سياسة دولية

إشارات لـ"عملية إسرائيلية" وراء انفجار بمنشأة نووية بإيران

أشار مسؤول سابق إلى أن الحادث قد يكون محاولة تخريبية- تويتر

ألمحت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الانفجار الذي وقع بمنشأة "نطنز" النووية الإيرانية الخميس الماضي تم بـ"فعل فاعل"، وأنه نفذ "من جهات تهدف إلى عرقلة المشروع النووي الإيراني، من بينها إسرائيل".

 

والجمعة، قال مسؤولون إيرانيون إن حريقا اندلع الخميس بمنشأة نطنز النووية، في حين أشار مسؤول سابق إلى أن الحادث قد يكون "محاولة تخريبية"، لعرقلة العمل الذي ينتهك الاتفاق النووي الدولي، بحسب ما نقلت "رويترز".

 

ومنشأة "نطنز" لتخصيب الوقود، هي واحدة من عدة مرافق إيرانية تخضع لتفتيش من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

 

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، صباح السبت، عن المتحدث باسم أمانة المجلس الأعلی للأمن القومي کيوان خسروي قوله: "حددت التحقیقات الفنیة والأمنیة التی أجرتها الجهات ذات الصلة بدقة سبب الحادث في مجمع الشهید أحمدي روشن النووي في نطنز.."، مضيفا أنه "بسبب بعض الاعتبارات الأمنية، سيتم الإعلان عن سبب الحادث وکيفيته في الوقت المناسب".

 

اقرأ أيضا: حريق بمنشأة نووية في إيران وترجيحات بعمل "مفتعل"
 

وأكد خسروي أنه لم تكن هناك مواد نووية في مكان الحادث، نافيا "تسرب المواد المشعة بشكل كامل".

 

من جهته، ذكر ألون بن دافيد، المراسل العسكري لـ"القناة 13" العبرية، في تغريدة على "تويتر" أن التفجير استهدف "مختبرا جرت فيها اختبارات على أجهزة طرد مركزي متطورة أكثر تسرع من وتيرة تخصيب اليورانيوم، وكانت ستنصب في المنشأة تحت الأرضية".

وزعم أن التفجير "أدى إلى ضرر كبير للبرنامج النووي الإيراني" وشرح أن الانتقال إلى مرحلة متطورة من أجهزة الطرد المركزي هو المرحلة المقبلة لإيران.

 

وعبر بن دافيد عن "وجود خشية لدى إسرائيل من رد إيراني على الهجوم"، وفي ذات السياق، تحدث محلل الشؤون الأمنية والعسكرية في موقع "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، أن التفجيرات والحرائق الأخيرة في إيران "لم تكن عفوية".

ورجح أن "جهة مهتمة بالبرنامج النووي الإيراني حاولت تمرير رسالة للقيادة في طهران، تقضي بوقف تخصيب اليورانيوم أكثر من الكمية التي يسمح بها الاتفاق النووي مع الدول الكبرى..".

وأشار بن يشاي إلى الجهات التي لديها مصلحة بتمرير رسالة إلى إيران، وتحاول التسبب بتشويش على جهود تطوير برنامجها النووي: "واضح جدا أن إسرائيل والولايات المتحدة على رأس القائمة، لكن لدول أخرى في المنطقة، مثل السعودية والإمارات، اهتمام واضح بتخريب هذا البرنامج".

وربط بن يشاي بين حادثة نطنز وحادثتين وقعتا الأسبوع الماضي بإيران، إحداهما حدثت مساء الخميس 30 يونيو/حزيران الماضي، حيث وقع انفجار في منشأة عسكرية في منطقة جبلية شرق طهران، وقال الإيرانيون إنه وقع في قاعدة بارتشن، وإن الانفجار نجم عن بالون غاز، زاعما أن "الانفجار وقع في منشأة يتم فيها تطوير صواريخ ووقود صواريخ".

والحدث الآخر وقع الثلاثاء 28 حزيران/يونيو، عندما انفجرت عيادة في طهران، وقالت السلطات الإيرانية إن الانفجار نجم عن تسرب غاز، وأسفر عن مقتل 19 شخصا.

 

والخميس الماضي، قالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إن "حادثا" وقع بالمنشأة في إقليم أصفهان بوسط البلاد.

 

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الحادث ربما يكون مفتعلا، وربما يقف الاحتلال الإسرائيلي خلفه.

وقال بهروز كمالوندي، المتحدث باسم المنظمة، في تصريح للتلفزيون الرسمي من الموقع: "لحقت أضرار بأحد الهياكل على الأرض كان متوقفا عن العمل وتحت التشييد. لم يكن يحتوي على مواد مشعة، ولم يكن فيه أفراد".

وأضاف: "لم يحدث تعطيل في عمل موقع التخصيب الواقع تحت الأرض، ولم تلحق أضرار بالموقع".

ونشرت المنظمة، في وقت لاحق، صورة تظهر مبنى من الطوب من طابق واحد، وآثار الحريق على سقفه وجدرانه.

وقال رمضان علي فردوسي، حاكم مدينة نطنز، في وقت لاحق، إن الحادث نجم عن حريق، مضيفا أنه تم إرسال رجال الإطفاء إلى الموقع. ولم يقدم توضيحات حول سبب الحريق، حسبما أوردت وكالة تسنيم.

 

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد نسبت إلى مسؤول استخباراتي بالشرق الأوسط قوله إن انفجار وحريق منشآة نطنز كان "نتيجة عملية تخريبية".. مضيفا أنه تم تفجير عبوة ناسفة داخل المنشأة في صالة موازنة لأجهزة الطرد المركزي التي لم يتم تشغيلها بعد.