سياسة دولية

الحوثيون يسمحون لفريق أممي بتفقد ناقلة نفط تثير قلقا

"صافر" قد تنفجر وتتسبب في "أكبر كارثة بيئية على المستويين الإقليمي والعالمي"- جيتي

وافقت جماعة الحوثي في اليمن على منح مفتشين أممين الضوء الأخضر لتفقد ناقلة نفط مهجورة قبالة سواحل البلاد، محملة بأكثر من مليون برميل من النفط الخام، وتواجه خطر الانفجار في أي وقت.


وترسو "صافر" التي بنيت قبل 45 عاما قبالة ميناء الحديدة، في منطقة تقع ضمن سيطرة المتمردين الحوثيين، الذين تردّدوا في منح الأمم المتحدة الإذن بفحصها، رغم قلق واسع إزاء وضعها، إذ إنها لم تخضع للصيانة منذ أوائل عام 2015 في خضم الحرب بين الحكومة والمتمردين، ما أدى إلى تآكل هيكلها وتردي حالتها.

 

والأحد، كشفت مصادر أممية لكل من "رويترز" و"فرانس برس" بأن الحوثيين وافقوا رسميا على قيام فريق التقييم والإصلاح التابع للأمم المتحدة بزيارة الناقلة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الجمعة إن مجلس الأمن سيعقد اجتماعا خاصا في 15 تموز/يوليو لمناقشة الأزمة بعد دخول المياه إلى غرفة محرك السفينة "الأمر الذي كان من الممكن أن يؤدي إلى كارثة".

وتابع بأن هناك احتمالا بالقيام بمهمة تفتيش جديدة، وأنه إذا تم ذلك فسيقوم فريق بإصلاحات خفيفة وتحديد الخطوات التالية، آملا في أن "تكتمل الترتيبات اللوجستية بسرعة حتى يبدأ العمل".

وحذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا من أن "صافر" قد تنفجر وتتسبب في "أكبر كارثة بيئية على المستويين الإقليمي والعالمي".

 

اقرأ أيضا: بسبب حاملة النفط "صافر".. أمريكا تحذر من "كارثة" بالبحر الأحمر

والشهر الماضي، كتب القيادي في صفوف الحوثيين محمد علي الحوثي على تويتر أن الجماعة تريد ضمانات بإصلاح الناقلة في حال تم إرسال فريق، وأن تتحول قيمة النفط لرواتب لموظفين ضمن سلطتهم. ويبلغ سعر برميل النفط حاليا 40 دولارا.

وأعلن الحوثي في وقت لاحق موافقة على إرسال فريق لفحصها، لكنه عاد وشكك السبت في حدوث ذلك. وقال على تويتر: "سيتم إرسال فريق أممي لتقييم صهريج صافر وصيانته بعد الموافقة على قدومه أم أنها ستبقى ورقة للمزايدة لدول العدوان؟".

 

 

وعلى غرار قضايا الاقتصاد والمساعدات في اليمن، أصبحت أزمة الناقلة ورقة مساومة، إذ تتهم الحكومة الحوثيين بالسماح بتزايد خطر وقوع كارثة لتأمين الحصول على قيمة النفط في النقالة.