صحافة دولية

الأسد يواجه أكبر التحديات منذ 9 سنوات.. أحدها انشقاق بعائلته

الصحيفة قالت إن النظام يواجه تمردا جديدا في درعا- جيتي

سلطت صحيفة واشنطن بوست الضوء على أبرز التحديات الجديدة التي تواجه النظام السوري بزعامة بشار الأسد، منذ انطلاق الثورة ضده عام 2011. 


وقالت الصحيفة في تقرير لها ترجمته "عربي21"، إن الأسد يواجه أربع تحديات كبيرة منذ أن انتفض السوريون ضد نظامه قبل نحو 9 سنوات، وهي انشقاق داخل عائلته، وانهيار الاقتصاد، وتصاعد التوترات مع حليفه الرئيسي روسيا، وهشاشة نظامه.


وأضافت الصحيفة أن "انشقاقات بدأت تظهر في الجبهة التي وقفت إلى جانب الأسد طوال فترة معركته لسحق المعارضة، ولكن الأهم من ذلك، أن الاقتصاد المتدهور يدفع السوريين إلى الفقر على نطاق غير مسبوق في التاريخ الحديث، في ظل تعنت الأسد، ورفضه الإصلاحات السياسية التي قد تفتح الأبواب أمام التمويل الغربي والخليجي".


وشددت الصحيفة على أن الأسد "أصبح يعتمد بشكل كبير على الدعم الإيراني والروسي، لأنه لم يعد يملك القوة العسكرية التي كان يملكها قبل النزاع". ما سبب هشاشة كبيره في نظامه.


خلافات عائلية

 
وعلى صعيد الخلافات العائلية قالت الصحيفة، إن الخلاف العلني بين الأسد وابن عمه رامي مخلوف هو مجرد عرض من أعراض المشاكل العميقة في العائلة، حيث لجأ مخلوف إلى فيسبوك للشكوى من محاولات الدولة مصادرة أصوله، مشيراً إلى أنه لم يعد بإمكانه التواصل مباشرة مع "الرئيس".


اقرأ أيضا: نجل رفعت الأسد يكشف موقف والده من أزمة رامي مخلوف

وذكّرت أن مخلوف يلعب دورا كبيرا في الاقتصاد السوري، حيث ألمح إلى قدرته على إحداث دمار في الاقتصاد السوري من خلال سيطرته على شبكة من الشركات التي توظف الآلاف من السوريين وتضم شبكة سيريتل القوية للهواتف المحمولة ، أكبر شركة في البلاد.


ولفتت الصحيفة إلى أن أزمة مخلوف تتزامن مع استهداف نخب رجال الأعمال السوريين الجدد الذين استفادوا من الحرب بهدف دفعهم لتسليم الأموال لدعم الاقتصاد المتعثر.

أزمة اقتصادية واسعة

وتحت هذا العنوان قالت واشنطن بوست، إن العملة السورية فقدت أكثر من نصف قيمتها في الشهر الماضي، وخسرت بالمثل في الأشهر الستة التي سبقت ذلك، وتضاعفت أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الخبز والسكر في الشهر الماضي، مما يعرض سوريا لخطر الوقوع في المجاعة، بحسب تقرير لبرنامج الغذاء العالمي يوم الأربعاء.

وشددت الصحيفة على أن المشكلة الأعمق هي اقتصاد دمرته الحرب، والعقوبات الأمريكية والاتحاد الأوروبي، التي تهدف إلى الضغط على الأسد من أجل تقديم تنازلات مع المعارضة، وتمنع نوع الاستثمار أو تمويل إعادة الإعمار اللازم لبدء النمو، مضيفة أنه اعتبارًا من يونيو القادم، ستدخل العقوبات الأمريكية الجديدة الصارمة حيز التنفيذ بموجب قانون يُعرف باسم قانون قيصر الذي يستهدف أي فرد أو كيان في العالم يقدم الدعم للنظام السوري.

التوتر الروسي 

وإضافة إلى الضغوط السابقة على الأسد، أكدت الصحيفة أن علامات التوتر تظهر على علاقته بروسيا، حيث انتقدت العديد من المقالات الأخيرة في وسائل الإعلام الروسية نظامه بسبب تعنته وفساده، مما أثار تكهنات بأن دعم روسيا لرئاسته قد يتضاءل.

وقالت الصحيفة إن النقد الأكبر جاء امن سفير سابق في سوريا، قال بأن رفض الأسد تقديم تنازلات سياسية يتعارض مع مصالح روسيا.

 

اقرأ أيضا: مخلوف يوجه 3 مطالب للنظام السوري بمناسبة العيد (شاهد)

وكتب ألكسندر أكسينيونوك، السفير السابق: "إذا حكمنا من خلال كل شيء نراه ، فإن دمشق ليست مهتمة بشكل خاص بإظهار نهج بعيد النظر ومرن، والنظام متردد أو غير قادر على تطوير نظام حكومي يمكن أن يخفف من الفساد والجريمة".

 

اضطرابات في درعا

 
وفضلا عن التحديات السابقة ذكرت الصحيفة أن بوادر اضطرابات جديدة تواجه نظام الأسد في محافظة درعا الجنوبية، التي شهدت مهد الثورة ضده قبل 9 سنوات.


ولفتت إلى أن الأسد دفع بقواته إلى المحافظة لقمع دوامة من عمليات الخطف والاغتيالات والكمائن التي أودت بحياة العشرات من القوات الحكومية في الأشهر الأخيرة، وقالت أن ما يجري يبدو أنه تمردا جديدا في طور التكوين.