سياسة دولية

"الدولة" يتغلغل في موزمبيق.. والأخيرة تستعين بخبراء أجانب

التنظيم شن هجمات مؤخرا وسيطر على عدة مناطق في موزمبيق- وكالة أعماق

تشي الهجمات الأخيرة التي استهدفت عناصر من الأمن بعدد من المناطق في موزمبيق، إلى أن الدولة الإفريقية، أصبحت قاعدة مهمة للجماعات المتشددة، لا سيما تنظيم الدولة.


واستولى متشددون خلال الأسابيع القليلة الماضية، لفترة وجيزة على ثلاث بلدات، اثنتان في مقاطعة كابو ديلغادو الشمالية، والأخيرة هي بلدة كيسانغا المهمة، إضافة للسيطرة على ميناء موسيمبوا دا برايا الاستراتيجي، بعد أن خاضوا اشتباكات علنية مع قوات الأمن. بحسب تقرير لـ" بي بي سي".


وتشكل هذه الهجمات الجديدة والتي تصفها "بي بي سي" بالمعقدة، دليلا على تغير جذري في استراتيجية الجماعة المعروفة محلياً باسم "الشباب"، على الرغم من عدم وجود روابط معروفة بالجماعة الصومالية الجهادية المرتبطة بالقاعدة والتي تحمل الاسم نفسه.


وعملت الحركة خلال العامين الماضيين في الظل، حيث هاجمت قرى نائية في شتى أنحاء المقاطعة، ونصبت كمائن لدوريات الجيش على طرق معزولة، وغرست الرعب في العديد من المجتمعات الريفية، وهو ما أجبر حوالي 200 ألف شخص على الفرار من منازلهم.


ونادراً ما أعطت الحركة أي إشارة بشأن دوافعها أو قيادتها أو مطالبها، لكن تسجيلات عن اشتباكاتها سرعان ما نشرتها وكالة "أعماق" التابعة لتنظيم الدولة.

 

اقرأ أيضا: 6 شهور على مقتل البغدادي.. هل تغيّر أسلوب "داعش"؟

وتبنى تنظيم الدولة المسؤولية عن سلسلة من الهجمات الأخيرة في موزمبيق، التي يشكل سكانها المسلمون حوالي 18 في المئة من العدد الإجمالي للسكان. ويبدو أنّ التنظيم يعزز انخراطه هناك كجزء من عملية "الأفرع" التي وسع من خلالها وجوده في عدة أنحاء من أفريقيا.


وقال مراقبون لـ"بي بي سي"، إنّ تطور التمرد في موزمبيق مشابه بشكل ملحوظ لظهور جماعة بوكو حرام في شمال نيجيريا، وذلك بوجود جماعة مهمشة تستغل المظالم المحلية وتروع العديد من المجتمعات ولكنها تقدم أيضاً مساراً بديلاً للشباب العاطلين عن العمل والمحبطين جراء وجود دولة فاسدة ومهملة وشديدة البطش.


وسعت حكومة موزمبيق في البداية إلى التقليل من شأن التمرد، واعتبار المسلحين مجرمين، ومنع الصحفيين من الوصول إلى المنطقة. لكن هذا يتغير، فقد بدأت الحكومة في توظيف متعهدين أمنيين أجانب لمساعدة الجيش على سحق التمرد، ولكن دون أي نجاح كبير.

ويعتقد العديد من المراقبين والمحللين أنّ حل الصراع، بشكل أساسي، يكمن في الحكم الجيّد وفي محاولة شفافة لمعالجة المظالم الاقتصادية والاجتماعية عميقة الجذور، بما في ذلك الإتاحة العادلة للأراضي والوظائف وحصة من أي عوائد مستقبلية من الغاز.