حقوق وحريات

اعتقال معارض مصري بأوكرانيا.. ومخاوف من ترحيله للقاهرة

المادة 3 من اتفاقية مُناهضة التعذيب تنص على أنه "لا يجوز لأي دولة طرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيده أو أن تسلمه إلى دولة أخرى"- جيتي

ألقى جهاز الأمن الأوكراني "إس بي أو" بالتعاون مع الشرطة القبض على شاب مصري معارض يقيم بأوكرانيا منذ سنوات، ويدعى معتز محمد ربيع أحمد عبد المولى (33 عاما)، ومحكوم ضده بالسجن 15 عاما في إحدى القضايا المسيسة.

وتم اعتقال معتز، الخميس، أثناء خروجه من بيته، رغم أن لديه إقامة دائمة بأوكرانيا، ويدرس طب الأسنان ومتزوج من أوكرانية.

ونشرت الصحافة الأوكرانية الخبر.

بعض أصدقاء "معتز" تواصلوا مع "عربي21"، مؤكدين أنه يتعرض لخطر الترحيل إلى مصر، حيث سيتم عرضه غدا الجمعة على المحكمة التي قد تصدر قرارها بترحيله إلى مصر في أقرب فرصة، وهو ما يعني تعرضه للاختفاء القسري، وتوجيه تُهم جديدة له، ومحاكمته في القضايا التي تصفها منظمات حقوقية بالمسيسة.

و"معتز"، شاب من صعيد مصر بمحافظة الفيوم، كان قد تعرض للاعتقال، وتم إخلاء سبيله على ذمة عدة قضايا ونجح في مغادرة البلاد.

وأكد بعض أفراد الجالية المصرية في أوكرانيا أن السفارة المصرية هناك قامت بتهديد عدد منهم بالترحيل إلى مصر، وكان معتز من بين من طالهم تهديد السفارة.

وعبر صفحته بـ"فيسبوك"، كتب معتز،  ظهر اليوم "تم القبض عليّ، ويحاولون ترحيلي من أوكرانيا، ساعدوني"، وأضاف في تدوينة قصيرة أخرى: "أنا في خطر".

 


ونشر أصدقاؤه، في أوكرانيا مقطعا مصورا أثناء توقيفه اليوم وقالوا: "وصلتنا رسالة من صديقنا (معتز محمد ربيع أحمد) تخبرنا بأنه تم القبض عليه من قبل الإنتربول في خطوة لإبعاده إلى مصر".

وأضافوا: "نخشى على حياة معتز أن تكون في خطر شديد، وقد يواجه اختفاءً قسريا، حيث أن اعتقاله وترحيله قائم على محاكمات واتهامات سياسية من قبل الحكومة المصرية".

وطالب أصدقاء معتز، بمساعدته ووقف ترحيله إلى مصر.

 

وقبل يومين، حذّرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا من قيام الحكومة السودانية بتسليم معارضين مصريين إلى النظام المصري ضمن تفاهم أمني جرى التوافق عليه قبل أيام.

ومنذ انقلاب 3 تموز/ يوليو 2013، وعقب تصاعد الانتهاكات وازدياد وتيرة العنف ضد المصريين وخاصة المعارضين السياسيين، اُضطر آلاف المعارضين إلى مغادرة مصر لتفادي الضربات الأمنية التي يتعرضون لها، وطلبوا اللجوء إلى دول كثيرة، وحاولوا الانخراط في مجتمعات خارجية بحثا عن العمل والأمان ومحاولة التعايش هناك.

وسعى النظام المصري لملاحقة المعارضين له في الخارج، وحاول بشتى الطرق التضييق عليهم وعلى تحركاتهم، وخاصة عبر قوائم الإنتربول أو عبر الاتفاقيات الأمنية الثنائية المُوقعة بين مصر والدول الأخرى، وهو الأمر الذي كان نتيجته ترحيل عشرات – إن لم يكن مئات- المعارضين في الخارج إلى القاهرة سواء كان ذلك بشكل معلن أو غير معلن.

يُشار إلى أن المادة 3 من اتفاقية مُناهضة التعذيب تنص على أنه "لا يجوز لأي دولة طرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيده أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب. وتراعي السلطات المختصة لتحديد ما إذا كانت هذه الأسباب متوافرة، جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك، في حالة الانطباق، وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنية". كما جاء هذا المعنى نفسه وحظر الترحيل في المادة 33 من اتفاقية اللجوء 1951.