سياسة تركية

MEE: تركيا تتوعد الجهة المهاجمة للوطية بالعقاب

قاعدة الوطية استعادها الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق الشهر الماضي من حفتر- جيتي

هدد مسؤول تركي، بمعاقبة الجهة التي نفذت غارة جوية، ضد قاعدة الوطية الجوية في ليبيا، والتي سيطرت عليها حكومة الوفاق الشهر الماضي.

ونقل موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، في تقرير ترجمته "عربي21"، عن المسؤول الذي قالت إنه مطلع ولم يفصح عن اسمه، قوله: "أيا كان من يقف وراء ما حدث، لكنه بالتأكيد ارتكب خطأ فادحا.. وحتما يكون هناك عقوبة".

ونقل الموقع عن مسؤول تركي ثان قوله: "إن الطائرة التي استهدفت القاعدة الليبية، من المرجح أنها من طراز ميراج، وتنتمي لدولة الإمارات، التي تدعم إلى جانب مصر وروسيا حفتر عسكريا.. لكنه لفت إلى عدم وجود إصابات بشرية".

ولفت إلى أن الهجوم، دمر أنظمة دفاع جوي تركية في القاعدة، ونقل الموقع عن تقارير استخبارية مفتوحة إشارتها إلى أن تركيا نشرت الأسبوع الماضي صواريخ أرض جو من طراز MIM-23 في المنطقة.

وأشار الموقع البريطاني، إلى أن مصادر تركية، قالت الشهر الماضي إن أنقرة تخطط لإقامة وجود دائم في قاعدة الوطية، وجاء هجوم السبت بعد ساعات من زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي آكار إلى ليبيا.

ولفت إلى "وجود علامات أخرى، تدل على وقوف الإمارات، خلف الهجوم على القوات التركية، ومنها التغريدة التي كتبها الأكاديمي الإماراتي، عبد الخالق عبد الله، المستشار غير المتفرغ للعائلة الحاكمة بالإمارات، والتي حذفها لاحقا".

وقال عبد الخالق، في تغريدته المحذوفة، إن "الإمارات لقنت الأتراك درسا".

 

 

اقرأ أيضا: تعرض قاعدة الوطية لقصف جوي.. خسائر مادية


ونقل "ميدل إيست آي"، عن مصادر ليبية مقربة من حكومة الوفاق، قولها إن "الجانب المحتمل هو الإمارات"، مرجحة أن المقاتلة التي نفذت الغارة، انطلقت من قاعدة مصرية.

ولفت إلى أن الإمارات، كانت أحد الداعمين الرئيسيين لحفتر، وقدمت له دعما عسكريا وماليا واستخباريا.

وأشار الموقع البريطاني، إلى أنه كشف عام 2016، عن سجلات مراقبة حركة جوية، أظهرت طيارين ومقاتلين إماراتيين يشاركون في عمليات دعم حفتر.

من جانبه وصف المحلل الأمني التركي، إمره كيكيللي، الهجوم على قاعدة الوطية، بـ"المضايقة"، من أجل وقف طموحات حكومة الوفاق لاستعادة مدينة سرت، الواقعة ضمن الهلال النفطي، وكذلك قاعدة الجفرة الاستراتيجية.

ولفت كيكيللي، إلى أن هجوم الوطية، يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار إلى جانب إعلان السيسي الأخير، بأن سرت "تشكل خطأ أحمر"، في ظل عمل فرنسي عدواني ضد تركيا في الناتو، والخطوات الروسية للسيطرة على حقول النفط.

وأضاف: "كل ما يريدونه هو وقف تقدم حكومة الوفاق الوطني، ويمكنهم مواصلة مضايقة طرابلس ومصراتة ومناطق أخرى، إذا أبقوا الجفرة في أيديهم. من الواضح أنهم لا يريدون مسارًا سياسيًا ذا مغزى".

ونقل الموقع عن مراقبين في أنقرة قولهم، إن حفتر وأنصاره يريدون وقفا لإطلاق النار، من أجل تجميد النزاع بشكل مؤقت، وإعادة تجميع قواتهم وإشعال القتال مرة أخرى، للسيطرة على أراضي حكومة الوفاق في الغرب.

وتساءل المحلل التركي: "ما الذي يمكن أن يقنع حفتر بإلقاء السلاح، والانضمام إلى الحكومة الشرعية؟.. جميعنا نعلم أنه لن يقبل أي شيء سوى الاستيلاء على كامل البلاد".

وقال مسؤولون أتراك لـ"ميدل إيست آي"، إن المحاولات الروسية للتوسط لا معنى لها، لأن حفتر فشل مرتين في التوقيع عى صفقة مماثلة في وقت سابق في برلين وموسكو.

وكانت تركيا وقعت اتفاقية تعاون عسكري مع حكومة الوفاق، وأرسلت طائرات بدون طيار ومدرعات وضباطا عسكريين لدعم الحكومة، التي تكافح ضد قوات حفتر المدعومة إماراتيا ومصريا وروسيا.

وأجرت القوات التركية تدريبا جويا لمدة 8 ساعات، قبالة الساحل الليبي، لإظهار قدرتها على نشر عدد من مقاتلات "أف 16"، وطائرات الإنذار المبكر بسرعة وسهولة في ليبيا، إذا لزم الأمر.