اقتصاد عربي

صحيفة بريطانية: هذا ما يحدث لعاملات المنازل في لبنان

ربع مليون عاملة منزل مهاجرة في لبنان هن من بين أكثر الفئات ضعفا وتأثرا من الانهيار الاقتصادي في البلاد- جيتي

حذرت صحيفة بريطانية من أن يلقى لبنان نفس المصير الذي شهدته دولة فنزويلا، مؤكدة أن الأزمة الاقتصادية أدخلت لبنان في "دوامة الموت".


ونشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية تقريرا سلطت فيه الضوء على تداعيات الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان على العاملات الأجانب تحت عنوان: "لبنان في دوامة الموت: عاملات المنازل يلقى بهن في الشوارع وسط انهيار اقتصادي غير مسبوق".


واستعرض التقرير الذي أعدته مراسلة الصحيفة في الشرق الأوسط بيل ترو، مقابلات مع عاملات منازل تروين قصصهن مع أصحاب العمل الذين ألقَوا بهن في الشوارع.


وقال التقرير: "هكذا، بدون حقوق وأموال وجوازات سفر، فإن ربع مليون عاملة منزل مهاجرة في لبنان هن من بين أكثر الفئات ضعفا وتأثرا من الانهيار الاقتصادي في البلاد".


وأشارت ترو إلى أن معظم العاملات اللاتي قابلتهن قلن إنهن لم يتلقين رواتبهن منذ يناير/كانون الثاني الماضي، عندما بدأت المشاكل المالية في لبنان تتدهور، بينما تمتلك قلة قليلة منهن الموارد اللازمة للعودة إلى بلادهن.


وتطرق التقرير إلى الأزمة الاقتصادية والارتفاع الحاد في أسعار السلع، حيث وصل سعر صرف الليرة اللبنانية إلى أكثر من 9000 مقابل الدولار، فيما السعر الرسمي هو 1500.


ونقلت الصحيفة البريطانية، عن أستاذ الاقتصاد في جامعة جونز هوبكنز، ستيف إتش هانكي، قوله إن "البلاد على بعد أسابيع فقط من التضخم المفرط الرسمي"، مضيفا أنه "إذا حدث ذلك، فسيكون علامة على التضخم المفرط لأول مرة في الشرق الأوسط والمرة الحادية والستين في التاريخ".


وأكد هانكي أن معدل التضخم في لبنان يزيد عن 500 في المئة على أساس سنوي، و124 في المئة مقارنة بالشهر الماضي.


وتابع: "لبنان في دوامة الموت"، محذرا من وضع مثل فنزويلا، التي يقول إنها الدولة الوحيدة في العالم التي تعاني من التضخم المفرط في الوقت الحالي.


كما نقلت الصحيفة عن مارتين كولرتس، الأستاذ المساعد في برنامج الأمن الغذائي في الجامعة الأمريكية في بيروت، تحذيره من أنه في ظل ارتفاع الأسعار، سيعتمد ثلاثة أرباع سكان لبنان البالغ عددهم 6 ملايين نسمة على المساعدات الغذائية بحلول نهاية العام.


ويشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، يتزامن مع شح الدولار وتوقف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار، وجاءت جائحة كورونا لتزيد الأوضاع سوءا.


ودفعت الأزمة الاقتصادية مئات آلاف اللبنانيين للخروج إلى الشارع منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول احتجاجا على أداء الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والفشل في إدارة الأزمات المتلاحقة.  


وخسرت الليرة اللبنانية نحو 85 بالمئة من قيمتها منذ بداية مايو/آيار، والآن يجرى التداول عليه بسعر 9 آلاف مقابل الدولار بالرغم من ربطه رسميا مقابل 1500.


ووجد عشرات الآلاف من اللبنانيين أنفسهم خلال الأشهر الأخيرة يخسرون وظائفهم أو جزءا من رواتبهم، ما رفع معدل البطالة بحسب إحصاءات رسمية، إلى أكثر من 35 بالمئة.