى للدبابات والرشاشات هي القيم الحية في هذه الأجساد.

والعالم الحر يحتفل بتأسيس مدرسة تركية عالمية جديدة لتعليم شعوب العالم الحر والمتطلعة إلى التحرر والديمقراطية؛ كيف تنتصر بإيمانها وإرادتها المجردة من السلاح المادي على أعتى الأسلحة في أيدي المستبدين.

تركيا تحتفل بإنتاج أقوى مصل وقائىي جديد ضد الانقلابات العسكرية والاستبداد.. مصل منظومة قيم الشعوب الحية الواعية الحرة..

والعالم الحر يحتفل معها باعتماد وتعميم ونشر هذا المصل الوقائي الضامن لتعزيز الديمقراطية والسلم والأمن والاستقرار في العالم.

في هذا السياق وبهذه المعطيات، أدعو الأمم المتحدة إلى اعتماد يوم 15 تموز/ يوليو عيدا عالميا  للتصدي للانقلابات العسكرية الغاشمة المحاولة كسر إرادة الشعوب، لإحياء معاني ودروس هذا اليوم الإنسانى العالمي التاريخي العظيم للشعوب الحرة، لتحافظ على حريتها وللشعوب المتطلعة للحرية، لتتعلم كيف تتحرر.