صحافة دولية

جنرال إسرائيلي: السلطة حيوية لأمن تل أبيب وبديلها "حماستان"

غلعاد: إسرائيل مسيطرة على كامل الضفة الغربية وغور الأردن والجيش لديه حرية كاملة في العمل فما الداعي لخطوة الضم هذه- جيتي

طالب جنرال إسرائيلي بضرورة "التخلي عن الخطة "المرعبة" بضم الضفة الغربية وغور الأردن؛ لأنها قد تسفر عن انهيار السلطة الفلسطينية "الضرورية" لأمن إسرائيل، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه منذ وقت طويل، وبفضل جهاز الأمن العام وقوات الأمن، يتدرب الجيش الإسرائيلي وفقا لبرنامج منتظم على طول الحدود الأردنية، وهي حدود طويلة ومتعرجة ومعقدة، وقريبة من القدس".


وأضاف عاموس غلعاد، الرئيس السابق للدائرة الأمنية والسياسية بوزارة الحرب، في حوار مطول بصحيفة "معاريف"، ترجمته "عربي21"، أنني "لا أعلم إن كان ما سأقوله مسموحا به أم لا، خاصة عدد القوات التي قد يتم نشرها لحماية منطقة غور الأردن، مع أن ملايين الفلسطينيين والإسرائيليين والأردنيين يمرون عبر معبر اللنبي بين الضفة الغربية والأردن، ما يطرح السؤال عن السبب والحاجة لتغيير هذا الوضع".


وتساءل: "ماذا سيقدم لنا مشروع الضم من فوائد؟ وما الذي سيعود علينا بالنفع لإجراء تغيير في الوضع القانوني لمناطق الضفة الغربية والغور السائد منذ 53 عاما؟ مع أننا في ظل هذه المعطيات نتمتع بواقع مريح، فالأردن يمنحنا بالفعل هدوءا على طول الحدود الأمنية للعراق، فضلا عن أن الضفة الغربية منطقة واسعة نسبيا، نهر الأردن، جبل عمان العالي، الصحراء".


وأشار إلى أن "خطة الضم يتم التحضير لتنفيذها في وقت تشهد العلاقات الأمنية الإسرائيلية الأردنية ذروتها، وبغض النظر إن كان ذلك منطلقا من حب الملك عبد الله لإسرائيل أم لا، لكني لا أعرف من يحبنا على الإطلاق، أنا لا أبحث عن الحب، بل عن تعاون أمني بديل عن استخدام القوة العنيفة، عبد الله ذكي، ويمنحنا السلام، هذا رائع، لكنه في مصلحته أيضا".


وحذر قائلا إن "إسرائيل إذا أهانت الملك عبد الله، وضمت الغور، وانتهكت اتفاق السلام، فستصدمه في النهاية، سواء اشتعلت الأوضاع الأمنية أم لا، فذلك لم يحدث بعد نقل السفارة الأمريكية للقدس، وضم مرتفعات الجولان، حتى بعد اغتيال الشيخ أحمد ياسين، صحيح أنها أحداث لم يتبعها احتراق الشرق الأوسط، لكن خطة الضم تعبر عن وضع إصبعين في العيون الفلسطينية والأردنية، وهذا وضع لا يمكنهما تحمله".


وأوضح أن "السلطة الفلسطينية نتاج اتفاق إسرائيل مع منظمة التحرير الفلسطينية، وهم الآن أعلنوا إلغاءه، مع أن السلطة الفلسطينية ضرورية لأمن إسرائيل، وهذه عبارة أقولها بمسؤولية، لكن الغريب أن إسرائيل مسيطرة على كامل الضفة الغربية وغور الأردن، فالجيش موجود هناك، وجهاز الأمن العام-الشاباك، ولديهم حرية كاملة في العمل، فما الداعي لخطوة الضم هذه".


وختم بالقول إنه "يجب أن نتذكر دائما أن الخطوات الأحادية في الضفة والغور ستعيد للأذهان ما قامت به إسرائيل بغزة عام 2005 من انسحاب أحادي الجانب، وحصلنا في النهاية على دولة حماستان، وخطة الضم سوف تصدم السلطة الفلسطينية، وتضطر إسرائيل للاحتلال المباشر للضفة الغربية".


وأشار إلى أنه "في غمرة كل ذلك، تتناسى إسرائيل التهديد الجديد الذي لا يحظى بتغطية إعلامية، وهي محكمة العدل الدولية، مع أني مندهش من عدم قدرة الأمريكيين على إيقاف هذا التهديد، وهو أمر خطير للغاية".